إلى أمريكا توجّـهت أصابعُ الملايين

سند الصيادي

 

خرج الشعبُ اليمني كالعادة في حشودٍ مليونية بالعاصمة صنعاء والمحافظات، في مسيراتٍ تدينُ التصعيدَ العسكري والاقتصادي واستمرار العدوان والحصار.

 

وبوعيٍ تنامَى بفعلِ المشروعِ الثوري القرآني المُتَّسِعِ جمهورُه في المشهد اليمني، أدان المحتشدون أمريكا وحمّلوها المسؤوليةَ المباشرةَ لما يجري من عدوان وحصار وَإفشال لكل فرص السلام في البلد، بقناعات عززتها الشواهد الميدانية الواضحة والتي تبين حجم الدور الأمريكي في استهداف اليمن بالقصف والقتل وإبقائه في دائرة المعاناة والصراع.

 

قناعاتٌ متراكمةٌ أكّـدت مصاديق التشخيص المبكر للعدو، المستلهَمة من محاضرات وخطب الشهيد المؤسّس حسين بدر الدين الحوثي، لم يدحظها تعاقُبُ الإدارات وَلا بهرج الوعودِ التي كان يتم تسويقُها، ولا بروتوكولات السياسة الأمريكية المتذاكية، وَالتي لطالما سعت إلى تجريفِ الوعي وتوسيع دائرة الجُناة لتبقى هي خارجَ الاتّهام وسيطًا وراعيًا لـ”لسلام”.

 

وحقيقةً فَـإنَّ أمريكا استطاعت تضليلَ الوعي الإنساني العالمي في أكثرَ من جغرافيا ومرحلة أدارت فيها الصراعَ؛ بفعل مؤثرات عدة، غير أنها وفي الحالة اليمنية تعيشُ أزمةَ الحقيقة وَتساقط الأقنعة تباعاً، وللصمود اليمني المبني على قوة المعتقد وَكمال الوعي، وبأس الرجال الفضل الكبير بهذه المكاشفة.

 

وبالعودة إلى الحشودِ الغاضبة وَالبيانات التي صدرت عنها وَالجاهزية الشعبيّة للمواجهة، فَـإنَّه يمكننا القول: إن أمريكا ستفشل مجدّدًا في أي تصعيد قادم ضد شعبنا، خُصُوصاً بعد أن استنفدت كُـلّ أوراقها المحلية والإقليمية، ومني نفوذها وَسلاحُها بالهزيمة والفضيحة، ولم توفر شيئاً يمكن أن يغيِّرُ معادلةَ الحرب، المعادلة التي بات العنصرُ النشط والمتصاعد فيها للطرف اليمني حصرًا، وأمريكا ليست جاهلةً بذلك، غير أنها لا تزال تكابر وفقَ سُنَنٍ مضى عليها مَن قبلها من الطغاة والمستكبرين.

مقالات ذات صلة