قضية الأسرى والهزائم النكراء

بلقيس علي السلطان

 

التحالف على اليمن وما أدراك ما التحالف؟!، ليس تحالفاً يضم كوكتيلَ من أخبث الدول التي تحمل أطماعاً استعمارية واستعبادية فقط، بل هو مزيجٌ من الأساليب الشيطانية الخبيثة المنزوعة من الأخلاق والمبادئ والإنسانية، حمل في طياته أنظمة الشر العالمية التي تنتهج الذبح والقتل كالقاعدة وداعش وجنوداً منزوعي العواطف والأخلاق والدين كالجنجويد السوداني وبلاك ووتر وغيرهم، كما يتخذ له مرتزِقة يحبون المال حباً جما ويبيعون ضمائرهم؛ مِن أجلِ السلطة والشهرة والجاه ويخوضون الحرب ضد أبناء بلدهم؛ مِن أجلِ إرضاء أسيادهم من ملوك وحكام الخليج الذين يدينون بدورهم الولاء لأمريكا وإسرائيل.

 

لم يبق تحالف العدوان ومرتزِقته أية وسيلة قتل وتدمير وإبادة لم يجرِّبها على الشعب اليمني بين غارات جوية وحرب برية وحصار جوي وبري وبحري وقطع للمرتبات وحرب بأيديولوجية وفيروسية حصدت أرواح الكثير من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يأبون الضيم ويعشقون الحرية وينبذون الوصاية والتبعية، هذا على الصعيد المدني أما في صعيد الجبهات الطاهر فلم يسلم المجاهدون من كُـلّ هذا الخبث وواجهوه بكل بسالة ورباطة جأش على الرغم من عدم تكافؤ القدرات العسكرية، إلا أن قدراتهم الإيمانية فاقت قدرات الأعداء وقضت على جميع قدراتهم فتذللت أمامهم أفخر الصناعات الحربية فداسوها تحت أقدامهم وأحرقوها بولاعاتهم، ناهيك عن الأخلاق القرآنية التي تجسدت في المعارك مع العدوّ فلم يقتلوا من استسلم منهم وأعطوه الأمان والحماية وأما الجريح منهم فقد ضمدوا جراحه واعتنوا به أيما اعتناء فلم نسمع بأسير قد عُذِّبَ حتى الموت ممن استسلم في أيدي الحيش واللجان الشعبيّة ولم نسمع بترك جريح مرتزِق ينزف حتى الموت، أَو عرقلة المسعفين كي لا يصلوا إلى الجرحى ليسعفوهم.

 

أما من الجانب المعتدي فقد سمعنا ورأينا ما لم تطق العين رؤيته ولم تتحمل الأذن سماعه ولم تقدر العواطف والمشاعر أن تعبر عن بشاعته وخبثه، ما بين دفن الأسير حيا أَو رميه من على شواهق الجبال أَو تركه ينزف حتى الاستشهاد، أَو تحليق الطيران بعد عمليات الزحف لكي لا يتمكّن المسعفون للوصول إلى إخوانهم الجرحى ليسعفوهم، وأما سجونهم فحدث ولا حرج عن أساليب التعذيب الصهيونية المختلفة كان آخرها ما جرى للأسرى العشرة الذين تم إعدامهم رمياً بالرصاص في محافظة الحديدة على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الساقط الذي لا يعبر سوى عن قلقِه من تقدمات الجيش واللجان الشعبيّة لتحرير مأرب أما هذه الجرائم النكراء فلا يحركون؛ مِن أجلِها ساكناً، ليثبتوا بالدليل القاطع بأن منهجيتهم واحدة وأهدافهم تصب في قالب واحد وهو السيطرة على العالم وتدمير الإنسانية، بعد أن تجردوا من الإنسانية ولبسوا ثوب الشياطين وامسكوا بقرن الشيطان النجدي ليكون واجهة لهم في حربهم على اليمن بالتعاون مع الصقر الإماراتي بعد أن قلموا أظافِره ونتفوا ريشه ليسهل عليهم استخدامه وتوجيهه في خدمتهم.

 

جريمة الأسرى هي ملاذهم لإخفاء هزائمهم النكراء وفشل خططهم التدميرية في اليمن فهذه الجريمة ليست الأولى في بشاعتها وأُسلُـوبها لكنها بإذن الله ستكون آخر ما يعمله المعتدون من أساليب استفزازية يلجأون إليها لإطفاء نور النصر والتحرير الذي أشرق على معظم أنحاء الحديدة كما أشرق على الجوف والبيضاء ومعظم مديريات مأرب، وسيشرق بإذن الله على جميع ربوع اليمن حتى يصل ضوؤه وإشعاعه ليضيء القدس ويمحي ظلمة الاستعمار الصهيوني وبصماته في كُـلّ العالم وما ذلك على الله بعزيز والعاقبة للمتقين.

مقالات ذات صلة