بصماتُ أمريكا في إعدام الأسرى

| منصور البكالي

 

جريمة قتل الأسرى ليست الأولى ولن تكون الأخيرة من قبل أدوات العدوان الأمريكي السعوديّ على شعبنا اليمني، بل هي جريمة أمريكية مركَّبة بالدرجة الأولى شاهدنا مثيلاتِها في سوريا والعراق وما حدث بحق الأسرى في معتقلات غوانتنامو وسجون أبو غريب، تهدفُ لاستفزاز الشعوب ومحاولة إركاعها.

 

جريمة قتل الأسرى في جبهة الساحل الغربي تخفي خلفَها هدفاً أمريكياً لحرف مسار المعركة أَو عرقلتها في محافظة مأرب، من خلال استفزاز مشاعر شعبنا اليمني وجيشنا ولجاننا الشعبيّة هناك، ليصبوا جامَ غضبِهم نحوَ معركة الحديدة، ويكون بذلك قد خفّف الضغطَ على أدواته العميلة في مأرب.

 

لكن الأمريكي قبل أن يَتخذ القرارَ ويأمر بتنفيذه هو لا يدرك أن شعباً يقودُه علَمُ هدى وسفينةُ نجاة وسليلُ نبوة ووريثُ رسالة سماوية وقرينُ قرآن، يعرف كيف يدير المعارك منذ نعومة أظافره وفاق على خُبرائهم ومنظريهم خلال ستِّ حروب ظالمة على محافظة صعدة وما لحق بها، وُصُـولاً إلى عدوان مُستمرّ منذ سبعة أعوام، قادرٌ على إدارة المعركة في مأرب وفي جبهة الساحل وفي مختلف الجبهات بكل قدرة واقتدار ستفوق توقعاتهم وستفشل ما يخططون له.

 

إن مقدارَ ما أحدثته جريمة إعدام عشرة أسرة في نفوس اليمنيين كفيلٌ بتجييش مقاتلين جدد من كُـلّ القبائل اليمنية الوفية تفي بتحرير كامل الأراضي اليمنية من أقصاها إلى أقصاها ومن شرقها إلى غربها، دونما عودة إلى ما يمتلكه شعبنا اليمني من قوة احتياط عسكرية ضاربة مستعدة ومجهزة عدة وعتاد، لتحرير كامل المناطق والمحافظات اليمنية المحتلّة وأكثر.

 

فمن شاهد جريمة قتل الأسرى اليمنيين في جبهة الساحل الغربي سبق وشاهد ذات المناظر في تعز ومأرب وَغيرهما من الجبهات منذ سبعة أعوام أمام صمت أممي ودولي فاضح، ودون أن يكون لها أثرها في نفوس شعبنا المُستمرّ في رفد الجبهات بقوافل الرجال والمال.

 

الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية التابعة لها وكذا مجلس الأمن شركاء أَسَاسيون في هذه الجرائم التي تنفذها دول العدوان الأمريكي السعوديّ عبر أدواتها ومرتزِقتها المحليين في اليمن.

 

ندرك أن بالقتل والقتل فقط تتوسع دولُ الاستكبار العالمي وتمد هيمنتَها على الشعوب، وبالحروب وجرائمها البشعة بحق الإنسانية تمكّنت أمريكا من النفوذ والتوغل والاستقواء هنا وهناك، دون أي احترام لأسير أَو معتقل أَو طفل أَو امرأة أَو مسن، ولكن هيهات لها ذلك في اليمن.

مقالات ذات صلة