قائد الثورة : سنواصل بروح ثورية وهوية إيمانية مسار التصدي للعدوان حتى نيل الاستقلال التام

عمران نت – اليمن – 13 صفر 1443هــ

بارك قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي للشعب اليمني العزيز الذكرى السابعة لثورة الـ 21 من سبتمبر .

 

 

 

وأشار السيد القائد خلال كلمته بمناسبة الذكرى السابعة لثورة الـ21 من سبتمبر 1443هـ أن ذكرى الثورة لها أهمية كبيرة لأنها تتعلق بإنجاز عظيم، ولثورة لا تزال مستمرة تمثل أهمية كبيرة فيما يتعلق بحاضر شعبنا ومستقبله .

 

 

 

وأكد قائد الثورة أن ثورة 21 سبتمبر جاءت من واقع الضرورة والحاجة الإنسانية والأخلاقية ، وأن الوضعية السابقة لبلدنا تجعلنا ندرك أن الثورة حتمية ومصلحة حقيقية لشعبنا العزيز .

 

 

 

ولفت إلى ما قبل ثورة 21 سبتمبر بأنها كانت مرحلة الوصاية الخارجية التي من خلالها فرطت القوى السياسية باستقلال ورحية شعبنا ، وترتب على ذلك التفريط نتائج كارثية كانت ستصل بالوضع إلى الانهيار التام والاحتلال الكامل لليمن .

 

 

 

 

 

 

 

وضع ما قبل الثورة

 

 

وأوضح السيد القائد أن القوى الحاكمة في بلدنا قبل الثورة تواطأت مع قرار مجلس الأمن لوضع اليمن تحت الفصل السابع ، وأن القوى السياسية في بلدنا كانت تتعامل مع السفارة الأمريكية من منطلق تسليمها بالوصاية في حين كان السفير الأمريكي متحكما بقرار البلد وسفارة واشنطن أصبحت بديلا عن الرئاسة بشكل واضح وجلي .

 

 

 

وأكد أن انهيار الوضع الاقتصادي قبل الثورة لم يكن بسبب حصار مفروض على البلد، أو لأن موارده الطبيعية خارجة عن سيطرته ، مشيراً إلى أنه كان المجتمع الدولي يعلن دعمه للنظام السابق ويقدم له المنح المالية، مع ذلك عاش اليمن أزمات اقتصادية خانقة .

 

 

 

وبشأن الوضع الأمني اكد السيد أن الحالة الأمنية قبل الثورة كانت تعيش واقع الانهيار من خلال التفجيرات والاغتيالات وانتشار العناصر التكفيرية ، وكذلك الحالة الإعلامية والثقافية كانت تصب في اتجاه يساعد على تفكيك النسيج الاجتماعي وتفاقم الأزمات ، ولم يكن هناك أي توجه إيجابي لمعالجة مختلف المشاكل بطريقة صحيحة وسليمة .

 

 

 

وأوضح قائد الثورة أن أعداء اليمن عملوا على سلب شعبنا كل عوامل القوة المادية والمعنوية حتى يصل إلى الانهيار التام ليتمكنوا من السيطرة عليه ، كما عملوا على تفكيك الجيش وتجريده من وسائل القوة وعبثوا به عبر مشروع الهيكلة بتواطؤ الخونة ، وعملوا ايضاً على إثارة النعرات الطائفية والمناطقية والصراعات السياسية ضمن مشروع تفكيك البلد.

 

 

 

وأكد أن إفلاس القوى السياسية قبل الثورة شجع على استهداف اليمن بكل المجالات ، ولو استمر الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني قبل الثورة فإن اليمن كان ذاهبا نحو التفكك والانهيار التام .

 

 

 

أمريكا صادرت القرار اليمني

 

 

كما أكد قائد الثورة أن أمريكا عملت على مصادرة القرار اليمني عبر سفرائها لتحقيق مطامعها غير المشروعة ، كما عمل الأمريكان على استهداف المناهج التعليمية والعمل على تقديم بدائل تخدم مشروعهم

 

 

 

وأضاف : استهداف اليمن يصب في خدمة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا ضمن مشروع استهداف أمتنا ، واستهداف الهوية الإيمانية لشعبنا وإضعافه وإخضاعه لأعدائه كان يفتح المجال أمام التطبيع مع إسرائيل ، وكانت وسائل الإعلام مستهدفة لتوظيفها لصالح تفكيك الساحة الداخلية وتعزيز النفوذ الأمريكي في البلد

 

 

 

وأشار السيد القائد إلى أنه حيث تعمل أمريكا هي تحسب مصلحة إسرائيل باعتبارها الوكيل الحصري في المنطقة ، بينما السعودية والإمارات مجرد أدوات للولايات المتحدة وضرع حلوب …

 

 

 

الثورة حدت من التوسع الأمريكي

 

 

وبيّن السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أنه لولا الثورة لتوسعت القواعد الأمريكية في اليمن عبر مزاعم محاربة القاعدة .

 

 

 

وأردف : بدافع الهوية الإيمانية والكرامة والعزة لم يقبل شعبنا باستمرار تلك الوضعية المخزية تحت الوصاية الأجنبية فكان التحرك الثوري راقيا اعتمد على الحكمة وحسن التصرف والمسؤولية .

 

 

 

القبيلة اليمنية كانت ركيزة أساسية للثورة

 

 

واشار السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أن قبائل اليمن كانت الركيزة الأساسية لثورة 21 سبتمبر باعتبار قيمها وإبائها وشموخها ورصيدها الأخلاقي ، وقدمت القبائل اليمنية في الثورة أرقى صورة في وقت عمل الأعداء على تشويهها .

 

 

 

 

 

 

 

وأكد أن أهداف الثورة كانت تعبر عن كل الشعب الذي تحرك من كل مناطقه ومكوناته ومذاهبه مستندا إلى مشاعره الإنسانية وهويته الإيمانية ، والثورة لم تعبر عن فئة واحدة وإنما كانت باسم كل الشعب ولصالحه، وأقل ما نقول عن ثورة 21 سبتمبر أنها من أعظم الثورات الراقية بدون شوائب من إقصاء أو تصفية حسابات أو جرائم .

 

 

 

وأوضح قائد الثورة أن العملاء لم يؤمنوا بالشعب اليمني وكانوا يراهنون على تدجينه وخداعه معتمدين على الخارج ، لافتاً إلى أننا أدركنا مشكلة الدور الخارجي منذ البداية والدول الأجنبية وفي مقدمتها أمريكا هي من واجهت الثورة قبل العملاء .

 

 

 

تواطؤ المجتمع الدولي

 

 

وأكد السيد القائد أن المجتمع الدولي كان حاضرا لتقديم الغطاء لأي جرائم بحق شعبنا، لكن الثورة انتصرت بشكل أذهل العالم ، انتصرت بطريقة راقية جدا دون استهداف أو نهب أو عمليات انتقام ، وقدمت فرصة للجميع من خلال عنوان السلم والشراكة .

 

 

 

وأشار السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أن الدول الأجنبية مع الأدوات في الداخل حاولت الالتفاف على الثورة أثناء تشكيل الحكومة وعبر فرض اشتراطات عسكرية وأمنية فتصدّينا لمحاولة الالتفاف على الثورة فاتجهوا لخيار التصادم مع شعبنا والعدوان عليه .

 

 

 

وأكد قائد الثورة أن أمريكا وجدت أن المجال لم يعد مفتوحا لتعمل ما تريد في اليمن بعد انتصار الثورة فالأمريكان ومن معهم لم يطيقوا البقاء في وضع جديد تحت سقف حرية شعبنا وكرامته واستقلاله

 

 

 

وأوضح السيد القائد أنه لا يمكن أن يتحقق العدل والكرامة والاستقرار لبلدنا في ظل الاحتلال والوصاية الأجنبية مؤكداً أن شهية القوى الأجنبية كانت مفتوحة لابتلاع اليمن وثرواته، وعملاؤهم كانوا أشبه بجرعة فاتحة للشهية .

 

 

 

وأضاف : دول العدوان راهنت على جرائمها وحصارها أن تكسر إرادة شعبنا وأن يفرضوا عليه الاستسلام ، وإسرائيل حرضت على بلدنا قبل العدوان، والتحريض يصحبه تخطيط وتآمر بالتنسيق مع أمريكا وبريطانيا وأدواتهم في المنطقة

 

 

 

 

 

الثورة لم تمثل تهديداً لأحد وهذه مشكلتهم مع الثورة

 

 

وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن ثورة 21 سبتمبر فاجأت العدو، وبالمثل تفاجؤوا بصمود شعبنا في مواجهة العدوان والحصار ، مشيراً إلى أن صبرُ شعبنا هو صبر الأحرار والمضحين في مقام العمل، وليس صبر الأذلاء العاجزين وقد كان مثمرا ، مبيناً أن ثورة 21 سبتمبر تحميها المبادئ والأخلاق والضمير الحر والاستشعار العالي للمسؤولية، لذلك رأينا الصبر والثبات .

 

 

 

كما لفت إلى أن شعبنا برجاله ونسائه قدم أعظم الدروس، والعملاء والخونة لا يعبرون عنه ، وشعبنا كان واضحا في أهدافه بالثورة ولم يكن عدوانيا تجاه محطيه العربي والإسلامي وبالأخص دول الجوار ، فشعبنا أعلن سعيه لعلاقات أخوية مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشروعة

 

 

 

كما أكد السيد القائد أن ثورة 21 سبتمبر لم تمثل تهديدا لأوروبا أو غيرها في العالم، وموقفنا الحاسم هو ضد العدو الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية ، وثورتنا حاضرة لعلاقات قائمة على المصالح المشروعة وليس التفريط بثروات بلدنا على حساب شعبنا

 

 

 

 

 

 

 

وأوضح قائد الثورة أن مشكلة الأعداء مع ثورة 21 سبتمبر أنها تتمسك بالحرية والاستقلال، وموقفها المبدئي تجاه العدو الإسرائيلي وقضايا الأمة ، مشيراً إلى ان ثورة 21 سبتمبر مستمرة ولا يمكن أن تعود من منتصف الطريق، وحريتنا لا تفريط فيها

 

 

 

 

 

أهم منجزات ثورة الـ21 سبتمبر

 

 

ولفت إلى أن البعض يستخف من منجزات ثورة 21 سبتمبر لأن معاييرهم مختلة ، مبيناً أن أهم منجز لثورة 21 سبتمبر أنها أوقفت العبث الذي كان يتجه نحو انهيار البلد ووضعت حدا للوصاية الأجنبية ، مضيفاً أن الثورة استعادت كرامة وحرية بلدنا، وشعبنا يتصدى للسياسات الأمريكية والإسرائيلية

 

 

 

وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أننا نسعى لاستقلال كل بلدنا لنبني دولة على أسس راسخة وصحيحة ، ويمكن أن نبني واقعنا على أساس نهضة صحيحة تعتمد على الاكتفاء الذاتي، وأول شرط لتحقيق ذلك الحرية والاستقلال ، مشيراً إلى أن الثورة حافظت على مؤسسات الدولة من الانهيار رغم أنها ورثت مؤسسات هشة .

 

 

 

التقييم يجب أن يكون للواقع القائم

 

 

وقال السيد القائد : من يريد أن يقيم الثورة فعليه تقييم الواقع القائم في ظل العدوان والحصار ونهب ثروات بلدنا، مع حساب آثار الماضي ، مشيراً إلى أن البعض يتجه لتقييم الوضع في البلد وكأننا لا نعيش عدوانا وحصارا ، مؤكداً أن بلدنا عاش في مراحل معينة أوضاعا اقتصادية صعبة جدا رغم أنه لم يكن يعيش أي عدوان وحصار .

 

 

 

وأشار إلى أن النقد البناء والنصح الصادق مرحب به، ونحن نتفاعل مع كل ذلك بالممكن والمتاح ، لكن هناك من يشتغل ضد أي إيجابيات في الداخل مع تضخيم أي سلبيات قد تحصل، والبعض ينخرط من منطلق العُقد الشخصية ، مبيناً أن الواقع الداخلي يتطلب تناصحا وتعاونا من الجميع لاستكمال تحقيق الأهداف العظيمة للثورة .

 

 

 

وأكد قائد الثورة أننا نواجه اليوم عدوانا وحصارا كبيرا من دول لها إمكانات كبيرة مع خذلان في محيطنا العربي ، فالمواقف المشرفة تجاه بلدنا محدودة من إيران وحزب الله في لبنان وأحرار سوريا والعراق والبحرين .

 

 

 

هناك جهود لتصحيح وتطهير مؤسسات الدولة

 

 

وبيّن قائد الثورة أن هناك جهود كبيرة لتطهير وتصحيح مؤسسات الدولة لكنها تواجه صعوبات ومنها ظروف العدوان والحصار ، مشيراً إلى أن الإنجازات الأمنية ملموسة والفارق كبير جدا أمنيا واقتصاديا وفي كل المجالات مع المحافظات المحتلة ، مؤكداً أن الوضع الداخلي سيتحسن أكثر فأكثر، والانتصارات العسكرية ستتزايد .

 

 

 

وأكد السيد القائد أن كل من يتحرك في الداخل تحت أي عنوان ثم يصمت أمام العدوان والحصار فهو كاذب ، موضحاً أن جرائم العدوان البشعة وحصاره الخانق أكبر الظلم والفساد والطغيان، ومن يصمت أمام ذلك هم الجبناء والكاذبون

 

 

 

سنواصل بروح ثورية وهوية إيمانية

 

 

وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أننا سنواصل بروح ثورية وهوية إيمانية مسار التصدي للعدوان حتى نيل الاستقلال التام ، و سنواصل تصحيح وضعنا الداخلي من خلال إصلاح مؤسسات الدولة .

 

 

 

وأشار إلى أنه يجب علينا التعاون في رفد الجبهات والتكافل الاجتماعي والإغاثة والمبادرات المجتمعية مع الثقة بنصرالله .

 

 

 

دعوة

 

 

ودعا السيد القائد شعبنا العظيم للخروج يوم غد لإحياء ذكرى ثورة الـ21 من سبتمبر ، مؤكداً أن خروج شعبنا يعبر عن ثباتنا على موقفنا وثقتنا بالله وبنصره

مقالات ذات صلة