ميناء المخاء التاريخي.

عمران نت – تقارير – 18 محرم 1443هــ

 

رفض مرتزِقةُ الاحتلال الإماراتي في المخاء التعاوُنَ مع وفد أممي مكلف بتفتيش الميناء للتأكّـد من سلامته وخلوه من السلاح والمتفجرات، بعد أن حوّلته أبو ظبي إلى ثكنة عسكرية لقواتها وميليشياتها التي يقودُها الخائنُ طارق عفاش، فيما تسبّب تعطيلُ ميناء المخاء بحرمان الخزينة العامة عوائدَ تُقدر بـ 12 مليار ريال كإيرادات شهرية.

 

وقالت مصادر محلية في تعز، الثلاثاء: إن الوفد الأممي التقى، خلال اليومين الماضيين، سلطاتِ المرتزِقة في المخاء، لتقصِّي أوضاع الميناء والاطلاع على الجوانب الإنسانية للمواطنين والتأكّـد من سلامة الميناء وخلوِّه من السلاح والعتاد العسكري ومدى صحة تهديده على أمن وسلامة سكان المدينة الذين استخدموا الميناء التاريخي لعقود مضت مصدراً لرزقهم.

 

وأكّـدت المصادر أنه تم رفضُ طلب الوفد الأممي بزيارة الميناء من قبل الضباط الإماراتيين والمرتزِقة؛ خوفاً من كشف حقيقتهم واستخدامهم للميناء بشكل حصري لنقل الإمدَادات العسكرية واللوجستية إلى القوات التي تدعمها في الساحل الغربي.

 

من جانبه، أشار عمر علي الشاذلي، مدير مديرية المخاء في محافظة تعز، إلى أن خطرَ تخزين تلك الأسلحة المتفجرة والخطيرة في الميناء لن تكون آثارُه الكارثية على الميناء وبُناه التحتية فحسب، وإنما سيمتد تأثيره السلبي على العمل التجاري الذي تسعى دولة الاحتلال الإماراتي ومرتزِقتها في الساحل الغربي إلى الإضرار به وبالتجار الذين يرغبون في الاستيراد عن طريقه.

 

ولفت الشاذلي إلى أن هذا الرفضَ يكشفُ حقيقةَ عدم التزام تحالُفِ العدوان وأدواته في تنفيذ ما نَصَّ عليه اتّفاق ستوكهولم فيما يخص إعادة الانتشار وتسليم ميناء المخاء، كما جرى في مينائي الحديدة والصليف وتسليمه لقوات خفر السواحل اليمنية لإدارته، محذراً جميعَ التجار في مختلف محافظات الجمهورية من خطورة التعامل والاستيراد عبر ميناء المخاء الذي أصبح ملغماً بالمتفجرات الكيماوية والأسلحة المختلفة.

 

وندّد مدير مديرية المخاء، بتحويل الميناء إلى ثكنة عسكرية والتي تجرمه القوانين والاتّفاقيات الدولية؛ باعتبَاره ميناء مدنياً وليس عسكريًّا، مؤكّـداً أن الحال في ميناء المخاء يشبه ما يجري في ميناء عدن وموانئَ يمنية أُخرى، حَيثُ حرم الشعب من استغلال الموارد الاقتصادية بما يخفف من معاناته مقابل مضي دولة الاحتلال الإماراتي في الاستحواذ على الموانئ والمواقع الاستراتيجية في اليمن.

 

وتساءل الشاذلي عن سر فرض دول العدوان للحصار الخانق على مينائي الحديدة والصليف اللذين يخضعان لحماية قوات خفر السواحل اليمنية حسب اتّفاق ستوكهولم، ومنع دخول السفن الغذائية والتجارية والإنسانية والنفطية إليهما، رغم تفتيشها عرض البحر وحصولها على التصاريح اللازمة من الأمم المتحدة للعبور، بالإضافة إلى حرمانِ آلاف العمال من وظائفهم وممارسة أعمالهم التي توفر لهم ولأطفالهم لقمة العيش، بينما تطلب من التجار التعامل مع ميناء المخاء، الذي أضحى معظم مخازنه مكدسة بالأسلحة الخطيرة والمحرمة دوليًّا.

 

وأكّـد الشاذلي أن مرتزِقة الاحتلال الإماراتي أمّنوا أنفسَهم من العوائد المالية الكبيرة بعد السيطرة على الميناء بإدخَال أنواع مختلفةٍ من المخدرات والحشيش وغيرها من المواد المخدرة، بالإضافة إلى استخدامِه كقاعدة عسكرية لانطلاق عملياتهم الإرهابية ضد المدنيين في الساحل الغربي، فضلاً عن نشر الألغام البحرية، منوِّهًا بأنه حان الوقت لكشف هذه الأفعال الإجرامية التي تقوم بها أبو ظبي ومرتزِقتها في ميناء المخاء وتغييبه كليًّا عن أية أعمال وأنشطة تجارية.

 

 

مقالات ذات صلة