نائب وزير التربية قاسم الحمران في حوار لـ “المسيرة”: لن نسمح للمدارس الأهلية برفع الرسوم الخيالية ولن نتهاون ضد أية مؤامرة على العملية التعليمية

عمران نت – حوارات – 2021/٠٨/١٨م

حاوره منصور البكالي

أثنى نائبُ وزير التربية والتعليم، الدكتور قاسم الحمران، على العاملين في قطاع التربية والتعليم، مقدماً شكره للذين يعملون بالمجان بلا رواتب في ظل هذه الظروف القاسية التي يمر بها البلد من عدوان وحصار للعام السابع على التوالي.

 

وقال الحمران في حوار خاص لصحيفة “المسيرة” إنه يأمل أن يتحسن الوضع كَثيراً، وأن تصل الوزارة إلى تقديم كُـلّ ما يسد احتياجات المعلمين، بعد خطوة الحافز الشهري، مشيداً في الوقت ذاته بالقيادة السياسية والثورية التي رفعت من وتيرة الاهتمام بالعملية التعليمية.

 

وأكّـد الحمران أن الوزارة لن تسمح برفع الرسوم الخيالية في المدارس الأهلية، ولن تتهاون ضد أية مؤامرة تستهدف العملية التعليمية.

 

إلى نص الحوار:

 

 

 

– بداية دكتور قاسم.. للعام السابع على التوالي يستمر العدوان الأمريكي السعوديّ في استهداف العملية التعليمية.. كيف تستقبلون هذا العام الدراسي الجديد؟

 

نؤكّـدُ أن العمليةَ التعليميةَ مُستمرّةٌ رغمَ كُـلِّ ما يحدُثُ في البلد من مشاكلَ سببها العدوان، والكل يدركُ أن المعلمين بلا رواتبَ ولسنوات طويلة، غير أن العمليةَ التعليميةَ ستستمر، وما نريدُ التأكيدَ عليه هو أن هناك ما يزيدُ على 100 ألف معلم ومعلمة يذهبون إلى المدارس ويعملون، وهناك عمليةٌ تعليمية، ونلمَسُ ذلك من خلال درجات الفحص الشهري، ودرجات الامتحانات النهائية على مستوى المراحل، وكان هناك تكريم لطلبة الأوائل العام الماضي من كُـلّ المحافظات، وَأَيْـضاً هذا العام.

 

ومع هذا نحرص على أن يكون هناك اهتمامٌ أكثرَ وأكثرَ بالعملية التعليمية رغم العلات ورغم المشاكل والصعوبات والتحديات، والحمد لله هناك مبشرات على مستوى وضع التعليم الحكومي، الذي هو الأَسَاس والقاعدة الأكبر والأهم في التعليم، ولا يمكن أن نحصي الملتحقين بالتعليم الحكومي، أما التعليمُ الخاصُّ فنتحدث عنه؛ لأَنَّ ولي أمر الطالب دفع دم قلبه، ولربما ما هو أَسَاسي في قُوتِ حياته ليحرم أبناءَه وزوجته وأسرته من الكثير من المصاريف الأَسَاسية؛ مِن أجلِ أن يحظى أولاده بتحصيل علمي جيد، وبالتالي أن تكون هناك مسألة استهتار داخل التعليم الخاص الذي هو ممول والذي هو يمتلك القدرة والأرضية الخصبة التي تساعده على تقديم تعليم راقٍ، وبالتالي تجده يتلاعَبُ في هذه المسألة ولا يضعُ لها أيَّ اعتبار، فهذا يؤلمنا للأسف، مع احترامنا لبعضِ المدارس التي تعملُ بجدِّ وتدرك أهميّةَ العملية التعليمية بعيدًا عن المسألة الربحية والمادية البحتة، فبعض المدارس تقوم بواجبها وتقدم رسالة راقية.

 

 

 

– نفهم من كلامكم، بأن هذا العام سيكونُ مختلفاً عن بقية الأعوام السابقة، ولا سيما مع الإعلان عن حافز شهري سيُصرف للمعلمين؟

 

هناك جُهدٌ جبارٌ هذا العام، ونحن نشكر الإخوة المعلمين والمعلمات عبر مختلف الوسائل الإعلامية؛ لأَنَّهم يعملون بلا راتب وَبالمجان، في ظروف قاسية إلى أبعد حَــدٍّ، وبالتالي لا نعيبُ عليهم، وما عملناه حَـاليًّا نحن نحاول بقدر المستطاع أن نقدمَ لهم اليسيرَ، وما كانت هذه المكافأة والحافز من الصندوق إلا بعد جهد جهيد، وبإذن الله نعملُ مع القيادة العظيمة المشرّفة والحكيمة في هذا البلد، على أن نوفر لهم ما يسد بعض احتياجهم وَإذَا ما أتيح لنا بإذن الله، وكان هناك ما نقدمه أكثر سنقدمه، وسنكون حاضرين، وليس غالياً عليهم كُـلّ ما هو متاح، وهو تحت قدرتنا.

 

 

 

– مع بداية هذا العام الدراسي.. ما هي رسالتُكم للعاملين في قطاع التربية والتعليم؟

 

في بداية هذا العام 1443هـ، نتقدم بالشكر لكل القيادات التعليمية ومن لهم مواقفُ مشرّفةٌ في هذا البلد، ومواقفُ حكيمةٌ، ومهتمة بالعملية التعليمية ومؤسّساتها، كما أخص بالشكر الإخوة المعلمين والمعلمات، ونبارك للجميع دخول هذه السنة المباركة، ونتمنى أن تكون سنة نصر وفتح بإذن الله، في جميع المؤسّسات لا سِـيَّـما في المؤسّسات التعليمية، وما أود تأكيده أن العملية التعليمية تحتاج إلى تكاتف الجميع، وأن يكون هناك قرب من الجميع، ونسأل من الله التوفيق والسداد والتأييد، كما هو الحال في جبهات المواجهة، سواء العسكرية، أَو الأمنية، ونشكر القيادة الثورية والسياسية، التي رفعت من وتيرة الاهتمام بالعملية التعليمية إلى مصافٍّ عُليا، وقد أتيح لنا ما لم يُتَح في الأعوام الماضية، نتيجة الاستقرار، وتوفر بعض الإمْكَانيات التي كانت غير متاحة في الماضي؛ بسَببِ الوضع الصعب الذي يمر به البلد، لا سِـيَّـما وضع الجبهات، ومن هناك أود توجيه رسالة لكل العاملين في هذا الحقل، لا سِـيَّـما التعليم الخاص، مع الشكر الكبير لكل الجيدين وكل الإخوة المدركين لتعاطيهم مع العملية التعليمية، لكن من يتعاطى على خلاف هذا التوجّـه من الإخوة سواء في التعليم الحكومي، أَو التعليم الخاص، وبالذات القطاع الخاص، أنه يجب أن يفهموا بأن المرحلة لا تمنحنا المتسع من الوقت وليس لدينا أي وقت لمراعاة المشاعر، ولمسألة أن يكون هناك تلاعب على حساب هذا البلد، ولا أن يكون هناك بعد، أَو ذهاب إلى جوانب شخصية ومصلحة ذاتية على حساب أبنائنا وبناتنا الطلاب، فهذا لن يكون على الإطلاق، ويجب أن يكون الجميع متفهمين، أننا نعتبر أنفسنا في ميدان مهم وفي جبهة مهمة، ويجب أن تصحح هذه الجبهة؛ لأَنَّ لها علاقةً بالأمن القومي لهذا البلد بالدرجة الأولى، ولها علاقة بتربية النشء والجيل، وبالتالي أي خطأ من هذه الأخطاء غير مبرّر، وليس هناك ما يدعو إليه، ولن نتغاضى بالمطلق عن أي تصرف من التصرفات غير المسؤولة، لا سِـيَّـما مُلَّاك التعليم الأهلي والخاص، الذي ندعوهم بأن يكونوا قريبين من الوزارة، وأن يعملوا وفق أجندة ومعايير وأهداف الوزارة، كما نؤكّـد أننا قد عزمنا وبجدية عالية على مواجهة ما يحصل من تصرفات خاطئة، وزيادة في الأسعار بشكل جنوني وغير منطقي، على أن تعالج خلال هذا الأسبوع، ووضعنا فترة من الزمان لهذه المسألة التي نعتبرها من الأخطاء الكبيرة، والفادحة، ونأمل من الجميع الاستجابة.

 

 

 

– على ذكركم زيادة الأسعار غير المنطقية في المدارس الأهلية.. إلى أين وصلتم في هذا الشأن؟

 

حقيقة كان لنا موقف حازم وجدي تجاه هذا الموضوع، لأسباب عديدة وكثيرة وليس تحاملاً، وأنا أؤكّـد على هذه المسألة “ليس تحاملاً” على المدارس الخَاصَّة، وليس لدينا أصلاً منهم موقف إلا في إطار العمل، فهم اتخذوا خطوات وإجراءات لا سِـيَّـما هذا العام، كان أمراً مجحفاً بحق المواطنين وبحق أبنائنا وبناتنا الطلبة، وكان ارتفاعاً في ما فرضوه من رسوم على الطلاب والطالبات بشكل غير مبرّر وغير قانوني، وأسعار تستطيع تقول عنها بأنها خيالية، وكأن المسألة أن يعملوا ويتصرفوا كيفما بدا لهم! وكأنه لا يوجد حسيب ولا رقيب، وهذا الأمر مستنكَر لدينا كَثيراً، ولم يكن هناك أيُّ تعاطٍ من جهتهم بأنهم مضطرون ولديهم الكثير من العوائق، أَو لديهم بعض المسوغات، لأن نعمل هكذا، بل كان بشكل مفاجئ، وليس في سياقه الطبيعي، حَيثُ أن الكثيرَ من المدارس ترفع في وقت واحد، فما هو المقصود من هذا؟.. هل هو ضرب للعملية التعليمية؟ فهذا شيء لا يروق لي بأن أسميه “بالمؤامرة” وإن بدا كذلك.

 

والحقيقة أن ما حصل خلال هذه الفترة، ونحن في بداية العام الدراسي سيء، وهو شبيه بأن هناك مؤامرةً على العملية التعليمية، فإما أن مُلَّاكَ هذه المدارس لا يدركون هذه المسألة، أَو أنهم يبحثون بشكل مخيف عن المطامع المالية إلى حَــدِّ الجشع، وإلى حَــدِّ البحث غير المشروع للأموال، وبالتالي هذه المسألة لسنا متغاضين عنها على الإطلاق، ولن تمر مرورَ الكرام، وأنا أعتقد بأنها ترتبط بأشياءَ أَسَاسيةٍ لدينا، أذن سيتم تنفيذُ الإجراءات الصارمة.

 

 

 

– على ماذا تراهنون في تنفيذ هذا الوعيد، خَاصَّة مع المخالفين الذين بالغوا كَثيراً في نسبة ارتفاع الرسوم؟

 

أولاً: نراهن على الاستجابة، فنحن نعتقد أنهم سيستجيبون، وهذا ما حصل بالفعل خلال هذه الفترة، وَخلال اليوم والأمس وما قبل أمس، حَيثُ كان هناك تواصُلٌ فوري، وأنا شخصيًّا تواصلت مع بعض المدارس التي تُعتبَرُ من المدارس الرائدة في أمانة العاصمة صنعاء، وكان هناك استجابةٌ، كما كان هناك نوعٌ من تقديم بعض المبرّرات والمسوغات، لكننا رفضنا هذا، وقلنا: هذه ليست مبرّرات، ونحن جادون، ونراهن على ما لدينا من بعض الإجراءات التي ستكون حائلاً أمامهم وأمام أطماعهم.

 

 

 

– هناك من يقول بأنكم تأخرتم كَثيراً في اتِّخاذ هذه الخطوة؛ باعتبَار أنه قد مر وقتٌ لا بأسَ به من عملية التسجيل، وأن 70 % من الأهالي قد سجّلوا أبناءَهم ولم تعد هناك فائدةٌ لكبح هذه المدارس؟

 

لا بالعكس، فالعام الدراسي بدأ هذا الأسبوع، وبدأت الدراسة تسير، وَلم تكن غير فترة بسيطة بين فترة التسجيل وفترة الدراسة، والفترة التي بدأ أولياء الأمور بتسجيل أبنائهم بدأت فيها المشكلات والضجيج تنمو وتكبر ونحن لم نتأخر ولنا تصريحات ومواقفُ معلَنة على صفحتي وعلى المواقع الإعلامية.

 

 

 

– متى ستنعكسُ على الواقع؟

 

المسألة هي في هذا، وفي مسألة الاستجابة، وكان المفترض أن هناك استجابةً من اللحظات الأولى، وأن تدرك المدارس الأهلية والخَاصَّة أن يكون ذلك الكلام وتلك المواقف والتصريحات محلَّ اهتمام لديهم، وأن يكون هناك مبادرة من لديهم للاستجابة، لكن هذه المسألة ممكن نقول إنها أججت وزادت الحدة فيما بيننا، نتيجةً لعدم الاستجابة، وَأَيْـضاً بعض الإجابات المستنكرة والمستهجنة من بعض المدارس التي وصلت إلى مرحلة بأن يقال: “رحلك أنت والوزارة.. خلي الوزارة تنفعك”، فهذه المسألة أساءتنا كَثيراً، وليس من عدم التعاطي مع الوزارة، بل من باب عدم الاحترام، فلسنا في الغاب، وهي مسألة فلتة، بأن يقول ما يشاء، ويعمل ما يشاء، بل في الأخير، هذه عملية تعليمية، لها علاقتها بالجيل، وعلاقتها بالبلد، ولها علاقتُها بقضايا كبرى بهذا الشعب، وما يتعرض له من عدوان وحصار، وما يمر به في هذه المرحلة الحساسة.

 

 

 

– يعني هذا الارتفاع في الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية يأتي بدون تنسيق مع الوزارة؟

 

بدون تنسيق، وغير مبرّر، ولا داعيَ له.. ماذا حصل لهم هذا العام حتى يرفعوا الأسعار على كاهل المواطنين؟!

 

 

 

– ما هي إجراءات الوزارة في هذا الشأن لتنظيم مسألة الرسوم في المدارس الأهلية؟

 

نحن في الوزارة نفرِضُ جُملةً من المعايير حتى في الجانب المالي كرسوم التسجيل، ويجب أن تكونَ هناك لوحةٌ مالية، تُظهِرُ الشفافية داخل كُـلّ مؤسّسة تعليمية، وسننزّل لجاناً للتحري، والتأكّـد من هذه المسألة كما حصل سابقًا، ونحن في هذه المرحلة مصممون على أن يكون هناك عمل مشترك ما بين الميدان وما بين الوزارة، وبالتالي ستكون هناك لجان مشتركة ولجان أُخرى للتأكّـد والتحقّق من ذلك.

 

 

 

– حين نلتقي بالمدارس الأهلية، فيما يتعلق بالرسوم، فهم يتحدثون عن تكاليف كبيرة يدفعونها كضرائب وإيجار مبانٍ ورواتب المعلمين، ومستلزمات تعليمية وغيرها.. أليس هذا مبرّراً للزيادة؟

 

نحن لا نشتكي من مسألة الزيادة، بل نشتكي من الجنون فيها، والرفع المبالَغ فيه، والارتفاع المخيف، فبعض الرسوم وصلت إلى ما يقارب 90 – 100 ألف، ما هو المبرّر؟

 

المباني هي نفس المباني ذاتها، وليس هناك ارتفاعٌ في الإيجارات في هذه الفترة بالشكل الذي يبرّر لهم هذا الارتفاع، كما أنه لم تصلنا أي شكوى عن ارتفاع الإيجارات من قبل المُلاك الأَسَاسيين للعقارات، وبالتالي نحن أمام مشكلة ومعضلة، وبالنسبة للزيادة في ما طرحوه هم ليسوا صادقين فيها أبداً، في مسألة أن هناك زيادةً، ولا فرض رسوم، ولا هناك ضرائب، ولا هناك أي شيء من الأشياء التي يتحدثون عنها، وَإذَا تحدثنا عن شيء في المناهج، أَو في الكتب الدراسية فهيَ زيادة بسيطة جِـدًّا ما يعادل الـ 2000_ 2500 ريال قد تصل لأكثرَ من ذلك بقليل، بحسب كثرة عدد المنهج، وبالتالي يستغلون هذه المسألة للأسف في بعض المدارس الخَاصَّة، فترفع السعر إلى حَــدِّ الخيال، فالمنهج يبيعونه بـ 21000، أَو بـ 20000، أَو بـ15000، أَو بـ18000، وبعض المدارس تبيع المنهج بالدولار، هناك استغلالٌ وجشعٌ منقطعُ النظير ولا وصف له، وما يقدمونه من مبرّرات عن الضريبة والتعرفة الجمركية ليس له علاقةٌ لا من قريب ولا من بعيد، والمسألة أصلاً أن هذا الارتفاعَ ومن قبل الكثير من المدارس لم يكن في سياقِه الطبيعي.

 

 

 

– ماذا عن أولياء الأمور الذين تم تسجيلُ أبنائهم في المدارس الخَاصَّة بتلك الأسعار؟

 

نقول لأصحاب المدارس الخَاصَّة: أنتم بينَ خيارَين وكلها سهلة، إما أن يعيدوا ما أخذوه من أولياء الأمور، أَو تُحسَبُ لهم من الأقساط التي ستدفع تباعاً، فأولياء الأمور لم يدفعوا الرسومَ بشكل كامل، وهم أمامَ أقساط، ومن حقهم الخصم من الأقساط المتبقية لديهم، ونحن نعملُ على أن يستعيدوا ما دفعوه زيادةً عن العام الماضي.

 

 

 

– لماذا لا تلجأ الوزارة إلى تحديدِ تسعيرة موحَّدة للتعليم الخاص؟

 

نحن قريبون من هذه التسعيرة، ولدينا معاييرُ ماليةٌ، وبإذن الله ستنزل رسوماً محدّدة بالتفصيل الممل، كما أود القول إننا سنطلقُ برنامجاً، يعرف أولياء الأمور كم هي المبالغ المفروضة عليهم في المدارس الخَاصَّة، والآن تُكتب وتُصاغ جُملةٌ من المعايير، لكن نحن نلاحظ الوضع، ولسنا في حالة أن نفسدَ العلاقة بيننا وبين التعليم الأهلي، بقدر ما نحاول تصحيحَ التراكم الكبير من الأخطاء، فهناك تراكُمٌ كبير من الأخطاء، ولك أن تتخيل أن بعضَ الأحزاب في هذا البلد هي مَن تمتلِكُ المدارسَ الكبرى، فأكثرُ من 800 مدرسة مثلاً في الأمانة أغلبُها لمُلَّاك من النافذين من الأحزاب، وهذا للأسف هو ما ضرب العمليةَ التعليمية.

 

 

 

– تقولون: إن هناك 800 مدرسة أهلية في الأمانة لنافذين من الأحزاب.. ألا يدل ذلك بأنها تحملُ أجندةً معينةً ولا سيما حزب الإصلاح؟

 

للأسف، لقد كان من أواخر الأجندة التي اشتغل عليها حزبُ الإصلاح، وإلا فهذا الحزب الذي استمد أفكارَه من المملكة السعوديّة -جارة السوء- هذه منذ الخمسينيات، وهو يشتغل على هذا الموضوع، وبالتالي كانت المؤسّسات التعليمية، وَأَيْـضاً وزارة الأوقاف والإرشاد، تحت تصرفه، ووصل به الحال إلى أن سيطر عليها وهيمن هيمنةً كاملةً، واستطاع من خلالها أن ينفذ كُـلَّ تلك المبادئ والمعتقدات والأفكار الظلامية التي ساءت بالبنية المجتمعية وأفسدَ علينا كَثيراً في العملية التعليمية، وحوّلَ المشاريعَ العلمية التنموية العملاقة والاستراتيجية لهذا البلد إلى أفكارٍ ظلامية، وإلى تفرُّقٍ وخلافٍ وإلى أجندة تخدُمُ بعضَ الدول، على رأسِها السعوديّة، وما لديها من أفكار، وَأَيْـضاً الولاياتُ المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل، ووصلنا إلى حَــدِّ أن السفيرَ الأمريكي هو من يشرفُ على العملية التعليمية، كما هو حالُ الإشراف على بقية مؤسّسات البلد، وعلى وزارة الأوقاف والإرشاد وعلى الخُطَبِ التي كانت تُلقى في الجوامع آنذاك.

 

 

 

– في الختام.. ما هي طموحاتكم دكتور قاسم؟

 

طموحُنا أن يتصحِّحَ الوضعَ في القطاع الحكومي بالشكل الذي -بإذن الله- لا نحتاج فيه إلى تعليم خاص.

مقالات ذات صلة