الصماد لايعرف بالروايات بل بالاقتفاء ياصديقي..!

عمران نت / 18 / 4 / 2019م

// مقالات // الباهوت الخضر
سألني هل تعرف الصماد ..فأجبته لا ياصديقي
حتى ولو شرفني التوفيق وحظي العظيم باللقاء به
فلست أعرفه ..
فمعرفتهم تحتاج الى المعرفة
أنا ياصديقي ..لا استطيع ان الحديث عن العظماء
فلست منهم لأتكلم عنهم ..
لكني سأخبرك بعض الذي اعرفه
حول الحديث عن معرفتهم فقط ..
في مهرجان المسير الاقدم الابدي الاعظم ..
الجزء لا لكل يسيرون فيه بهذا الاتجاه
فلا يقوى الا الاقوياء على المضي هنا
وحتى الاقوياء هناك يتجلى منهم الاقوى
يتساقط الكثيرون بعذرا وبلا عذر ..
فلتكن قويا بما يكفي ولو ذهنيا لنسر سويا في هذا الاتجاه ..
في ذلك المسير الهائل عندما يبلغ الجهد منك كل مبلغ ..

الكثيرون من حولك يتوقفون ..عندما تتساقط دموع الاعياء..
تتجاوز التظاريس الوعرة

الكثيرون من حولك يتوقفون ..لينعمو بقسط من الرحة وقد لا يقومون بعدها
أنت لا تزال تواصل المسير
تتصدا للرياح
الكثيرون من حولك يجثون ..عندما تتساقط كل الأمنيات ..
الكثيرون من حولك يتراجعون .. عندما يغرق المحيط حولك بالظلم والظلمات..

لازلت تواصل المسير
لا تثنيك العواصف
حتى أولئاك الذين شاطروك الطريق منذ البداية
وصمدوا معك في مختلف المراحل
تراهم يسقطون سواء أكان سقوطهم الى السماء او الى الارض ..
يتساقط الكل من حولك .. هم يتساقطون ومن دونهم
تحاول ان اتشق لهم طريقا تعبده بحياتك.. بروحك ..بجسادك
هنا ياصديقي
يكون هناك متسعا من الوقت لتلقي بالف عذرا و عذر مقبول يستصيغه الكل حتى لتنام وليس فقط لتأخذ قسطك من الراحة ..
لكنك تواصل المسير ..
وعينك على الهدف ويديك على الجراح
ونيتك الى المنتهى ..
وعلى امتددا الطريق..
حينما يجتمع عليك مشقات التضاريس ووجع تقلبات الطقس والم الفقدان

تتناثر من حولك جميع الملذات بانواعها
وانت تمتلك القدرة بلا خوف
تواصل بثبات..لا تلوي على شي
فيناديك الصادقين المحبين ان خذ قسطاُ من الراحة ..
فترفض وتواصل المسير
تزداد الملذات وتزداد التحديات
ينادونك مجددا يلحون عليك ان خفف من مسيرك
اقله فقد استغاثت جوارحك ..
خفف فقد بلغت الخط الذي بلغ فوق فوق طاقتك
وتواصل المسير بعزم وثبات خلف قدوتك
تشتد العاصفة ويزداد عصفها
حتى يناديك هو هو قدوتك ان قلل من سيرك
ولانه يسير قبلك يتحرج من الرد عليك
بعد ان تبدي له حرصك الشديد ورغبتك الشديدة
في ان تواصل سيرك على نفس الوتيرة
وتواصل سيرك
وعندما تكون مع العاصفة وجه لوجة
فتفاجئ الجميع -بمن فيهم قدوتك – انك وبدلا من الالتفاف والمناورة تسارع لقتلع جذرها
لتحلق في السماء شامخا بطلا صنديدا شريفا فاضلا
هنا ياصديقي تكون العظمة في اجلى تجلياتها البشرية

هنا يكون أبو الفضل الصماد ..
وصدقني ياصديقي ان قلت ان اي وصف سيضل عاجزا ان يطاول هامته اويبلغها
وستضل المعرفة به قاصرة ناقصة
ولو كتب الكاتبون وقال القائلون
ولكن ان أردت ان تعرف بعضا منه ياصديقي
فناولني يدك واستعد لخوض تجربة المضي في طريقه
حتى وان كانت التجربة من واقعك انت البسيط بتعقيدته البسيطة

ياصديقي ..
حاول لترى بنفسك حجم عظمة الفعل لا القول والرواية
فالكل يرون وقليلا هم من يجربون الفعل واقل القليل من يفعلون ذلك حقاً..
نعم ..العظماء لايعرفون بالروايات بل بالاقتفاء ياصديقي..
—-
#ذكرى_استشهاد_الرئيس_الصماد

#الباهوت_الخضر

مقالات ذات صلة