انتخابات اليمن: مؤشر للثبات والصمود ودعوة لبنان لمراقبة العملية الإنتخابية

دعا كبير مسؤولي اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاءات في اليمن محمد السالمي لبنان إلى لعب دوره الفعال الكامل في الجهود العالمية لحل “الأزمة” اليمنية والمشاركة في مراقبة العملية الانتخابية المقبلة.

وفي مقابلة مع موقع “العهد” الإخباري تحدث القاضي السالمي عن أهمية الانتخابات الفرعية البرلمانية المقرر إجراؤها في نيسان/ أبريل كمؤشر واضح على ثبات الشعب اليمني وصموده إبان الذكرى الرابعة للعدوان السعودي على اليمن قائلاً: “تكمن أهمية هذه الانتخابات في أنها ستمكن المواطن من ممارسة حقوقه الدستورية والقانونية لاختيار ممثليه.”

هذا وبدأت اللجنة بتسلم طلبات المرشحين منذ يوم الخميس الماضي وتستمر المهلة في 23 آذار/ مارس الجاري.

وفي حين شدد السالمي على أن هذه الانتخابات تبعث برسائل حاسمة إلى المجتمع الدولي في وقت يمر فيه اليمن بفترة عصيبة، أشار إلى أنه “على الرغم مما تمر به البلاد من ظروف صعبة، إلا أن دول التحالف بقيادة السعودية لا يمكنها أن تحرم المواطن من حقه الديمقراطي في اختيار ممثله”.

دعوة للمشاركة في المراقبة

بعد فشل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في آب/ أغسطس 2017 في دعوة الكثير من أعضاء مجلس النواب اليمني، لأن غالبية أعضائه يعارضون حربه على اليمن. لذلك، وكتعبير عن الشرعية ووفقل للدستور ، قررت السلطات اليمنية في صنعاء إجراء أول انتخابات لها منذ عام 2003 لملء المقاعد 34 الشاغرة إما بسبب الوفاة أو بسبب مغادرة بعض النواب وانضمامهم إلى التحالف السعودي في حربه على اليمن.

ووفقا لما أعلنه البرلمان اليمني، دعت لجنة الانتخابات الهيئات والمنظمات الدولية وممثلي السفارات والأحزاب السياسية والمنظمات السياسية والمجتمع المدني المحلية إلى المشاركة في مراقبة الانتخابات لملء المقاعد البرلمانية الشاغرة.

كما دعي الناخبون في الدوائر الانتخابية الشاغرة للذهاب إلى صناديق الاقتراع في تمام الساعة 8:00 صباح يوم السبت ، 13 أبريل 2019، للإدلاء بأصواتهم لانتخاب ممثليهم في مجلس النواب.

وتأتي هذه الانتخابات في الوقت الذي يستمر فيه الحصار البحري والجوي الشامل لصنعاء، ناهيك عن الأزمة المالية بعد نقل الرئيس المخلوع عبد ربه منصور هادي  البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.

من ناحيته، أكد رئيس قطاع الشؤون القانونية في اللجنة علي الصامت أن هذه الانتخابات يتم تمويلها بشكل رئيسي من قبل مصرف صنعاء المركزي. “لا يوجد صندوق أجنبي داعم لهذه الانتخابات” مشيرًا إلى أنه ينبغي اعتبار ذلك “ميزة”.

دعوات لمراقبة الانتخابات

أكد الصامت لـ “العهد” أن اللجنة وجهت رسائل لكل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن خطتها لخوض هذه الانتخابات. مضيفاً “لقد أطلعنا الأمين العام للأمم المتحدة على العملية الانتخابية الجارية حاليًا ، وهي ملء الشواغر (المقاعد البرلمانية). كما وجهنا رسائل للأمين العام لجامعة الدول العربية ، والمنظمات العربية والدولية ، وممثل الأمم المتحدة في اليمن كذلك”.

إلا أن الصامت أوضح أنه لم يتلق أي رد حتى الساعة. مضيفا أنه يود من خلال “العهد”، “دعوة المنظمات والأحزاب السياسية الدولية والمحلية للمشاركة في مراقبة العملية الانتخابية التي ستتم في الجمهورية اليمنية، مؤكداً أن “هذا يضمن حرية الانتخابات ونزاهتها وفقًا “للمعايير الدولية والوطنية لإدارة أي عملية انتخابية”.

كما وجه القاضي دعوة إلى لبنان للجمع بين القوى المتحاربة في اليمن كونه من بين البلدان التي وقفت إلى جانب الشعب اليمني المظلوم لا سيما مع الدعم الكبير الذي يعرب عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في أكثر من مناسبة.

علاوة على ذلك، دعا الصامت لبنان إلى لعب دور رئيسي في حل ما أسماه “الأزمة اليمنية”، بعيدا عن تدخل الولايات المتحدة والسعودية.

وقال الصامت “ندعو إخواننا في لبنان إلى دعوة جميع الأطراف اليمنية المتحاربة إلى حل الأزمة اليمنية ووضع حد لها [الأزمة] ، باعتبار لبنان عضواً في جامعة الدول العربية”.

وختم: “ندعو المنظمات في لبنان إلى المشاركة في مراقبة العملية الانتخابية، وهذه دعوة خاصة، آملين أن يستجيبوا لها.”

 

مقالات ذات صلة