الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة يستعرض في مؤتمر صحفي خسائر القطاع الصحي في اليمن خلال أربعة أعوام من العدوان

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور يوسف الحاضري أن 60 بالمائة من المرافق الصحية توقفت خدماتها نتيجة الاستهداف المباشر وغير المباشر من قبل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي والحصار الجائر.

وأوضح الدكتور الحاضري في مؤتمر صحفي اليوم بشأن الوضع الإنساني في اليمن خلال أربعة أعوام من العدوان والحصار السعودي الأمريكي، أن عدد المنشآت والمرافق الصحية المتضررة الحكومية والخاصة بلغت 425 منشاة منها 288 دمرت كليا فضلا عن تدمير منشآت ومقار طبية تابعة لمنظمات دولية.

ولفت إلى أن الحصار إلى جانب الاستحواذ على منابع الثروة، أديا إلى انقطاع الميزانية التشغيلية للقطاع الصحي، ما نتج عنه توقف صرف مرتبات 48 ألف موظف في القطاع الصحي منذ 32 شهرا.

وتطرق إلى انقطاع الكثير من الأطباء والموظفين جراء النزوح والظروف الاقتصادية إلى جانب توقف منشآت وانقطاع الخدمات فيها .. موضحا أن 97 بالمائة من المعدات والأجهزة الطبية تعذر توفير الصيانة لها ومعرضة للتوقف في أي لحظة، نتيجة للحصار وعدم السماح باستيراد الحديث منها .

وأشار إلى أنه لا يوجد جهاز قسطرة قلبية في اليمن خاصة وأن الجهاز الوحيد لدى مستشفى الثورة العام تعطل وعدم وجود دعامات قلبية لأكثر من 30 ألف مريض وعدم وجود صمامات لأكثر من 30 ألف مريض.

وأكد أن ضحايا العدوان من المدنيين خلال الأربع السنوات الماضية بلغ 37 ألفا و822 منهم 12 ألفا و81 شهيدا، بينهم ألفين و597 من الأطفال وألف و727 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى من الأطفال ثلاثة آلاف و644 طفلا، ومن النساء ألفين و717 امرأة.

وأفاد الدكتور الحاضري أن 396 من الشهداء مجهولي الهوية، فيما بلغ عدد المعاقين ألفين و81 معاقا، وأن الشهداء من الأطباء والكوادر التمريضية والإسعافية بلغ 103 شهداء، فيما بلغ عدد الجرحى من الأطباء والكوادر التمريضية والإسعافية 245 جريحا.

وبين أن عدد المرضى والجرحى الذين هم بحاجة ماسة للسفر للخارج لتلقي العلاج 230 ألف حالة، توفي منهم 32 ألف .. مشيرا إلى أن نسبة الكادر الطبي الأجنبي الذي غادر اليمن جراء العدوان 95 بالمائة وهو ما تسبب عجز في الكوادر.

ولفت إلى أن عدد المصابين بمرض السكري الذين لا يجدون الأدواية اللازمة والمناسبة لعلاجهم 500 ألف مريض.

وأكد ناطق وزارة الصحة أنه في ظل هذه الأوضاع تفاقمت معاناة المواطنين ما أدى إلى إنتشار الأمراض والأوبئة بشكل ملفت .. مبينا أن عدد حالات الإصابة والمشتبه إصابتها بالكوليرا وصل إلى أكثر مليون و400 حالة، توفي منها ألفين و919 حالة، بالإضافة مئات الحالات المصابة والمتوفية نتيجة وباء h1 n1 وحٌميات نزفيه ووباء الحصبة والدفتيريا وغيرها من الأمراض.

وأشار إلى أن هذه الحالات هي المسجلة ضمن برنامج ربط شبكي لألف و903 مستشفيات ووحدة صحية من أصل عشرة آلاف، بالإضافة إلى حالات مصابة ومتوفية جراء الملاريا، حمى الصنك والتهاب رئوي حاد، وإلتهاب سحايا الدماغ والنكاف والسعال الديكي والكبد، والكزاز الوليدي، وجديري الماء والليشمايا، وداء الكلب والجرب.

وذكر أن مرضى السرطان المسجلين بمركز الأورام بأمانة العاصمة وأربع محافظات للفترة 2015م حتى 24 ديسمبر 2018م بلغ أكثر من 108 آلاف حالة، فيما وصل عدد مرضى الفشل الكلوي إلى ثمانية آلاف حالة .. لافتا إلى عدم وجود جهاز إشعاعي واحد في اليمن للقيام بهمة التشخيص المناسب للسكان بالمناطق التي استهدافها العدوان بقنابل إشعاعية.

وقال “إن العدوان والحصار تسببا في ارتفاع مستويات سوء التغذية ونسب وفيات المواليد والأطفال والأمهات والحوامل والمرضعات وانعدام الأمن الغذائي في الجمهورية “.

وأضاف “إن عدد حالات سوء التغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة اثنين مليون و900 حالة، منهم 400 ألف حالة مصابون بسوء التغذية الحاد فيما يصل عدد حالات الإصابة بسوء التغذية لدى الأمهات المرضعات والحوامل إلى مليون و100 حالة و18 مليون حالات انعدام الأمن الغذائي”.

ولفت إلى أن معدلات وفيات الأطفال في اليمن ارتفعت إلى أكثر من 100 ألف ممن هم دون العام ومثله للرضع وما دون الخامسة، وذلك بسبب الالتهاب الرئوي والإسهال الحصبة والملاريا وسوء التغذية.

وبين أنه يموت طفل في اليمن كل 10 دقائق بسبب سوء التغذية وارتفاع معدل وفيات الأمهات عند الولادة من 148 لكل مائة ألف حالة ولادة قبل العدوان وصولا إلى 385 لكل مائة ألف حالة ولادة بنسبة زيادة تصل 160 بالمائة .. مشيرا إلى أن 80 مولودا يموتون من أصل ألف ولادة بالمقابل يموت 85 طفلا دون سن الخامسة من أصل ألف طفل.

وحول الحصار الدوائي لأربع سنوات .. أفاد الدكتور الحاضري أن العدوان والحصار تسببا في عدم توفر 12 صنفا من أدوية للمصابين بالأمراض المزمنة خاصة أمراض السرطان، إلى جانب استهداف دول تحالف العدوان لمصنع دواء وتدمير مصنعين لإنتاج الأوكسجين وانخفاض نسبة استيراد الأدوية.

وذكر أن العدوان والحصار تسببا أيضا في تعثر نقل أكثر من 362 صنف اسم تجاري، وحظر بعض المواد الطبية اللازمة للصناعات الدوائية ومنع دخولها وعرقلة وصول الشحنات المحملة بالأدوية والمستلزمات الطبية والتي تم منحها وثائق الموافقة على استيرادها إلى جانب فرض إجراءات تعسفية لدخول السفن والبواخر المحملة بالأدوية مما تسبب في اتلاف محتوياتها.

وعرج الدكتور الحاضري على الظروف التي فرضها العدوان .. وقال ” إن نشاط مئات المستورين توقف واضطراب أسعار الأدوية بسبب اضطراب سعر الصرف وفقدان أكثر من 50 بالمائة من الصيادلة لوظائفهم وتوقف النشاط الاستثماري خاصة في مجال التصنيع الدوائي.

سبأ

مقالات ذات صلة