الحرب والمفاوضات ومآلاتها … محطة ستوكهولم وإتفاق الحديدة (2)

عمران نت/ 4 / فبراير 2019م

قراءة وتحليل – أ / عبدالجبار الحاج

كاتب وباحث سياسي

البحر الأحمر وحروب السيطرة … وقد نضيف أن إثيوبيا بدأت تهتم بجزر البحر الأحمر قائلة بأنها اكتشفت عليها رؤوس جسور لمساعدة الحركة الثورية في إريتريا:

وفي الشهور الأخيرة بدأ مسرح البحر الأحمر يشهد ظواهر لافتة للنظر:
• مثلاً فإن المملكة السعودية دعت فجأة إلى مؤتمر لشئون البحر الأحمر كان القصد منه أن يبحث في الثروات الهائلة النائمة في بطن هذا البحر: البترول والفوسفات وغيرهما.

• ومثلاً فإنه في أوضاع السودان الراهنة – فقد كان دور إثيوبيا ظاهراً في مشكلة جنوب السودان بمقدار ما كان دور المملكة السعودية ظاهراً في إعادة ترتيب الأوضاع في شمال السودان.

• ومثلاً فإن اليمن الشمالية سارعت فجأة وسط خلافها مع اليمن الجنوبية واحتلت جزيرة قمران بموقعها الحاكم على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

• ومثلاً فإن الضغط على اليمن الجنوبية راح يتزايد وإذا حدث شيء فإن مصير ميناء عدن مسألة لا يمكن أن يؤخذ ببساطة في حسابات الموازين الاستراتيجية في البحر الأحمر.

• ولست أريد أن أتجاوز حدوداً لا ينبغي تجاوزها ولكن نظرة سريعة على التحركات والتغيرات التي تجري الآن في البحر الأحمر تثير لدي قلقاً متزايداً.

• كنت أقول، وقد قلت ذلك فعلاً في مقال 4 يوليو 1969 أنه “بقيادة عربية بحرية في البحر الأحمر فإن هذا البحر الحيوي يمكن أن يتحول إلى بحيرة عربية بكل ما يعطيه ذلك من قوة للطرف العربي في الصراع مع إسرائيل وفي حركة الموازين الدولية”.

• ولكن الذي نشهده الآن يثير هواجس لا تريح أصحابها كثيراً.

• كانت البلاد العربية المطلة على البحر الأحمر – ولا تزال بحكم حقائق الجغرافيا – هي: مصر والسودان من ناحية والسعودية واليمن في الشمال والجنوب من ناحية أخرى.
• والآن تحدث تغييرات تثير التساؤل:
• مصر مشغولة عن البحر الأحمر أو هكذا يبدو.
• والسودان تجتاحه تيارات مختلفة.
• والمملكة السعودية لها اتجاهات خاصة بها.
• واليمن في الشمال مشغول باليمن في الجنوب إلى حد احتلال جزيرة كمران فعلاً والتهديد باحتلال جزيرة ميون في مدخل البحر تماماً وعند بوابته.
• وميناء عدن يختنق وفوق الاختناق فهو مهدد.
إلى جانب ذلك:
• إثيوبيا نشيطة.
• وإسرائيل موجودة.
• والدوريات الأمريكية ذاهبة غادية إلى جانب بعثات استكشاف البترول على الشواطئ القريبة.
• والاتحاد السوفيتي حريص على الخط ما بين رأس القرن الأفريقي عند الصومال وما بين ميناء عدن على مدخل البحر الأحمر.
ثم لقد حاولت أن أكتب بمنتهي الحذر واضعاً في اعتباري حساسيات عربية ومحاذير دولية لا يصح تجاهلها ولكنني من ناحية أخرى لم أستطع أن أقف ساكتاً إزاء ما يجري الآن، وما يمكن أن يجري غداً في البحر الأحمر.
هذه جبهة من أخطر جبهات صراعنا الراهن مع إسرائيل، وفي وسط موازين القوى الدولية.
ثم هل لي أن أقترح شيئاً في النهاية؟
هل لي أن أقترح اجتماعاً عربياً موسعاً أو على الأقل اجتماعاً خاصاً لاتحاد الجمهوريات العربية يكون موضوع البحث فيه:

نحو استراتيجية عربية في البحر الأحمر؟.

هذا المقال أثار حفيظة السعودية واحتجت لدى السادات رسميا معتبرة المقال معبرا عن سياسة مصر وبالتالي استدعى السادات هيكل ودار حديث ساخن ختم هيكل اللقاء باستقالته قائلا للسادات “أنا صحفي وسأقول آرائي حيثما وأينما اريد”.

وفي حرب أكتوبر 1973 كان البحر الأحمر أحد عناصر خطة فرض الحصار على إسرائيل فقد «بدأ حصار غير معلن على مضيق باب المندب منذ الأسبوع الثاني للحرب حين أغلقت مصر بالتنسيق مع اليمنين هذا الممر الحيوي كما قامت قوة من اليمن الشمالي باحتلال بعض جزر البحر الأحمر لمنع إسرائيل من استخدامها لفك الحصار. واللافت في دروس حرب أكتوبر 1973 أن احتلال إسرائيل لمضائق تيران لم يؤمّن لها حرية الملاحة وسلامة المرور باتجاه أفريقيا والشرق الأقصى فقد أعطى إغلاق باب المندب النتيجة عينها لناحية إحكام الحصار البحري على إسرائيل وقد أفادت الدول العربية من ذلك.

ومنذ العام 1976 أصبح البحر الأحمر موضوع اهتمام عربي نظراً إلى دخول الدول الكبرى على خط الصراعات الاقليمية في هذه المنطقة وقد سعت الدول العربية ولا سيما البحر-أحمرية، في اجتماعات متواصلة لقادتها إلى جعل البحر الأحمر «بحيرة عربية» فتوجّه «خبراء عسكريون من مصر والسعودية إلى باب المندب للقيام بدراسات ميدانية حول توفير الأمن والحماية للمنطقة تكون أساساً لتدابير الأمن العربي الجماعي في البحر الأحمر ضمن إطار معاهدة الدفاع العربي المشترك. ودعا قادة عرب (السعودية ومصر والسودان) في قمم متلاحقة في جدة والسودان العام 1976 إلى «تعاون عسكري عربي في البحر الأحمر وأكَّدوا تحويله إلى منطقة سلم بالنسبة إلى دوله جميعاً مع إبقائه بمنأى عن استراتيجيات القوتين الأعظم وصراعاتهما.

والعام 1977 تكثَّف الوجود السوفياتي والأمريكي والكوبي في مياه البحر الأحمر وترافق ذلك مع

ازدياد النشاطات الإسرائيلية على الساحل الاثيوبي وهذا ما استدعى تحرّكاً لمواجهة هذا الموقف المتوتر فانعقدت قمة في الخرطوم في فبراير1977 حضرها قادة سوريا ومصر والسودان أكّدوا خلالها على إبقاء البحر الأحمر بعيداً من الصراعات الدولية و«جعله مفتوحاً في وجه الملاحة الدولية وفي الإطار سعت دول عربية باتت في الفلك الامريكي مع بروز سياسات الاستسلام وهي (السعودية والسودان ومصر) جهوداً كبيرة لمواجهة تحرّك كوبي لإقامة مؤتمر البحر الأحمر يضم أثيوبيا واليمن الديمقراطية والصومال. بيد أن مؤتمراً انعقد في تعز وهو ما عرف بقمة «تعز» في اليمن (مارس 1977) دعا إلى «إبعاد الصراعات الدولية عن هذه المنطقة وضرورة الحفاظ على البحر الأحمر كمنطقة سلم وعلى استغلال ثروات البحر الأحمر لخير شعوب المنطقة.

(بدأت في تعز اجتماعات رؤساء الدول العربية المطلة على البحر الأحمر وشارك فيها رؤسا اليمن الجنوبية واليمن الشمالية والسودان والصومال. وأكد البيان المشترك الذي صدر في ختام المؤتمر الرباعي أهمية التضامن العربي لمواجهة السياسية الإسرائيلية العدوانية والقوي الصهيونية التي تساندها كما أشار البيان إلى ضرورة الحفاظ على السلام في منطقة البحر الاحمر واستثمار موارده.).

فصلية يونيو ٧٧.

عقد مؤتمر لدول البحر الأحمر في تعز في مارس ٧٧. بدعوة وتحضير من قبل الرئيسين اليمنيين ابراهيم الحمدي وسالم ربيع علي. وشارك الرئيس الصومالي محمد سياد بري. وعن السودان جعفر نميري. غابت اثيوبيا رغم إسهامها في اللقاءات التحضيرية بسبب خلافاتها مع الصومال. أما السعودية فلم تشارك وراحت مع مصر التي سقطت في فخ مفاوضات كامب ديفيد ومعهما الأردن في عقد مؤتمر آخر موازيا. وتغيبت جيبوتي الواقعة رهينة القرار الفرنسي.

كان من أهم الدوافع السعودية لقتل الرئيس اليمني إبراهيم الحمدي هو ضرب اهداف ذلك التجمع الاقليمي ووأد مسيرة التوحد اليمني الذي كانت خطوته الأولى توشك على التحقق على مسافة يومين في ذكرى ١٤ اكتوبر بعدن.

من جهة أخرى وعقب مؤتمر تعز في مارس ٧٧ حاول الكوبيون في أبريل 1977 تسوية الصراع الصومالي- الأثيوبي بحثِّ البلدين على الانضمام إلى إتحاد فدرالي يضم أيضاً اليمن الجنوبية ثم جيبوتي لتشكيل جبهة معادية للاستعمار في البحر الأحمر ومواجهة الأقطار العربية المساندة لحركة انفصال أريتريا عن اثيوبيا وقد تعقدت المساعي بسبب مقتل الرئيس الحمدي والتحاق النظام إلى الطرف السعودي المصري السائر في فلك في اسرائيل منذ زيارة السادات الشهيرة للقدس عام ٧٧.

اقترحت عدد من الدول منها السعودية على القمة العربية المنعقدة في سبتمبر العام 1977 مشروعاً يدعو إلى «مواجهة التحدي الإسرائيلي – الأثيوبي ودعم الثورة الإريترية في حصولها على الاستقلال. إلا أن حدثت زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى إسرائيل خفّف من الاهتمام العربي بالخطط المقترحة للبحر الأحمر وانقسم الشرخ العربي عميقا.

ومن من تجليات انقسام الصف العربي حينذاك اعلنت اليمن الديمقراطي وسوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية وليبيا والجزائر جبهة الصمود والتصدي. فيما ظهر حلف عربي آخر يضم السعودية والعراق والأردن واليمن الشمالي وكرس هذا الأخير لدعم الحرب ضد الثورة الايرانية بدعوى إيقاف زحف الثورة الخمينية.

وفي صيف 1977 قامت الصومال بمساعدة جبهة تحرير الصومال الغربي بالاستيلاء على أوغادين وقد ردّ السوفيات على هذا الحدث بتخفيض شحنات الأسلحة إلى الصومال. وفي أكتوبر 1977 أعلنت الصومال التخلّي عن المعاهدة الموقّعة مع السوفيات وتخفيض بعثتهم الدبلوماسية وقطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا واتهامهما بالتعامل مع أثيوبيا لشن هجوم على الصومال. وقد أدّى التحوّل السياسي في أثيوبيا وصعود نظام مانجستو هيلا مريام عام ٧٤ إلى دخول السوفيات إلى البحر الأحمر من بوابته الواسعة واستعمال موانئ أريتريا في عصب ومصوع لأغراض اقتصادية وعسكرية كما اضطرَّت الصومال إلى الانسحاب من أوغادين.

أمّا في السودان فقد نجح الاتحاد السوفياتي في مدِّ نفوذه إليه منذ العام 1968 ثم قام بتدعيمه مع نجاح ثورة جعفر النميري وصعوده إلى رأس هرم السلطة العام 1969 إلا أن نفوذ السوفيات ما لبث أن انحسر عن السودان بعد فشل عدة محاولات إنقلابية شيوعية ضد الرئيس السوداني النميري في عامي 1971 و1976. والعام 1977 ردّ السودان بطرد الدبلوماسيين والخبراء العسكريين السوفيات من الخرطوم وتحوّل نهائياً إلى جانب الحلف السعودي – المصري. ولعلّ السوفيات قد استفادوا كثيراً من التراجع الأمريكي عن التورّط في هذه الأزمات في ضوء تجربتهم المريرة في فيتنام.

وكان تقسيم اليمن بين شماله وجنوبه واندلاع الصراع بينهما ابرزها تناقضات مفهوم السيادة اليمنية حول حق اليمن وحضورها في باب المندب وعلى البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب فقد أدّي تدخّل الولايات المتحدة إبان النزاع الصومالي-الأثيوبي في أوغادن (1978) قدّم قادة اليمن الجنوبي كل دعم

ل

عين لمجلس الامن الصادر منتصف العام الماضي: “إن عرقلة أو تقويض نجاح عملية الانتقال السياسي على النحو المبين في مبادرة مجلس التعاون الخليجي والاتفاق المتعلق بآلية التنفيذ يشكل تهديدا للسلام أو الأمن أو الاستقرار في اليمن ويمكن أن يستخدم معيارا للجهات الخاضعة للجزاءات”.

وفي ترسمه لموقع السعودية في الشأن اليمني فإن التقرير لم يتردد بناء على قرار لمجلس الأمن بخصوص المبادرة الخليجية وبالتالي فان اليمن بحسب مذهب مجلس الأمن بخصوص المبادرة الخليجية يجعل منها إطارا بموجبه تظل وتعود اليمن كقدر لا مرد له إلى حضن الوصاية السعودية والهيمنة الدولية.

ففي الوقت الذي تعد فيه السعودية دولة عدوانية تقود تحالفاً عسكرياً في حربها واحتلالها مع الإمارات لأراض يمنية دأب مجلس الأمن عبر مصفوفة من القرارات حول اليمن محاولا تكريس الوصاية والاحتلال وشرعنة العدوان من خلال تكرار نصوص وبنود تحاول إلزام اليمن بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ففي هذا التقرير واستمرارا لذات المسعي الملبي للأطماع السعودية في استمرار وصايتها على اليمن واستمرار احتلال أجزاء منها ورد في التقرير تحت عنوان “الأخطار التي تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن”

وهكذا وأمام هذا النص في التقرير والمرتبط بنصوص وقرارات صادرة يتوجب الرد صراحة أن اليمن ترفض أي شكل من الوصاية الخارجية وبالتالي فإننا نرفض مطلقا وجملة وتفصيلا المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية و……. وتظهر الإمارات في التقرير في كل ما ترتكبه من جرائم وأعمال ناسفة لكل البنى والأجهزة الحكومية أو العسكرية وإحلال بنى خاصة بها بل وحشد الخبراء من العالم بما يفضي إلى تنفيذ أجندة خاصة بها.

اقتطف من فقرات عديدة عن الإمارات هذه الفقرة:

(وترى قوات الإمارات العربية المتحدة في جنوب اليمن في قوات الحزام الأمني (للاطلاع تقرير الخبراء ….المرفق 6).ركائز أساسية لإستراتيجيتها الأمنية في اليمن ويستمر هذا النهج في تهميش المؤسسات الحكومية مثل مكتب الأمن القومي وجهاز الأمن السياسي وهو ما يزيد من تقويض قدرات الحكومة الشرعية الأمنية والإستخباراتية والحد منها.) الفقرة 33
وحول إسرائيل ودورها …كانت إسرائيل هي من أولى الدول المطروحة في جدول أعمال فريق الخبراء المعني باليمن، فكانت من البلدان الذي قام الفريق بزيارتها ضمن برنامجه.
فقد تضمنت الفقرة (8) من التقرير:

(سافر أعضاء الفريق في سياق تحقيقاته إلى بلجيكا وجيبوتي ومصر واثيوبيا وفرنسا وإسرائيل وإيطاليا والأردن وهولندا وعمان وقطر و السعودية واسبانيا والسويد وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية واليمن. وطلب الفريق مرتين إجراء زيارتين رسميتين إلى منطقتين في اليمن مارب والمكلا تخضعان لسيطرة الحكومة الشرعية وفي الحالتين جاء رد الحكومة الشرعية والسعودية متأخرا جدا بحيث لم يتسن الحصول على موافقة الأمم المتحدة وإكمال الإجراءات الأمنية اللازمة لذلك)

على الرغم من أن إسرائيل حاضرة بصيغ وأشكال متعددة وناشطة أكثر من غيرها في ملف الحرب الدائرة في اليمن الآن وعلى امتداد زمن تواجدها في ملفات الصراع حول البحر الأحمر وخاصة المندب منذ الستينيات تقريبا بصورة حاضرة في أشكال الصراع وفي حروبها كافة مع العرب من 48م إلى العدوان الثلاثي 56 وحرب 67م وفي سنوات حرب الاستنزاف التي أعقبت حرب تموز بأسابيع قليلة وحتى حرب 73م الذي تلاها وتخللها مفاوضات انتقلت بمصر من دولة مواجهة إلى حمل وديع على الكيان الصهيوني بموجب اتفاقية كامب ديفيد وفي ضمن صراعها وحروبها المباشرة مع دول المواجهة العربية التي خرجت منها مصر والأردن علنا. وانقلبت معادلة الصراع مع مصر بعد غياب عبد الناصر وسياسة السادات الاستسلامية وبعده مبارك وحتى فترة السيسي ولم تبق ضمن حسابات الصراع والحرب مع إسرائيل إلا سوريا الأسد والمقاومة الوطنية ثم المقاومة الإسلامية بقيادة السيد نصر الله في لبنان.

يكشف تقرير الخبراء حول اليمن عن فريق تحاصصي تم اختياره بشكل يعكس تماما أنصبة دوله أهدافا وأجندة. انه تقرير لخارطة العدوان وحصصها. على الرغم من أن تقرير الخبراء الأممي هذا ظاهر في إعادة ترسيم أهداف العدوان وفي ثنايا جهده المبذول بين السطور حينا وعلنا أحياناً أخرى تلمس أنك أمام هيئة مكلفة بإعادة صياغة أهداف العدوان والحرب وتنفيذها تحت يافطة الهيئة الدولية وعلى رغم وضوح سيره وفق توجهات عدائية للشعب اليمني شماله وجنوبه. إلا انه توخى العدالة فقط في منح دول التحالف العدواني نصيبها العادل من النصوص.

الطريق إلى السويد:

في خطاب لاحق لعودة الوفد المفاوض لليمن من رحلة المئة يوم في دولة الكويت كشف زعيم أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي في ذلك الخطاب عن حقيقة ان الوفد ظل تلك الفترة رهن الاعتقال وانه لم يتم اطلاق سراحهم الا عبر صفقة تبادل تم بموجبها اطلاق الجواسيس الامريكان الذين كانوا بقبضة الأمن

اليمن

أثيوبيا ويعتقد حينها ان اليمن الجنوبي تحالفت مع اثيوبيا واختلفت مع الصومال مقابل تنازل أثيوبيا عن ادعائها في حنيش، كما وقّعوا اتفاقية صداقة وتعاون مع السوفيات لمدة عشرين عاماً.

مع اندلاع حرب اليمنين في فبراير العام 1979 تلقى اليمن الشمالي مساعدات عسكرية ضخمة من الولايات المتحدة كما تلقى دعماً عربياً من السعودية والأردن الذي أرسل «مستشارين عسكريين لتدريب جنود اليمن الشمالي على استخدام الأسلحة الأمريكية» ولا تختلف اهداف الحرب اليمنية الثانية هذه عن سابق الاهداف والتخطيط والتمويل السعودي للسيطرة على المندب وقد انتصرت قوات اليمن الديمقراطي سريعا وحسمت المعركة وقد شارفت على تطويق صنعاء وتوقّفت الحرب اليمنية الثانية في مارس 1979م.

كانت اليمن الديمقراطي قد ارسلت أفضل قواتها ومقاتليها إلى لبنان ضمن قوات الردع العربية ويقول عبد الفتاح اسماعيل في كتابه: حول مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية: اننا عندما تلقينا معلومات عن امكانية قيام إسرائيل بهجوم يستهدفنا اضطررنا للتنسيق مع اخوتنا إلى سحب قواتنا لمواجهة أي هجوم إسرائيلي وشيك على المندب واليمن الديمقراطي.

ويبدو ان إسرائيل تراجعت عن مخططها الهجومي عندما لمست استعداد اليمن الديمقراطي للرد. على قاعدة الاستعداد للمعركة ومنعها خير من خوضها والانتصار فيها ..

في عام 97 نشرت عدد من الصحف اخبارا تفيد بأن فرنسا طلبت من الرئيس صالح مساحة في جزيرة ميون وما اذهل الفرنسيون أن أجابهم صالح خذوا ما تحتاجون ودون أن يطلب منهم شيئاً مقابل ذلك. وعام 2007 لم يتردد صالح في الموافقة على طلبات اماراتية للتواجد في سقطرى. وكذلك سلم للإمارات ميناء عدن لهيئة موانئ دبي.

في 27 ديسمبر 2017م أعلنت كل من تركيا والسودان عن توقيع بعض الاتفاقيات الاقتصادية منها والعسكرية وذلك خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسودان فيما أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو أنه تم توقيع اتفاقيات بخصوص أمن البحر الأحمر مؤكدا أن تركيا ستواصل تقديم كل الدعم للسودان بخصوص أمن البحر الأحمر في الوقت ذاته تنازلت السودان عن جزيرة سواكن الواقعة في البحر الأحمر لتركيا كي تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يتم تحديدها.

جزيرة “سواكن” قريبة من السواحل المصرية حيث تبعد نحو 650 كيلومترا من حلايب وشلاتين المصرية وتضم الجزيرة منطقة أثرية تاريخية وكانت سابقا ميناء السودان الرئيسي، وقد بنيت المدينة القديمة فوق جزيرة مرجانية وتحولت منازلها الآن إلى آثار وأطلال.

وأقامت إسرائيل قاعدة بحرية عند ميناء مصوع الاريتري عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر بالإضافة لقواعدها العسكرية بجنوب أثيوبيا وكينيا وأوغندا.

وبعد أحداث سبتمبر 2001 عملت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على زيادة نفوذهما في البحر الأحمر وفرضتا وجودهما الدائم في البحر الأحمر بحجة مكافحة الإرهاب، مما جعل إسرائيل أحد الدولة المشاركة في استراتيجية أمن البحر الأحمر.

وتزداد إقامة القواعد العسكرية الأجنبية في الدولة المطلة على البحر الأحمر مثل اريتريا والسودان تحت دعوى حماية الممر المائي والمجرى الملاحي لضمان عدم تعرض قوافل التجارة العالمية لأي مخاطر تهدد تدفقها بالبحر الأحمر بجانب الانتشار السريع لقوات تلك الدول في حالة أية طوارئ بالشرق الأوسط خاصة في السنوات الأخيرة الماضية.

وبذريعة أعمال القرصنة في تزايد التواجد الأجنبي بالبحر الأحمر ففي أكتوبر عام 2008 صدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1838 بوجود قوات أجنبية أمام السواحل الصومالية لمقاومة القرصنة بالبحر الأحمر وتم نشر سفن حربية وطائرات عسكرية حيث تركزت السفن الحربية المشاركة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية في جيبوتي.

ولإيران تواجد في إريتريا وذلك بعد الاتفاقية الأمنية التي عقدت بينهما في مايو 2008، والتي شملت أيضاً التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة ومنح إيران الحق الحصري في الإشراف على تطوير وصيانة وعمل شركة تكرير النفط الإريترية حيث تستورد إيران أكثر من 40% منها.

اذا أردنا أن نقيم بمسؤولية وأمانة وطنية اين تقف الأمم المتحدة فيكفي أن نقرأ سريعا ودون حاجة للتحليل في تلك القرارات ففي جميع تلك القرارات والإحاطات كلها تؤكد في ديباجتها على الالتزام والإلزام للمرجعيات الثلاث ومنها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني. على ان المبادرة الخليجية هي بالضبط أحد اشكال التدخل والهيمنة السياسية السعودية والقبول بها تسليم بالتبعية اليمنية ولا جدال في أن رفض المبادرة تلك هو ما دعا إلى اعلان حرب التحالف الرباعي العدواني الاحتلالي. من هنا فإن الموقف من تلك القرارات يقوم انطلاقا من مبادئ السيادة الوطنية على الرفض المعلن وأي تماهي معها لا يعد سوى السقوط في فلك الارتهان.

قراءة سريعة في تقرير خبراء مجلس الأمن حول اليمن:

جاء في تقرير الخبراء

التاب

ي..

في المفاوضات التي اسفرت عن اتفاقية الطائف بين يحيى وعبدالعزيز كشفت الرسائل والوثائق ان السيد عبدالله الوزير ظل يفاوض وهو رهن الاعتقال وفقد حرية العودة إلى بلاده وكان هو من كشف ذلك للإمام يحيى برسالة سربها سراً إلى الإمام يحيى ويطلب منه اعفاءه من مهمة قيادة الوفد لأن الأسير لم يعد مفاوضا وممثلا لبلده بقدر ما هو رهين إرادة من حجز حريته .. حينها كتم الأمر يحيى وابتلعها كسر مكتوم .. تلكم واحدة من أسباب ضعف المفاوض.

غير أن تصلب ولي العهد أحمد الذي كان يقود جبهة نجران الذي كان يرفض التنازلات والانسحاب لم يسفر مع هرولة الإمام يحيى إلا أن تحسنا في صيغة الطائفة جاء في إضافة بند تجديد وثيقة الطائف كل عشرين سنة وهو موقف يحسب للإمام يحيى ولولا هرولة الإمام يحيى لكانت خيارات الامام أحمد قد غيرت المعادلة في المسارين العسكري والتفاوضي ولما سقطت نجران وجيزان وعسير وفرسان تحت يد آل سعود.

كيف لا ويحسب لأمام أحمد أنه خاض المعركة بأعداد هائلة من الجنود بدون سلاح أو مؤن الأمر الذي شكل موقفاً معارضاً له من عديد من الضباط في الجيش. غير ان أحمد نجح في تسليح وتموين جيشه من سلاح ‘جيش العدو من أول معركة خاضها.

واقعة أخرى من وقائع التاريخ إذ قبل هذا التاريخ بكثير وفي الحرب التي وقعت لأول مرة بين أمير نجران هبة الله حسين عام 1765م تمكنت نجران من الحاق الهزيمة بجيش إمام نجد محمد بن سعود وكان يومها بقيادة ابنه عبدالعزيز بن محمد بن سعود وقد أوصى محمد عبد الوهاب قائد جيش سعود يخبره : انك ستواجه رجالا قطعوا كل هذه المسافة ليحاربونا ولا شك أنهم سيهزمونا وإني أوصيك أن تحتال ما استطعت أن تتحاشى الاشتباك بهم وأن تتستدرجهم البقاء على منازلتهم واحدا واحدا ريثما نفتح طريق التفاوض. غير أن جيش نجران اشتبك بهم من فوره والحق بهم الهزيمة وصالحوا أمير نجران بما أراد وصالحوه بأموال وأسرى كانوا لديهم من قبيلة آل عجمان.

وهذه حادثة مختلفة في المعنى لكنها اكسبت أولاد سعود عادة في إكتساب ما تريد بالتفاوض عندما تفشل بالحرب. وظلت الضغينة تتحين الفرصة بعد أربعة عقود وظلت الحروب وامتدت حتى الربع الأول من القرن التاسع عشر وسقوط الوهابية الأولى على يد حملات إبراهيم باشا… وفي التاريخ وقائع أخرى استمرأت أسرة سعود تكراراها مع وفود ارتضت التفاوض من موقعها وهي رهن الاعتقال ..

ليست هذه سجية المفاوض اليمني فعلى العكس من ذلك امتاز المفاوض اليمني في انتزاع الاستقلال في خواتم حرب التحرير الشعبية التي خاضتها الجبهة القومية بحنكة سياسية عالية اذهلت وفاجئت المفاوض البريطاني واظهر فيها وفدنا القادم من عدن من مطار لايزال تحت مرمى طيران الجيش البريطاني بشجاعة وثقة ومبادئ تحررية مطلقة وكان لا يذهب الا وقد انتزع ما يريد عبر التزامات وضمانات ميدانية. ذلك أن الوفد كان يتشكل ليس من السياسي ولكن من القيادات العسكرية الميدانية المقاتلة التي تعرف ما تريد وكيف ترجح الكفة في ميدان القتال لتنتزع أكثر مما تريد على الطاولة.. فلماذا نسن ونستن على طريق المفاوض الرهينة ولدينا تجربة المفاوض المقاتل… لمن شاء ان يعود لتجربة تفاوض الاستقلال عام 67 وحنكة الشباب المقاتلين المفاوضين ؟!

……الطريقة التي سافر بها الوفد اليمني برفقة المبعوث الأممي والسفير الكويتي لا تمثل نقيصة أو نقطة ضعف ماثل في الوفد فحسب بل ثغرة هائلة تخل بوظيفته بل ومذلة ..
فإذا كان الذهاب والإياب للوفد بهذه الطريقة فمن أين لنا أن نضمن وفداً يفاوض من موقع القوة وإعلاء التضحيات والأهداف..
يتضح هذا الضعف منذ البدء بأن وفدنا لم يضع لمرة واحدة قدمه على الأهداف الوطنية التي قاتل من أجلها المقاتلون الشجعان في الميدان..
فلم يضع المفاوض في كل لحظة شرط التحرير بالانسحاب هدفا للتفاوض فلماذا يفاوض.. وإلى هنا سأتناول نقاط الضعف التي راكمها القرار السياسي لصالح دول العدوان .. من اكثر من زواية..

على سبيل المثال ايقاف الصواريخ وتعطيل البحرية من الجانب اليمني واقع يتضح لنا بجلاء انه قرار سياسي تخلى فيه السياسي عن المقاتل وكشف ظهره وعطل وسائل قوته وهجومه في مقابل منح العدو كل ما يريد كأن به يلبي مقولة العدو : دعني استخدم كل اسلحتي الفتاكة واقتل فيك كما اريد حتى اطمئن إلى استسلامك .. متى ما اطمأن بالي وإلى متى ما اريد ..!

في التصريحات التي أدلى بها ناطق الجيش واللجان العميد يحيى سريع تفصح عن شيء من هذا القبيل .. في مؤتمراته الصحفية التي عدد فيه هجمات الصواريخ بشيء من التفصيل لم يشر إلى مجموعة الصواريخ التي اعلنت عنها بعض مواقع الأنصار وصفحاتهم عن أنها أصابت معسكر البير في نجران ( مربض الأباتشي ) وقيل حينها انها اصابت أهدافها بدقة مشعلة الحرائق ومدمرة عددا من طائرات الاباتشي والطيارين.. ما يجعلنا نفطن إلى عدم صحة التسعة الصواريخ المزعومة تلك وانه كلام لتلبية لعواطف الشعبية التواقة لإذلال العدو..

نستنتج هنا أن إيقاف الصواريخ

البالست

ية والبحرية من القيام بأي عمليات هجومية خلال الأشهر الماضية يكشف تماما عن تنازلات الوفد الرهين وليس لها أي مقابل إلا تحمل المزيد من جرائم طيرانه عله وحتى يطمئن عنا ويرضى.. !!!

الاستنتاج الأبرز وهو استنتاج لا مراء فيه أن موضوع بقاء القوات المعادية على مناطق احتلتها في الساحلين الغربي والجنوبي والجزر والمضيق واجزاء من تراب محافظة صعدة والجوف وحجة ومارب وموقف الوفد من هذا الحال كما لوأن في فمه ماء لا يقوى على الحديث أو اشتراط الانسحاب قبل أي ذهاب للمائدة التفاوضية في السويد أو غيرها..

أكان ذلك على سبيل التشاور أو التفاوض.. هذا الصمت هو ما يجعلنا نقول ونجزم ان الوفد هو أيضاً راض ومتواطئ عن واقع حاله كرهين أو مشروع رهائن.. والا ويا للسخرية كيف لنا أن نقول أن سفير الكويت الذي وضعت بلاده الوفد رهين الاعتقال بحسب ما كشف عنه السيد عبدالملك خلال رحلة المئة اليوم إن يكون هو الضمين..؟! ثم ان وفداً يريد ضمانا لحرية سفره وعودته ليس وفدا للتفاوض الا إذا كانوا هواة سفر..

أمر آخر أكثر إذلالاً لنا أن نستجدي منفذاً لأربعين جريحا فقط..!! فماذا عن عشرات الآلاف من الجرحى هل هناك جرحى وجرحي من الدرجة العاشرة أم أننا أخترنا أقرب المقربين من الجرحى وتبا لآلاف الجرحى الآخرين!

ثم اليس من الواجب ان لا يسافر أي وفد إلا وقد طرحت كل الشروط الوطنية أولاً بالإنسحاب من أرضنا المحتلة وثانياً تنفيذ فوري لموضوعات القضايا الإنسانية وقبل ذلك كله الذهاب بمحددات وموجهات القضايا التي تمثل أساسا لميادين التفاوض والتمسك قبلا وبعداً بانسحاب المحتلين براً وبحراً وجزراً ومياهاً ومضيقاً..

يبدو أن وفد صنعاء يفاوض فيما يشترطه العدو وفيما يريده الحلف الرباعي العدواني عبر مبعوثه البريطاني غريفيت. بما هو أداة السياسة البريطانية عبر غطاء الأممية الدولية المنحازة في كل الصراعات والحروب التي تشنها الإمبريالية والرجعية والصهيونية ضد الشعوب المستضعفة… وتلك هي إشكالية الوفد اليمني أولاً .

تزامن اجتماع الرياض واتفاق الحديدة .

ليس من باب الصدفة أن يتزامنا لقاء السويد واجتماع الرياض للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن وهي مصر والسعودية والأردن والسودان وجبوتي والصومال وممثل حكومة الرياض . وما اجتمعت الا دول طبعت مع العدو الاسرائيلي وأخرى سائرة أو سارت سراً حتى الآن…

لنتابع ما صدر من بيان الرياض واتفاق الحديدة في السويد . واما ما صدر عن بيان اجتماع الرياض فليس فيه ما يفصح عن مادار فيه ورمى إليه .. نعتقد انه احتاط بعدم الكشف عن مادار خاصة وأن إسرائيل حاضرة في الترتيبات والأهداف وإن لم يعلن عن مشاركتها .

وسأتناول هنا بنود الحديدة ومخاطر نصوصه لنا في هذه الندوة ان نناقشها معا وأن نستنتجها وتستنتجونها من واقع النصوص .. قبل ذلك لا يمكن بداهة عزل اتفاق الحديدة والصليف ورأس عيسى باعتبارها آخر المناطق التي يطأها الاحتلال السعودي الإماراتي الرباعي وباتفاق الحديدة تكون قد اصبحت الجزء الواقع على البحر الأحمر الذي غدا تحت يد مزعوم الأمم المتحدة بهذا الاتفاق الخطير..

وهنا حاصل جمع بيان الرياض واتفاق استوكهولم واضافة إلى نتائج زيارة نتنياهو لعمان المطلة على جزء من بحر العرب وساحل عمان تكون اسرائيل من وراء كل هذه الاجتماعات ومنتجاتها ومن خلفها قد حققت كل ما ارادته من السيطرة على البحر الأحمر ومن لم يعرف مخطط اسرائيل عليه ان يقرأ كتاب شمعون بيريز بعنوان الشرق الأوسط الجديد ……. فالدفاع عن الحقوق والسيادة هو تماما الدفاع عن تضحيات اليمنيين تاريخيا وراهنا..

نحن عندما نتابع وقائع المسار التفاوضي ومنتجاته أولا بأول نلتزم موقف الدفاع عن اليمن وأراضيها ومياهها وسيادتها ونتمسك بتضحيات اليمنيين التي دائما ماخانها السياسي منذ قرابة قرن منذ اتفاقية الطائف وبيان جدة من قبل حكومة الحجري في مارس 73م واتفاق جدة 2001 الأكثر خيانية والذي ألغى بند تمديد الطائف كل عشرين عام.

من موقع التصدي علينا أن نختار موقغنا ونظل في صف كل مقاتل يمني في وجه العدو التاريخي وكل عدو خارجي ومن موقع التصدي لكل خيار يفضي إلى الخيانة نظل في هذا الموقف دفاعا عن تضحيات المقاتلين اليمنيين كحق لنا في استعادة ما سلب منا من أرض ومياه وجزر ودفاعا عن كرامتنا .

ففي اتفاق الحديدة في السويد.. كما ورد نص لأحد بنود التنازل عن السيادة وتكريس نهج يفضي إلى التسليم والاستسلام … “دور قيادي للأمم المتحدة في دعم الإدارة وعمليات التفتيش للمؤسسة العامة لموانئ البحر الأحمر اليمنية في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ويشمل ذلك تعزيز آلية الامم المتحدة YUNVIM للتحقق والتفتيش في موانئ الصليف ورأس عيسى ) النص من وثيقة الاتفاق”

اتفقوا في موضوع الحديدة نعم وعلى أساس منه أليس في ذلك تقاسم السيادة وتسليم الحديدة وتلكم هي طرق تفضي إلى تنازلات لو تنازل وتلك هي الصيغة بعينها التي اطلقناها على بيان مجلس النواب عام 2017 فهل الخيانة وجهة

نظر ايه

ا السادة المفاوضون ..

وفي أمثلة أخرى في نصوص الاتفاق التسليمي نبرز هذين البندين :
– تعزيز وجود الأمم المتحدة في الحديدة وموانئ الصليف ورأس عيسى .
– يلتزم الأطراف بتسهيل وتمكين عمل الأمم المتحدة في الحديدة.

وسأعيد هنا نص بنودها لنقرأ معا ما تقوله نصوصه ولكم أن تقرأوها أولاً.. أعلنت الأمم المتحدة عن التوصل إلى اتفاق بشأن الحديدة ونص بنوده ما يلي:
– وقف فوري لإطلاق النار في محافظة ومدينة الحديدة وموانئ الحديدة الذي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام 2014.
– إعادة انتشار مشترك للقوات من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ
– الالتزام بعدم استقدام أي تعزيزات عسكرية إلى محافظة ومدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
– إزالة جميع المظاهر العسكرية المسلحة من المدينة .
– إنشاء لجنة تنسيق إعادة انتشار مشتركة ومتفق عليها برئاسة الأمم المتحدة وتضم على سبيل المثال لا الحصر، أعضاء من الطرفين لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار. ويقدم رئيس اللجنة تقارير أسبوعية من خلال الأمين العام إلى مجلس الأمن الدولي حول امتثال الأطراف لالتزاماتها في هذا الاتفاق.

– يقدم رئيس لجنة تنسيق تقارير أسبوعية من خلال الأمين العام إلى مجلس الأمن حول امتثال الأطراف لالتزاماتها في هذا الاتفاق .

يتبع ………………..

مقالات ذات صلة