العدوان الأمريكي السعودي انتهك كُلّ المحرمات وفعل كُلّ المحظورات بحق شعبنا

عمران نت/ 01 إبريل 2018م

من هدي القرآن الكريم
من أَهَـمّ أَيْضاً ما ساعد شعبَنا بكل مكوناته وفئاته في صموده بالرغم من حجم العدوان حجم المعاناة ومستوى التضحيات هو الرصيد التأريخي لشعبنا العزيز كشعب أصيل متمسك بهُويته وأَخْـلَاقه وقيمه وشعبٌ توّاق على الدوام للحرية، هذا الشعب هو شعب عظيم شعب أصيل وشعب له تأريخ وله تراكم في هذا التأريخ، تراكم من التجربة تراكم كبير في رصيده القيمي والأَخْـلَاقي، شعبٌ على مدى تأريخه كان شعباً متمسكاً بهُويته، شعب توّاق للحرية والعزة واجه الاستعمار الخارجي على مدى التأريخ شعب مجاهد شعب حُر شعب عزيز شعب أبي، ولو كان فيه هنا أَوْ هناك البعض من الخونة، البعض من الذين أرخصوا أنفسهم وباعوا شعبهم وخانوا أمتهم، لكن فيه الكثير والكثير والكثير والكثير والكثير من الأَحْرَار والشرفاء والمؤمنين والأعزاء الذين أبوا إلَّا أن يكونوا أَحْرَاراً وصامدين وثابتين، وأبوا العبودية لقوى الطاغوت وأبوا الذل وأبوا الهوان؛ ولذلك هذه الهُوية الثابتة في الوجدان في وجدان الإنْسَان الوطني في وجدان الإنْسَان اليمني وَالمتجذرة في مشاعره، وعي وإيْمَان وعزم وهمه وشعور متأصل أبت لهذا الشعب إلَّا أن يكون صامدا وثابتا وعزيزاً وأبياً وأن لا يحني رأسَه لقوى الشر والطاغوت والإجْــرَام والاستكبار، وأبت له إلَّا أن يكون كما يليقُ به شعباً في مقام الرجولة في مقام الثبات في مقام البطولة في المقام الذي أراده الله له وأراده الرسول صلوات الله عليه وعلى آله، له، وتفرضه عليه هُويته الإسْـلَامية ومبادئه وقيمُه.

أَيْضاً من أَهَـمّ العوامل المساعدة على الصمود والثبات .. المظلومية الكبيرة والممارسات الإجْــرَامية الوحشية من قبل قوى الشر والعدوان، قوى العدوان فعلت بهذا الشعب كُلّ ما يمكن أن يستفز أيَّ إنْسَان بقيت فيه ذرة من الإنْسَانية وأي رجل بقيت فيه ذرة من الرجولة وأي إنْسَان بقي فيه شعورٌ بالكرامة الآدمية، قتلت الأَبْنَاء والأَطْفَال والنساء، هدمت ودمرت المساجد، مزقت المصاحف في المساجد بقنابلها وصَواريخها، يعني انتهكت كُلّ المحرمات وفعلت كُلّ المحظورات، فعلت كُلّ ما يستفزك كمؤمن بحكم إيْمَانك حين ترى ما يفعلُه أولئك الظالمون وهم يفعلون ما يغضبُ اللهَ ويسخط الله، يرتكبون أبشع الجرائم وأفظع المنكرات والقبائح التي تستفز كُلّ إنْسَان مُؤمن يرى فيها المنكر الذي يجب عليه أن ينكرَه، يرى فيها القبيح الشنيع الذي يجب عليه أن يستفضعَه وأن يسعى لمواجهته وأن يسعى لتغييره، يرى فيها الفظائع التي يأبى له إيْمَانُه ودينه وهُويته وقيمه ومبادئه أن يسكُتَ عليها أَوْ أن يتفرَّجَ عليها.

ثم في بلدنا وفي تركيبته القبَلية، قبائل هذا البلد تتعيب من أن يقتل أعداؤها نساءها وأَطْفَالها ويدمّرون منازلها ويهدمون مساجدها ويضربونها بكل استهتار، حتى في مناسباتها أَوْ في أفراحها أَوْ في أحزانها في الأعراس وفي مناسبات العزاء وأن يستبيحوا فيها كُلّ شَيْء، المنزل والمسجد والمدرسة والمستشفى والسوق والجسر والطريق والبقالة، وأن يستهدفوا كذلك فيها المقابر وأن يستهدفوا فيها أَيْضاً المعالِم التأريخية، هذه الاستباحة التي لم تَرْعَ حرمةً لأي شَيْء أَبداً هي تستفز قبائلَ اليمن، مَن كان في هذه القبائل بقي لهم عُرْفُه القبلي، أَخْـلَاقه وقيمه المتأصلة والتي هي امتداد للقيم الإسْـلَامية والإيْمَانية والإنْسَانية، يتعيّبُ وتأخُذُه عزَّةُ الإيْمَان والإحساس بامتهان الشرف والكرامة، فيستفزه كُلّ ذلك لأن يتحَـرّك، هذه قبائل لها أعراف إذَا قتل العدو نسائها لها أعراف أن لا تكون قبائل جبانة تغض الطرف وتسكت وتصمت وتتجاهل ما يحدث، إذَا قتل العدو أَطْفَالها لها أعراف كيف تفعل إن بقي لديها أعرافها وحريتها وكرامتها، لا يخرج عن هذه الأعراف تجاه هذه المسائل في مواجهة هذه الاستباحة إلا البيّاعون الخائنون الذين أَيْضاً هناك أعراف بحقهم في هذا البلد.

فعلى كلٍّ المظلوميةُ هذه، والممارسات الإجْــرَامية الفظيعة الوحشية من قوى العدوان عاملٌ مساعدٌ على استفزاز هذا الشعب وعلى التحسيس بالمسؤولية؛ لأن البعض قد تبلد نوعاً ما، يحتاج إلى أن يرى تلك المجازر تلك المشاهد المؤملة جدّاً من القتل الجماعي البعض لا يوقضه من سباته ولا يغيّر تبلُّدَه وينعشَ أَوْ يلفت انتباهَه إلَّا مثلُ هذا المستوى من الجرائم الفظيعة جدّاً التي يرتكبها المعتدون بحق هذا الشعب، يحتاج إلى أن ينتبه، إلى أن يلتفت، إلى أن يحس المسؤولية، أن يرى تلك الآلاف المؤلفة من الأَطْفَال الذين مزّقتهم قنابل المعتدين وصواريخهم إلى أشلاء، ويرى البعض منهم المئات والآلاف منهم جرحى يصرخون ويبكُون من الأوجاع، ويرى استغاثات تلك النساء التي أَصْبَـحت مرملة ويوتم أبنائها وأَصْبَـح الكثيرُ منها أَيْضاً جرحى ومعاقين ومعاقات، والبعضُ منهم كذلك فقدن الكثير الكثير من أعزائهم ورجالهم، البعض لا يوقظه إلا أن يرى هذه المشاهد الكبيرة جدّاً أمامنا الحاضرة اليوم في كُلّ مدينة وفي معظم القرى، يرى الكثير من المساجد المدمرة والمصاحف الممزقة، ويرى الكثير الكثير من المنشئات الخدمية التي استهدفت بُغية إلحاق الأذى بهذا الشعب في كُلّ مجالات حياته، لا بأس حدث كُلّ ذلك وأيقظ الكثير ونبّه الكثير.

[الله أكبر / الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس 

من خطاب السيد القائد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي / حفظه الله.

بمناسبة مرور عامين للعدوان.

مقالات ذات صلة