#السعودية و #الإمارات يتقاسمان الأدوار في تفتيت اليمن لتثبيت إحتلالهما في كل اليمن

عمران نت / 1 فبراير  2018م

عدنان علامة

تتسارع الأحداث بوتيرة متصاعدة في عدن والمدن الواقعة تحت الإحتلال السعودي والإماراتي وما عجزوا عنه في العراق وسوريا بدأوا بتنفيذه في اليمن وذلك بما يحقق أهدافهم الإحتلالية الخبيثة .
فبعد أن عجزت دول تحالف قوى العدوان في تحقيق أي نصر ميداني في المناطق التي يسيطر عليها انصار الله والجيش واللجان الشعبية ، قسمت الإمارات والسعودية الأدوار فيما بينهما فانقلبتا على الشرعية التي زعمتا أنهما شنتا العدوان على اليمن لاسترجاعها من أيدي الحوثيين .
فاليوم ظهرت وبشكل جلي النوايا الحقيقة للسعودية والإمارات وهي تفتيت اليمن وتقسيمه تمهيدا لتثبيت الأحتلال فيه وليس لإعادة الشرعية المزعومة للرئيس غير الشرعي والمستقيل هادي . وقد انكشفت قبل مدة وجيزة محاولتهم الفاشلة لنقل المعركة بين اليمنيين أنفسهم عبر تنسيقهم مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح للسيطرة العسكرية على مواقع أنصار الله ؛ وقد تخلصوا منه حين فشل في الدور المرسوم والمخطط لنقل الفتنة إلى الداخل اليمني وفي صنعاء تحديدا.
وأما اليوم فتصوير المعارك الطاحنة في عدن بأنه صراع نفوذ وسيطرة بين السعودية والإمارات هو تفكير ساذج . فهما متففتان كليا على تقسيم الجبنة اليمنية وما يحصل حاليا هو توزيع الادوار بينهما فيبدو للوهلة الاولى أن كل منهما يمول جماعة معينة بالمال والسلاح فاشتروا ضعاف النفوس ونجحوا في تمويل الحرب الداخلية بين الاخوة وذلك لتفكيك اللحمة الداخلية للوضع القبلي والسياسي المعقد جدا في اليمن . فالحرب الداخلية المفتعلة تصرف نظر اليمنيين عن إحتلال الإمارات والسعودية لميناء عدن وجزيرة سقطرى وحضرموت وكل المناطق التي تحتوي على ثروات نفطية لن تنضب في وقت قريب قياسا بالسعودية والإمارات اللتان ستواجهان نضوب آبار النفط بعد عدة سنوات .
.ومن الطبيعي جدا أن يدعما الجهة المنتصرة لتطالب لاحقا بأنفصال الجنوب بعد أن مهدوا لذلك بنقل البنك المركزي إلى عدن .
وستكون هذه الخطوة الاولى في تنفيذ الخطة *”ج”* بعد فشل الخطة الأساسية *”أ”* من خلال العدوان العسكري المباشر والخطة البديلة *”ب”*من خلال غدر عفاش بأنصار الله .
وتسعى الخطة *ج* إلى تفكيك المجتمع القبلي اليمني والقضاء على المباديء والقيم التي يتميزون بها ببث الفرقة والاقتتال بين أطياف الشعب اليمني لتسيل الدماء أنهارا فيوفروا بذلك على دول تحالف العدوان الخسائر في العديد والعدة والتي فاقت كل توقعاتهم . فنقل المعركة إلى الداخل هي من إبداعات المخابرات العالمية التي تدير الحرب على اليمن بعد فشل أدواتهم من دول تحالف العدوان بقيادة السعودية في تحقيق أي هدف من أهداف العدوان سوى التدمير الكلي لكل البنى التحتية في اليمن .
وأمام هذا الواقع الأليم نؤكد بأن الحل في اليمن هو فقط الحل السلمي وخاصة بين مكونات
الشعب اليمني وبالرغم من عدم وحدة الأراء السياسية. أما بالنسبة للحل مع دول العدوان فعلى هذه الدول الأعتراف بمسؤوليتهم والتعهد بأحترام سيادة اليمن وعدم التدخل بشؤونه والتعهد بإعادة إعمار كل ما دمروه والتعويض على أهالي الشهداء والجرحى الذين قضوا ظلما وجورا .
وشهادة للتاريخ بأن الشعب اليمني قد صمد صمودا اسطوريا للدفاع عن مقاومته ؛ ولا أذيع سرا حين أقول إن سبب الصمود هو الإيمان المطلق والراسخ بالله عز وجل وبالقيادة الحكيمة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي وبفضل القيم الإسلامية الحقيقية التي تتميز بها القبائل اليمنية الأصيلة المتوارث من جيل إلى جيل وهي لا تزال راسخة في عقولهم وقلوبهم وأفعالهم .
وللدلالة على ما ذهبت إليه فطائرات دول تحالف العدوان الأمريكية دمرت البني التحتية كليا في اليمن بواسطة مئات آلاف من القنابل الذكية الأمريكية والاوروبية الصنع . وفرضت السعودية حصارا مطبقا بحريا وبريا وجويا على كافة المنافذ .
فانتشر نتيجة لذلك وباء الكوليرا والدفتيريا وانتشر أيضا نقص التغذية التي باتت تهدد عشرات الملايين بالموت جوعا ونتيجة للحصار الدوائي أصبح ذوي الأمراض المستعصية وغسيل الكلى على لائحة إنتظار الموت البطيء نتيجة عدم توفر الدواء . وبالرغم من كل هذا الوضع الإنساني الخطير فإن الدول المخططة للعدوان على اليمن قد عطلت مجلس الأمن من التحرك لإيقاف هذه الإبادة الجماعية .
فبعد مرور اكثر من 1000 يوم من العدوان الذي لا يتصوره عاقل ولا يستطيع تحمله بشري
في ظل تآمر دولي . وبالرغم من ذلك كان المجاهدون يسطرون الملاحم البطولية في داخل المواقع السعودية المحصنة وباسلحة فردية فقط. والملفت أن بعض المجاهدين كانوا حفاة غير آبهين بوعورة الطبيعة الجغرافية لموقع
الضبعة الذي تم اقتحامه مؤخرا .
وفي تقييم منطقي لمجريات الأحداث الميدانية أثبت المجاهدون بأن زمام المبادرة كانت ولا تزال بيدهم فهم يقررون المكان والزمان والهدف ساعة يشاؤون وبالرغم من انعدام كافة مقومات الحياة . فالمجاهدون شعبا وجيشا ومقاومة هم المنتصرون بامتياز على دول تحالف العدوان الكوني .
ويعود سبب هذا الإنتصار الآلهي إلى صبر اليمنيين وإيمانهم المطلق بالله وتوكلهم التام عليه وطاعتهم للسيد القائد والإلتزام بتعاليمه حيث يوصيهم دائما بوصية جده الإمام الحسين عليه السلام :

*هيهات منا الذلة* . ..

*فمن لا يعرف أهل اليمن الأبي فليعرفه جيدا . فاليمني الشريف يجابه الموت بعزم لا يلين وقلوب تواقة للشهادة في سبيل الله بهامات شامخة ولا يرضى الضيم والذل والهوان . وإذا فرض عليه الموت يموت واقفا بعز وافتخار ولا يخون أهله ولو جمعوا له مال الأرض جميعا .*

مقالات ذات صلة