ثوروا كما ثار أجدادكم

 
عمران نت/ 13 اكتوبر 2017م
بقلم / حمير العزكي
 
ما دفع باليمنيين الأوائل في ال14 من اكتوبر للثورة على المحتل البريطاني أقل بكثير مما يستوجب الثورة على المحتل السعودي الإماراتي اليوم … فلماذا هذا الخنوع وهذه الاستكانة أيها اليمنيون الأحرار ؟؟!!!!
 
وبرغم كل المسميات المزخرفة والبراقة التي اتخذها عملاء الاحتلال البريطاني قديما وبرغم كل المبررات الزائفة والملفقة التي استخدموها آنذاك واستطاعوا ان يستميلوا بها اصحاب النفوس الضعيفة ويغرروا بها على ذوي التفكير المحدود ويستغلوا بها البساط وبرغم الدعم والعون من بريطانيا الامبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس ، برغم كل ذلك لم يستطيعوا استمالة ولا التغرير ولا استغلال التاريخ ليكتب غير الحقيقة
 
الحقيقة الساطعة كشمس الضحى التي لن تغيرها الاطماع ولا الرغبات ولا النظريات مهما امتلكت من الامكانات المادية والمعنوية ، حقيقة أن الاحتلال لايدوم وأن المحتل زائل وراحل مهزوم مدحور وأن كل من تعاون معه لايمكن توصيفه سوى بالعميل او الخائن او المرتزق الا في حال دخول اللهجات الدارجة مضمار التوصيف ، عندها سنجد توصيفات لايليق بالقارئ الكريم ان يجدها هنا ..!!
 
كان العملاء القدماء للاحتلال يستقبلون من قوات الاحتلال البريطاني استقبالا مهيبا فتطلق المدافع الطلقات المتعارف على عددها في التشريفات والمراسيم عند وصولهم وعند مغادرتهم وكانت هذه الطلقات المدفعية تصم آذانهم عن طلقات الرصاص في صدور أبناء جلدتهم وعن ضربات اعقاب البنادق على رؤوس المتظاهرين وعن ذلك الصوت المؤلم نتيجة احتكاك بقايا الثياب والطبقة الاولى فالتي تليها من جلود المسحوبين من ارجلهم بأيدي الجنود البريطانيين واحيانا خلف عرباتهم ، بل وكانت حفنات النقود المدنسة كافية لنيابة المحتل للقيام بتدبر أي أمر قد يشغل باله ويعكر صفوه ، ابتداء بقمع المناهضين للإحتلال والثائرين ضده .
 
أما عملاء اليوم فهاهم يهانون على كل بوابة من بوابات معسكرات الاحتلال ويقفون طوابير انتظار أمام مكاتب صغار الضباط المحتلين ويخلعون حتى خناجرهم التي يفاخرون بتاريخها وعمرها المحدد لأثمانها ، فقط وحدها الأموال القذرة ما يبيعون بها وطنهم ويهينون بها انفسهم ويقتلون بها ابناء شعبهم ، دراهم او ريالات او دولارات كفيلة بإرغامهم على الانحطاط والتبعية وقبول الاذلال والمهانة من أكبر عميل الى اصغر مرتزق !!!؟؟؟
 
قامت ثورة ال14 من اكتوبر بعدعام من قيام ثورة ال26 من سبتمبر بإعتبارها قاعدة الانطلاق ومحور الاسناد وقافلة الامداد ونجح اليمنيون جميعا في ركل مؤخرة العجوز الشمطاء وطردها بخبثها ونجاستها من الارض الطيبة الطهور ، فلماذا تتأخر ثورة اخوتنا في المحافظات المحتلة على قوى الاحتلال وعملائها الانذال ولماذا الخوف من كلاب الاحتلال البوليسية وهم أذل وأهون وأجبن من أن يصمدوا يوما واحدا امام غضب الاحرار الهادر كالبحار والثائر كالبراكين والمدمر كالأعاصير ، ثوروا يا أبناء المحافظات المحتلة كما ثار ءاباؤكم واجدادكم وجددوا عهدهم وميثاقهم لثغر باسم طالما قبلتكم رمال سواحله الذهبية وعانقتكم أمواج بحره السماوية ، ثوروا وستجدونا الى جواركم ولكم منا عهدالله وميثاقه ان ننصركم وان نقف الى جواركم بالدم والمتاح من العتاد ولن نخذلكم او نظلمكم كالذين سبقوا ومضوا ولن نؤثر انفسنا عليكم سوى بالتضحية في سبيل وطننا جميعا وسيادته واستقلاله .
ثوروا كما ثار أجدادكم وأباؤكم

مقالات ذات صلة