16 انتهاكاً خلال 24 ساعة.. تصعيد صهيوني خطير وتوغلات واختطافات في الجنوب السوري

سجل الجنوب السوري تصعيداً صهيونياً لافتاً خلال الساعات الماضية، مع اتساع نطاق التوغلات العسكرية وتعدد أشكال الاعتداء على السكان، في مشهد يؤكد إصرار العدو على فرض احتلال دائم داخل الأراضي السورية، مستفيداً من حالة التواطؤ والخنوع التي تبديها سلطات الجولاني.

 

 

وأفادت مصادر سورية بتسجيل 16 انتهاكاً صهيونياً خلال الـ24 ساعة الماضية، بالتزامن مع عمليات قصف وتوغل واختطاف ومداهمة لمنازل المدنيين، في مؤشر جديد على تصاعد وتيرة الاعتداءات الصهيونية واتساع رقعتها في الجنوب.

 

وفي أبرز هذه الانتهاكات، توغلت قوات صهيونية فجر الثلاثاء في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك، ضمن رتل عسكري مكون من نحو 10 آليات وعدد كبير من الجنود، ترافقه طائرة مروحية وطائرات مسيّرة. في حين يمثل هذا التوغّل تحولاً خطيراً في طبيعة التمدد الصهيوني داخل الأراضي السورية، فعدد الآليات ومرافقة المروحية تشير إلى عزم العدو على تثبيت احتلاله للمنطقة، فضلاً عن فرض سطوة شاملة على سكانها.

 

وفي سياق متصل، أعقب العدو هذا التوغل الخطير باختطاف 4 مواطنين، فيما داهمت القوات المتوغلة عدداً من المنازل وفتشتها بالتزامن مع الانتشار العسكري في المنطقة، في تصعيد يطال السكان المدنيين بصورة مباشرة، بينما تكشف هذه الانتهاكات الجسيمة طبيعة السيطرة الصهيونية على المنطقة، والتي ترتكز على ترهيب أبنائها بالاعتقالات ومصادرة الممتلكات.

 

إلى ذلك، قصفت قوات العدو الصهيوني بالمدفعية الأراضي الزراعية الواقعة بين قريتي الصمدانية الشرقية والصمدانية الغربية في ريف القنيطرة، بما يضيف اعتداءً جديداً إلى سلسلة الاعتداءات العسكرية التي تستهدف مناطق مأهولة وأراضي المدنيين.

 

ولا تقتصر خطورة المشهد على الانتهاكات الأخيرة، حيث أفاد مركز “سجل” السوري بأن العدو الصهيوني يحتجز في سجونه 46 مواطناً سورياً من أبناء الجنوب السوري، بينهم أشخاص تعود حالات احتجازهم إلى أواخر عام 2024.

 

كما قال المركز إنه وثق 186 حالة اختطاف نفذتها قوات العدو الإسرائيلي بحق مواطنين سوريين، ما يكشف، وفق المعطيات التي أوردها المركز، عن نمط متكرر من عمليات الاحتجاز والاختطاف في المناطق الجنوبية، نظراً للغياب الفاضح لسلطات الجولاني التي تحضر بقوة عسكرية هائلة في ارتكاب الجرائم بحق الأقليات داخل سوريا.

 

وتشير هذه التطورات المتلاحقة إلى أن ما يجري بات مساراً تصعيدياً متواصلاً تتكامل فيه التوغلات البرية والقصف والاختطاف والمداهمات والانتشار الجوي، بما يهدد بتحويل الجنوب السوري إلى ساحة مفتوحة لتوسع الاحتلال الصهيوني خارج فلسطين المحتلة.

 

وفي المقابل، تبرز ملامح التواطؤ المكشوفة من قبل سلطات الجولاني التي تواجه انتقادات متزايدة بسبب صمتها وعدم قيامها بأي إجراء لحماية المناطق الجنوبية والسكان المدنيين، بينما يواصل الاحتلال توسيع رقعة النفوذ والسيطرة.

 

ومع وصول عدد الانتهاكات الموثقة خلال يوم واحد إلى 16 انتهاكاً، وتصاعد عمليات التوغل والاختطاف، فإن ذلك ينذر بمزيد من التصعيد وفتح الباب أمام تفجير الأوضاع في سوريا، وتحويل البلاد التي كانت إحدى حصون المقاومة في مواجهة العدو إلى بوابة لتمرير المخطط الصهيوني التوسعي الذي يستهدف عدداً من دول المنطقة.

 

 

مقالات ذات صلة