
تصعيد صهيوني متواصل.. غارات على غزة واقتحامات واعتقالات وهدم في الضفة والقدس
يواصل العدو الصهيوني عدوانه الممنهج على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ضاربًا بعرض الحائط اتفاقيات التهدئة ووقف إطلاق النار، ومتمادياً في سياسة الاستيطان والتهجير القسري.
هذا التصعيد يعكس استراتيجية واضحة تستهدف الوجود الفلسطيني وتفاقم الأوضاع الإنسانية، وسط صمت دولي مريب.
شنّت قوات العدو الصهيوني، اليوم الاثنين، غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على مناطق متفرقة في قطاع غزة، أسفرت عن إصابات وأضرار مادية جسيمة.
واستهدفت الطائرات الحربية للعدو الصهيوني منطقتين شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من المروحيات، فيما قصفت المدفعية مناطق جنوبي مدينة خان يونس.
وأسفر القصف عن إصابات في حي التفاح، إضافة إلى اندلاع حريق في منزل بمحيط مفترق السنافور.
ووفق الإحصائية التراكمية، بلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي 1,262 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 4,168، إلى جانب انتشال جثامين 808 ضحايا.
أما منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، فقد ارتفع العدد التراكمي للشهداء إلى 73,391 شهيدًا، والإصابات إلى 174,280 إصابة.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات العدو الصهيوني حملات الاقتحام والاعتقال، حيث اعتقلت 15 مواطنًا فجر الأحد، بينهم شبان من مخيم الفارعة ونابلس وقرية كفر قليل، إضافة إلى حملة واسعة في قرية المغير شمال شرقي رام الله.
كما اعتقلت مواطنين من الخليل ويطا، وشبان من قباطية ومثلث الشهداء، وتعرض أحدهم للضرب المبرح في جنين.
وفي بيت امرين، حاصر المغتصبون الصهاينة منزلًا لعدة ساعات قبل أن تقتحمه قوات العدو وتعتقل تسعة مواطنين كانوا بداخله.
كما صعّد المغتصبون الصهاينة اعتداءاتهم، حيث هاجم نحو عشرة منهم الطبيب المقدسي ماجد عليان دويات قرب بيت لحم، ما أدى إلى إصابته بكسر في يده وتحطيم مركبته.
وتواصلت الاعتداءات المنظمة على البلدات الفلسطينية، في ظل حماية قوات العدو، لتؤكد سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين الفلسطينيين.
وفي القدس، اقتحمت آليات وجرافات تابعة للعدو بلدة قلنديا، وسط انتشار عسكري مكثف، لتنفيذ عمليات هدم جديدة بزعم البناء دون ترخيص.
ووفق تقرير محافظة القدس لشهر يوليو، نفذ العدو 29 عملية هدم وتجريف، بينها 13 عملية هدم ذاتي قسري، و14 عملية هدم بآلياته، إضافة إلى عمليتي تجريف استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية.
كما أصدر 27 إخطارًا وقرارًا جديدًا، بينها 26 إخطارًا بالهدم وقرارًا واحدًا بالمصادرة لأغراض عسكرية.
إن هذه السياسات المتصاعدة، من الغارات الجوية والقصف المدفعي في غزة، إلى الاقتحامات والاعتقالات في الضفة، وصولًا إلى الهدم والتهجير في القدس، تعكس مشروعًا استعماريًا متكاملًا يهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع ديمغرافي جديد بالقوة.



