
بقائي: أمن المنطقة يجب أن يُبنى بعيداً عن التدخلات الخارجية وفتح المضيق مرتبط بشروط إيران
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن سياسات الكيان الصهيوني التوسعية “باتت واضحة وعلنية ومكشوفة”، مشدداً على أن دول المنطقة مدعوة إلى تعزيز العلاقات والثقة والأمن بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وقال بقائي إن اتفاق مكة جاء نتيجة إدراك دول المنطقة أن تحقيق الأمن عبر الولايات المتحدة لم يعد ممكناً، داعياً دول المنطقة إلى تعزيز العلاقات والثقة والأمن من دون لاعبين خارجيين.
وشدد على ضرورة ألا تكون أراضي دول الجوار منطلقاً لأي عدوان على إيران، مؤكداً أنه “لا يوجد مبرر لاعتبار أن الاتفاقية بين تركيا والسعودية وباكستان موجهة ضد إيران”.
وأشار إلى أن إيران أثبتت للعالم أن مشاركتها في المعاهدات الدولية تعتمد على مصالحها الوطنية، لافتاً إلى أن خطط بلاده للأمن الإقليمي «لا تزال قائمة وقابلة للتحديث»، داعياً دول المنطقة إلى الاستفادة من التطورات الأخيرة واختيار مسار الأمن الجماعي.
وأوضح بقائي أن المفاوضات مع سلطنة عُمان تهدف إلى تحديد مسار الملاحة في المضيق، مؤكداً أن فتحه مرتبط بالظروف وشروط إيران، وأنه “ما دامت الحرب قائمة فلن نسمح بالعبور من المضيق”.
ونفى التطرق إلى مسألة الرسوم خلال المباحثات مع عُمان بشأن المضيق، موضحاً أنه “من الطبيعي استيفاء رسوم لقاء الخدمات”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران “على اتصال وثيق مع الدول المجاورة ودول المنطقة”، في إطار جهودها لتعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي.
وتأتي هذه المواقف في ظل تأكيد طهران على أولوية بناء منظومة أمن إقليمي تعتمد على دول المنطقة نفسها، بعيداً عن القوى الخارجية، مع التشديد على حماية الأمن القومي الإيراني ومنع استخدام أراضي دول الجوار في أي أعمال عدائية ضدها.


