
لأول مرة.. قاليباف يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان استشهاد السيد الخامنئ
كشف رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، محمد باقر قاليباف، عن كواليس إعلان نبأ استشهاد قائد الثورة الإسلامية، السيد علي الخامنئي، موضحًا أنه تم التأكد من النبأ بعد نحو ساعة من وقوع القصف، وقال: “قررنا بالتنسيق مع الشهيد لاريجاني إعلان النبأ فجرًا، ودعوة الجماهير للنزول إلى الشوارع”.
وأكّد قاليباف، خلال اجتماع المجلس التنسيقي التابع لمجلس الشورى الإسلامي، اليوم السبت، أن القضية المحورية اليوم هي “تقوية إيران”، وهي أولوية تكتسب أهمية قصوى في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أنه منذ استشهاد الفريق قاسم سليماني قبل نحو أربع أو خمس سنوات، انصبّ تركيز الإمام الشهيد وقائد الثورة على تحقيق “إيران قوية”.
وأوضح أنه في الخطوة الثانية للثورة الإسلامية، يجب المضي قدمًا نحو الأهداف مع التركيز على تعزيز القوة، وأن أحد الشروط الأساسية لهذا التعزيز هو الوحدة حول محور الولاية، متطرقًا إلى ضرورة ترسيخ النصر في الحرب الأخيرة وتوثيقه عبر التسلح بالأمل والتمسك بالوحدة والتضامن.
وشدّد على ضرورة التناغم والتنسيق التام بين الجبهات الأربع: العسكرية، والدبلوماسية، والخدمية، والشعبية، محذرًا من أن فصل هذه المجالات يؤدي إلى إضعاف إيران.
وعن تفاصيل يوم استشهاد الإمام الخامنئي، ذكر قاليباف أنه منذ اللحظة التي تأكد فيها الاستشهاد، باشروا العمل فورًا وجمعوا قادة القوات بالتنسيق مع الشهيد لاريجاني، حيث عُقد اجتماع في الثامنة مساءً اتُّفق فيه على إعلان النبأ في الثامنة من صباح اليوم التالي، إلا أن مسارعة وسائل الإعلام الأجنبية ونشرها للخبر دفعته للتواصل مع لاريجاني في وقتٍ متأخر من الليل لمراجعة الموقف.
ولفت إلى أنه كان من المفترض أن يجتمع أعضاء المجلس المختص منذ الفجر لإجراء التنسيق والتصويت اللازم لاستكمال الإجراءات القانونية وإضفاء الطابع الرسمي على النبأ بحلول الثامنة صباحًا، لكن أُدرك أن المضي في الخطة السابقة لم يعد ممكنًا، فاتُّخذ القرار بإعلان النبأ فجرًا ودعوة الناس للنزول إلى الشوارع.
وأكّد رئيس البرلمان الإيراني أنه لو لم يُتخذ ذلك القرار لكان الوضع في الشارع قد اتخذ مسارًا مختلفًا، مشدّدًا على ضرورة تضافر الجهود بين الميدان والخدمة والدبلوماسية والقطاع العسكري.



