السيد مجتبى خامنئي: الحشود المليونية في إيران والعراق أكدت رسوخ نهج الشهيد علي الخامنئي

أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله السيد مجتبى خامنئي، أن الحضور الجماهيري الواسع في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد شكّل محطة تاريخية جسدت تماسك الأمة وثباتها، موجهاً الشكر لعشرات الملايين الذين شاركوا في مراسم التشييع داخل إيران والعراق، معتبراً أن هذا الحضور وجّه رسالة قوية إلى الأعداء وأفشل رهاناتهم.

 

 

وقال السيد مجتبى خامنئي في بيان اليوم السبت، بمناسبة التشييع المهيب لجثمان الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية) في العراق وإيران، إن المشاركة الشعبية المذهلة في مدن وقرى إيران والعراق، ولا سيما في طهران وقم ومشهد والنجف وكربلاء، كشفت حجم الالتفاف الشعبي حول نهج الثورة الإسلامية، مؤكداً أن هذه الحشود التاريخية “كسرت شوكة العدو” وأثبتت رسوخ المشروع الذي قدم الشهداء دفاعاً عنه.

 

وأشار إلى أن نهضة الإمام الحسين عليه السلام بقيت على امتداد التاريخ مصدر إحياء للأمة، وأن صداها المتواصل كان الامتداد الحقيقي لرسالة البعثة النبوية، ومنها انطلقت الثورة الإسلامية في إيران، التي تأسست منذ بدايتها على مبادئ المدرسة الحسينية واستلهمت قيمها في الصمود والجهاد والتضحية.

 

وأوضح أن قائد الأمة الشهيد علي الخامنئي نشأ على النهج الحسيني، واستلهم منه فكره ومسيرته وجهاده ومقاومته، حتى ختم حياته بالشهادة في سبيل المبادئ التي آمن بها، مبيناً أن هذه المسيرة تمثل امتداداً لمدرسة الإمام الحسين عليه السلام، وتجسيداً عملياً لقيمها في مواجهة الظلم والطغيان.

 

وأضاف أن الملحمة الحسينية ما تزال تبعث الحياة في الشعوب، وأنها منحت مدرسة الإمام الخميني والإمام الخامنئي الشهيد حضوراً متجدداً في وجدان الأمة، موضحاً أن نداء الإمام الحسين عليه السلام ما يزال يتردد في إيران والعراق وسائر البلدان، ويشكل مصدر إلهام للأحرار في مواجهة الباطل.

 

وأفاد أن الشعب الإيراني، الذي قدم أبناءه شهداء على مدى سنوات طويلة في سبيل الدفاع عن مبادئه، يتمسك اليوم أيضاً بحق الثأر لدماء الشهداء، مشيراً إلى أن هذا المطلب يمثل إرادة شعبية ثابتة لن تتراجع حتى تتحقق العدالة بحق من وصفهم بالمجرمين، موضحاً أن الأمة ستواصل الحفاظ على مدرسة الشهيد القائد والسير بثبات على النهج الذي رسمه، والتمسك بالقيم التي ناضل من أجلها، مهما كانت التحديات والصعوبات.

 

وشدد على أن الثأر لدماء الشهيد ورفاقه وجميع شهداء الحربين سيبقى هدفاً قائماً، مشيراً إلى أن المسؤولين عن تلك الجرائم لن يفلتوا من المحاسبة، وأن العدالة ستطالهم مهما طال الزمن، مضيفاً أن هذا الوعد لا يرتبط بجيل أو مرحلة زمنية، وإنما هو مسؤولية يتوارثها الأحرار حتى تتحقق.

 

ووجه قائد الثورة الإسلامية التحية إلى قائد الأمة الشهيد ورفاقه الشهداء، معتبراً أن نيلهم الشهادة هو تتويج لمسيرة طويلة من الجهاد والتضحية، وأن دماءهم ستبقى مصدر إلهام للأمة، وعنواناً لمواصلة طريق الصمود والمقاومة حتى تحقيق الأهداف التي استشهدوا من أجلها.

 

 

مقالات ذات صلة