
تقرير حقوقي: تصاعد الانتهاكات في عدن وتوثيق 12 سجنًا خارج إطار القانون خلال النصف الأول من 2026
كشف تقرير حقوقي صادر عما يسمى بمنظمة “صحفيات بلا قيود” عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مدينة عدن خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2026م.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن الانتهاكات شملت الاختطاف، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والوفيات داخل أماكن الاحتجاز، وجرائم القتل خارج إطار القانون، مؤكدة تصاعد جرائم الاغتيال والعنف المنظم، فضلًا عن الادعاءات الخطيرة المتعلقة بتعرض أطفال لانتهاكات جنسية جسيمة.
وأكدت المنظمة وجود 12 سجنًا ومركز احتجاز غير قانوني خارج إشراف النيابة والسلطة القضائية في المدينة، موضحة أن ملف الإخفاء القسري لا يزال مفتوحًا منذ أكثر من عشر سنوات، في ظل استمرار الغموض بشأن مصير العشرات من المحتجزين والمخفيين قسراً، وعدم إحراز تقدم ملموس في تنفيذ التوجيهات الخاصة بإغلاق تلك السجون والكشف عن مصير المحتجزين.
ووثقت المنظمة وجود سجون ومراكز احتجاز غير رسمية تديرها قوات وتشكيلات تابعة للفصائل المسلحة، مضيفة أن الأشهر الماضية شهدت استمرار وقائع الاحتجاز التعسفي والتوقيف خارج الضمانات والإجراءات القانونية الواجبة في مدينة عدن؛ بما يعكس اختلالات مقلقة في أداء بعض الأجهزة الأمنية وجهات الضبط، ويثير مخاوف جدية بشأن احترام الضمانات الأساسية للحرية الشخصية وسيادة القانون، مشيرة إلى أن عدداً من الوقائع الموثقة خلال الفترة الأخيرة أظهر استمرار ممارسات الاحتجاز خارج الأطر القانونية.
وتحت عنوان “انتهاكات الحق في الحياة”، قالت المنظمة إن الحق في الحياة في مدينة عدن يشهد تصاعداً مقلقاً في أنماط الانتهاكات المرتبطة بالعنف المنظم، وجرائم الاغتيال، والقتل خارج القانون، والوفاة أثناء الاحتجاز؛ بما يعكس اختلالات عميقة في منظومة الحماية الأمنية والعدالة الجنائية وإنفاذ القانون.
وأضافت أن ما شهدته مدينة عدن خلال الفترة الأخيرة من جرائم اغتيال وعنف منظم ضد شخصيات مدنية وتنموية وتربوية يأتي في سياق مقلق نتيجة الانفلات الأمني، معتبرة أن تتابع حوادث الاغتيال خلال فترة زمنية متقاربة يمثل مؤشراً خطيراً على بيئة أمنية هشة.
وفيما يخص الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، قالت المنظمة إن التقارير الواردة بشأن مزاعم تعرض طفل لانتهاك جنسي في مدينة عدن، وما رافقها من تداول لمقطع مصور أثار صدمة مجتمعية واسعة، تمثل مؤشراً بالغ الخطورة على هشاشة منظومة الحماية، وتكشف عن نمط شديد الجسامة من الانتهاكات التي تستهدف الأطفال.
وفيما يتعلق بقمع حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، أشارت المنظمة إلى أن الرصد والتوثيق الميداني خلال الأشهر الماضية أظهر استمرار التضييق على الأنشطة والفعاليات ذات الطابع الحقوقي والإنساني في مدينة عدن؛ بما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستوى احترام الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دستورياً وقانونياً.




