247 يوماً من خروقات التهدئة في غزة وتصعيد متواصل للاعتداءات الإسرائيلية في الضفة والقدس

يواصل العدو الصهيوني، منذ أكثر من ثمانية أشهر، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار في قطاع غزة والاعتداء على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة. هذه الانتهاكات المتكررة تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس العدوان العسكري، تهجير السكان، وتدمير البنية التحتية الفلسطينية، في ظل صمت دولي يفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.

 

وتشهد غزة لليوم الـ 247 على التوالي خروقات جديدة لاتفاقية التهدئة، حيث نفذ العدو عمليات نسف للمنازل السكنية وقصف مدفعي وجوي في مناطق متعددة، أبرزها خان يونس وغزة وجباليا.

 

كما أصيب عدد من المدنيين، بينهم أطفال، فيما ارتقى شهيد متأثرًا بجراحه السابقة نتيجة هذه الاعتداءات.

 

وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن حصيلة الشهداء منذ توقيع اتفاقية التهدئة بلغت 981 شهيدًا، إضافة إلى أكثر من 3 آلاف مصاب، بينما ارتفع العدد التراكمي منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد و173 ألف مصاب.

 

في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شنّت قوات العدو حملات مداهمة واعتقال واسعة، طالت أطفالًا وشبانًا وعريسًا خلال حفل زفاف، إضافة إلى اقتحامات متكررة لبلدات مثل جنين، رام الله، الخليل، وطولكرم.

 

 

 

 

في سياق استمرار الاعتداءات اليومية، أصيب شاب فلسطيني يبلغ من العمر 29 عامًا من ذوي الاحتياجات الخاصة، صباح السبت، برصاص قوات العدو الإسرائيلي على مدخل بلدة دوما جنوبي مدينة نابلس.

 

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن الإصابة كانت في البطن والرجل، وقد منعت قوات العدو الطواقم الطبية من التعامل مع الحالة في البداية، قبل أن يتم نقله بمركبة إسعاف فلسطينية إلى مشافي نابلس لاستكمال العلاج.

 

هذه العمليات ترافقت مع اعتداءات جسدية وضرب للمواطنين، إلى جانب إطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع الذي تسبب بحالات اختناق، خاصة في بلدة بيتا جنوب نابلس.

 

من جهة أخرى، يواصل المغتصبون الصهاينة اعتداءاتهم المنظمة ضد الفلسطينيين، حيث هاجموا أهالي قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله مستخدمين أدوات حادة وأسلحة نارية، ما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين من عائلة واحدة بجروح خطيرة.

 

كما اعترض أحد المغتصبين مركبة فلسطينية في مسافر يطا بالخليل تحت تهديد السلاح، في مشهد يعكس التنسيق الميداني بين جيش العدو والمغتصبين لتشديد الحصار وفرض التهجير القسري.

 

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وثقت خلال شهر مايو الماضي أكثر من 1659 اعتداءً في الضفة والقدس، منها 1108 نفذها جيش العدو و551 نفذها المغتصبون الصهاينة، وتنوعت بين اقتلاع الأشجار، إحراق الحقول، هدم المنازل، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

 

تؤكد هذه الوقائع أن العدو الإسرائيلي يمضي في سياسة الإبادة الجماعية والتهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني، عبر تكامل الأدوار بين جيشه ومغتصبيه الصهاينة، في محاولة لفرض واقع استيطاني جديد على الأرض. ورغم الوساطات الدولية والاتفاقيات المعلنة، فإن استمرار هذه الانتهاكات يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لوقف العدوان وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين

مقالات ذات صلة