
إيران: الخليج ومضيق هرمز خط الدفاع الأول.. ورسائل تحدٍ للغرب وأمريكا
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن “خرمشهر إيران اليوم هي الخليج الفارسي ومضيق هرمز”، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها المنطقة في مواجهة التحديات والتهديدات الراهنة.
وفي منشور على منصة “إكس”، قال بزشكيان إن الشعب الإيراني ما زال يجسد روح أهالي خرمشهر الذين وقفوا في مواجهة العدوان رغم أنهم “لم يكونوا أهل حرب”، مضيفاً أن صمودهم شكّل نموذجاً أظهر قوة الشعب الإيراني أمام العالم.
وشدد الرئيس الإيراني على أن قيم المقاومة والتضحية والتصدي للعدوان متجذرة في ثقافة إيران وتاريخها، مؤكداً استمرار التمسك بهذه الروح في مواجهة الضغوط والتحديات الحالية.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن نظام عدم الانتشار النووي يجب أن يستند إلى مبدأ الأمن المتساوي والسيادة المتساوية، لا إلى ما وصفه بسياسة “الاستثناء النووي”.
وأشار غريب آبادي إلى أن المنشآت النووية السلمية الإيرانية، الخاضعة لنظام الضمانات الدولية، تعرضت خلال العام الماضي لهجمات نفذتها الولايات المتحدة و”إسرائيل”، معتبراً أن بعض الحكومات الغربية سعت، بدلاً من إدانة هذه الاعتداءات، إلى “قلب الحقائق” وتحويل الضحية إلى متهم.
وأضاف أن الدول الغربية حاولت تضمين البيان الختامي لأحد الاجتماعات الدولية إدانةً لإيران بذريعة عدم التزامها بتعهداتها المرتبطة بالضمانات وقرارات مجلس الأمن، إلا أن طهران -بحسب تعبيره- حالت دون تمرير هذا المسار السياسي.
وأوضح أن المؤتمر انتهى دون اعتماد بيان ختامي نتيجة إصرار الدول الغربية على فرض مطالب وصفها بالمفرطة، مؤكداً أن إيران ستواصل التصدي لاستخدام المنتديات والوثائق الدولية لأهداف سياسية.
وشدد غريب آبادي في ختام تصريحاته على أن استمرار نظام عدم الانتشار يتطلب اعتماد معايير موحدة تقوم على المساواة في الأمن والسيادة والمساءلة بين الدول.
في السياق، وجّه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رسالة ذات دلالات سياسية وتاريخية، استحضر فيها مواجهة الإيرانيين للإمبراطورية الرومانية، مؤكداً أن “أوهام الغزاة” تحطمت مراراً أمام صمود إيران عبر التاريخ.
وفي منشور على منصة “إكس”، أرفقه بصورة لنقش صخري يجسد انتصار الملك الساساني شابور الأول على إمبراطور الروم، أشار بقائي إلى أن الرومان كانوا يعتبرون روما مركز العالم، إلا أن الإيرانيين “حطموا هذا الوهم”.
وأضاف أن الحملة العسكرية التي قادها الإمبراطور الروماني “فيليب العربي” ضد الإمبراطورية الساسانية لم تنتهِ بانتصار الروم، بل بصلح فُرض وفق شروط شابور الأول، ما اضطر الإمبراطور إلى التكيف مع الوقائع الجديدة.
وتأتي تصريحات بقائي في ظل تصاعد التهديدات الغربية والأمريكية ضد إيران، وسط تأكيدات إيرانية متكررة على أن أي عدوان سيُواجَه برد حاسم.



