
تحوّل استراتيجي للقوات الأمريكية: حاملة طائرات تتفادى البحر الأحمر وسط تصاعد قدرات اليمن العسكرية
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الثلاثاء، عن تحرك غير معتاد للقوات البحرية الأمريكية، في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد من قدرات القوات المسلحة اليمنية في استهداف القطع العسكرية في المنطقة.
وأفاد موقع معهد البحرية الأميركية (USNI)، المختص بالشؤون العسكرية، بأن حاملة الطائرات “جورج إتش. دبليو. بوش” (CVN-77) تبحر حالياً قبالة سواحل ناميبيا، وذلك استعداداً للانضمام إلى قوة البحرية الأميركية في بحر العرب.
وأشار الموقع إلى أن حاملة الطائرات “بوش” لم تعبر مضيق جبل طارق متجهةً إلى البحر المتوسط، وهو المسار التقليدي للحاملات المتمركزة على الساحل الشرقي أثناء طريقها إلى المنطقة.
وبحسب الموقع، فان هذا المسار الملتف حول أفريقيا يتيح لحاملة الطائرات والسفن المرافقة تجنب العبور عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين شكّلا محوراً لنشاط القوات المسلحة اليمنية في العمليات العسكرية بالمسيرات والصواريخ ضد السفن الأميركية خلال العامين الماضيين، دعماً واسناداً لغزة والشعب الفلسطيني.
يأتي ذلك في ظل تأكيد وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر ولايتي، أنّ غرفة القيادة الموحّدة في جبهة المقاومة تنظر إلى باب المندب كما تنظر إلى مضيق هرمز.
وفي وقت سابق، قال قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية في إيران العميد إسماعيل قاآني إنّ على الرئيس الأميركي المجرم ترمب أن يقيل قائد حاملة الطائرات “جيرالد فورد” أيضاً، فهو “لم يجرؤ على عبور مضيق باب المندب خوفاً من المجاهدين الأبطال والشعب اليمني الصامد”.
وأضاف قاآني أنّ “قائد حاملة الطائرات جيرالد فورد وبعد أسبوعين من التردد وبقصة مختلقة هرب من البحر الأحمر والمنطقة”، مؤكداً أنّ “مصير جميع القوات الإرهابية الأميركية هو الهروب من المنطقة”.
وكان السيد القائد العلم عبدالملك بدرالدين الحوثي، قد ذكر في خطابه الأخير الخميس المنصرم، عن نجاحات استراتيجية كبرى حققتها جبهة اليمن، تمثلت في إغلاق البحر الأحمر تماماً أمام التحركات العسكرية الأمريكية والصهيونية الرامية لاستهداف إيران ودول محور المقاومة، محولاً الممر الملاحي إلى منطقة محرمة على قوى العدوان.
وأوضح السيد القائد أن القوات المسلحة اليمنية انتقلت بفاعلية إلى مرحلة “العمليات المشتركة” مع دول المحور، من خلال دك معاقل العدو الصهيوني بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، مؤكداً أن هذه الهجمات تأتي ضمن مسار تصاعدي مدروس وتصعيد واعد يتناسب مع متطلبات المواجهة الكبرى لعام 2026.
وتوعد الأعداء بخيارات كبيرة ومؤثرة وعمليات مباغتة خارج الحسابات التقليدية، مشدداً على أن القيادة اليمنية تمتلك استراتيجية محكمة قادرة على خوض معركة النفس الطويل مهما كان المدى الزمني للعدوان، ومعتبراً أن كل مرحلة تصعيد ستأتي بأسلحة وتكتيكات أكثر تنكيلاً بالعدو.
وأشار السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، إلى أن اليمن لن يتردد في استخدام كل أوراق القوة لانتزاع حق الأمة في الاستقرار، وفرض معادلة أمنية جديدة في المنطقة تنهي زمن العربدة الأمريكية الصهيونية في البحار.


