الإمام علي رمز الأمة الخالد

أفنان محمد السلطان

ببداية الولاءِ له والبراءة من أعداءه يبدأ الحديث عن أعظم قائد عرفه التاريخ بعد رسول الله صلوات الله عليه واله وهو الإمام علي عليه السلام الأمتداد الأصيل لعظمة هذا الإسلام وبوابة الدخول لعلم رسول الله ، النموذج الذي أرتبطت به الثمرة لجهود وتربية رسول الله فكان منذ صغره مرافق لرسول الله ينهل من علمه الواسع فتربى عليه السلام في ظل بيئة قرآنية على يد أعظم قائد ومربي للأمة،وكما قال عنه الشهيد القائد عندما تقتدي بالإمام علي عليه السلام وآل البيت عليهم السلام هم يفرضون أنفسهم عليك، وليس فقط أنت من تحاول أن تُلَمِّعَهم،أونكذب له من أجل أن نُلَمِّعَه ،بل على العكس هو في حد ذاته نموذج راقي يجب أن يُحتذى به ،وكما قال السيد القائد النموذج يعني الشاهد الذي قدَّم في واقعه هو الشهادة على عظمة هذا الإسلام،وبهذه المقومات القرآنية ومكارم الأخلاق الرفيعة للإمام علي كان النموذج الذي يمكن للأمة ان تتطلع إليه في كل عصر.

ومن أهم ما أمتاز به الإمام علي عليه السلام بشهادة الرسول”صلوات الله عليه وآله” حين قال عنه :(لايحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) فبهذا الوسام العظيم أصبح الإمام علي عليه السلام العلامة الفارقة بين الإيمان والنفاق وهو قسيم الجنة والنار فمن أحبه مؤمن وماوئ المؤمن الجنة ومن يبغضه منافق ومكان المنافق الدرك الأسفل من النار.

فمثل الإمام علي عليه السلام لا يستحق إلا أن تكون خاتمته الشهادة في سبيل الله فاستقبلها استقبال المؤمن الصادق الواثق بالله فحين أخبره رسول الله بأن لحيته ستخضب بالدمآء لم يقل لماذا?أو من الذي يعمل لي هذا ?كيف أنقذ نفسي من هذه المصيبة ? لااا على العكس كان استقباله لهذا الخبر بجملة عميقة الإيمان أفي سلامة من ديني يارسول الله قال : له نعمقال عليه السلام إذًا لا أبالي كان همه سلامة الدين لأنهُ هو الشيء المهم التي يجب على الإنسان أن يحافظ عليه فإذا ضمن سلامة الدين ضمن رضا الله
فكان عليه السلام بعد ماضربه أبن ملجم استقبل الشهادة استقبال من يعرف كرامة الشهيد, عظمة الشهيد،وأنها أمْنِيَّة كان يطلبها، فعندما خرَّ صريعاً بعد تلك الضربة قال (عليه السلام): (فُزْتُ وربِّ الكعبة).

فكان استشهاده أعظم نكبة للأمة أن تفقد مثل هكذا قائد عظيم هو بوابة الدخول الوحيدة لعلم رسول الله في مرحلة هي أحوج ما تكون إليه ليرشدهم ويهديهم إلى الطريق القويم الأصيل بعد رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله.

فنحن عندما نحيي هذه المناسبة، وهي فاجعةٌ كبرى،فهو لأخذ العبرة والدروس من جانب، ومن جانب آخر لنعزز ارتباطنا، وولاءنا، واتباعنا، واقتداءنا بهذا الرمز العظيم الإمام علي -عَلَـيْـهِ السَّـلَامُ- الذي مَثَّل امتداداً حقيقياً أصيلاً للإسلام بعد وفاة الرسول صلوات الله عليه وعلى آله، وفي مرحلةٍ مهمةٍ وحساسةٍ من تاريخ الأمة فحين تركت الأمة أتباع اليد التي رفعها رسول الله في يوم الولاية عانت في صراعات وتحريف لمعالم الدين الأصيل من زمن بني أمية آنذاك إلى جاهلية الوهابية إلى يومنا هذا فمن ترك سفينة آل البيت عليهم السلام غرق في الضلال وهلك.

مقالات ذات صلة