تصعيد ميداني خطير في قطاع غزة: الاحتلال يواصل عمليات النسف والقصف وتوسيع التوغل على الحدود الشرقية

يشهد قطاع غزة تصعيداً ميدانياً خطيراً مع استمرار جيش الاحتلال الصهيوني في تنفيذ عمليات نسف واسعة تطال الوحدات السكنية على طول الخط الأصفر المحاذي للحدود الشرقية، من جنوب القطاع حتى شماله، أصوات الانفجارات العنيفة باتت مشهداً يومياً لا يتوقف، وتركّزت بشكل خاص خلال ساعات الفجر، حيثُ هزّت انفجارات عنيفة أحياء الزيتون والشجاعية شرق مدينة غزة نتيجة نسف ما تبقى من منازل سكنية.

وفي شمال شرق خانيونس، إضافة إلى المناطق الشرقية لمدينة رفح، واصل الاحتلال عمليات النسف والتجريف للأراضي الزراعية، بالتوازي مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية المتمركزة على طول الخط الأصفر، كما سُجل إطلاق نار باتجاه تجمعات المواطنين جنوب خانيونس وشمال القطاع، ولا سيَّما محيط مخيم جباليا.

 

مصادر طبية أعلنت استشهاد سيدة فلسطينية متأثرة بجراح أصيبت بها خلال استهداف منزل عائلتها عام 2023، لتلتحق بأطفالها الأربعة الذين استشهدوا في القصف ذاته. وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ارتقى شهيدان وأصيب عدد من المواطنين جراء إطلاق نار متواصل من قوات الاحتلال.

 

وبحسب ما أفادت به مراسلة المسيرة من قطاع غزة دعاء روقة، يشهد القطاع تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وطائرات الأباتشي، ولا سيَّما طائرات “كواد كابتر” التي تحلق على ارتفاعات منخفضة جداً، مع تركّز واضح في المناطق الشرقية لمدينة غزة، التي تُعد حالياً بؤراً ساخنة للتصعيد، وتشمل أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح.

 

وأضافت أن قوات الاحتلال تواصل التوغل لما بعد الخط الأصفر مع توسيع هذا الشريط الذي أُنشئ عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي، وسط تنصل صهيوني مستمر من بنود الاتفاق وعدم الالتزام باستحقاقاته خلال مراحله المختلفة.

وعلى الصعيد الإنساني، استؤنف عمل معبر رفح بعد إغلاقه ليومين، حيثُ من المقرر مغادرة الدفعة الخامسة من الحالات المرضية، إلى جانب عودة دفعة جديدة من المواطنين، وسط قيود مشددة وتأخير متكرر.

غزة تقاوم العدوان بالصبر والثبات وتتمسك بحقها بالحياة رغم القصف والتجويع.

مقالات ذات صلة