دول العالم تتضامن مع الشعب الفلسطيني في يومه العالمي

شهدت دولٌ عدة حول العالم، احياءً واسعًا لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977م، ليكون في الـ 29 من نوفمبر من كل عام، وقد تجسد هذا التضامن عبر تنظيم مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات والتظاهرات التي هدفت إلى توجيه رسائل واضحة ومباشرة رفضًا للاحتلال الصهيوني والمطالبة بإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

ونظم المتضامنون الأوروبيون بمشاركةٍ واسعة من الجاليات الفلسطينية والعربية، اليوم السبت، فعاليات ونشاطات متنوعة في عددٍ من العواصم والمدن الأوروبية، توزعت بين، وقفات جماهيرية وتظاهرات حاشدة، جابت شوارع “ألمانيا، السويد، فرنسا، إيطاليا، النرويج، والدنمارك”، ومدن أوروبية أخرى، داعمةً للقضية الفلسطينية ولأهالي قطاع غزة على وجه الخصوص.

كما أُقيمت في عددٍ من المدن الأوروبية العديد من معارض الصور والبرامج الثقافية والخطابية، التي سلطت الضوء على واقع الفلسطينيين ومعاناتهم في الأراضي المحتلة، وخصوصًا في ظل الظروف الإنسانية والسياسية الصعبة المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية خلال العام الجاري.

وفي بريطانيا، احتشدت الحركات التضامنية لتأكيد مطالبها بإنصاف الفلسطينيين، وذلك رغم محاولات “الاحتواء والتجريم” التي تواجهها من قبل الجهات الرسمية. وتؤكّد الجهات المنظمة أنّ رسالة الفعاليات واضحة ومفادها أنّ التضامن مع الشعب الفلسطيني هو “مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية”.

وفي سياقٍ متصل، أحيت الجالية الفلسطينية والعربية في روسيا اليوم العالمي للتضامن، بالتعاون مع وزارة الخارجية الروسية وسفارة فلسطين والمكتب الإعلامي للأمم المتحدة، وقد تميزت الفعالية بحضور رفيع ضم، ممثلين عن السلك الدبلوماسي لدول عربية وإسلامية وأوروبية ومن أمريكا اللاتينية، وممثلين عن الأوساط السياسية، البرلمانية، الإعلامية، الثقافية ومنظمات المجتمع المدني المؤثرة.

وشدّد المشاركون على رفضهم “لحرب الإبادة والتدمير والقتل” التي يمارسها الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته في غزة والضفة الغربية والقدس. كما أجمع الحاضرون على دعم رؤية القيادة الفلسطينية لإيجاد تسوية عادلة للقضية على أساس الشرعية الدولية، مؤكّدين أنّ شعوب العالم ستظل تدافع عن الحق الفلسطيني وترفض سياسات الإبادة والتصفية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي المجرم.

من جهتها، أكّدت الأمم المتحدة، عبر موقعها الرسمي، أنّ اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يُقام هذا العام في ظل “وقف إطلاق نار هش في غزة”، بعد موجّة عنفٍ شديدة وأزمة إنسانية خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا ومئات الآلاف من النازحين قسريًّا.

وبمناسبة اليوم العالمي، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على أنّ الشعب الفلسطيني يملك الحق في الكرامة والعدالة وتقرير المصير، مشيرًا إلى أنّ هذه الحقوق “انتُهكت بشكّلٍ لا يُصدّق خلال العامين الماضيين”.

ودعا غوتيريس إلى إنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية، مؤكّدًا أنّ “إقامة دولة فلسطينية حق أصيل غير قابل للتنازل”، وهو ما سبق أنّ أكّدته محكمة العدل الدولية والجمعية العامة؛ فيما تظل الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وحفظ حق العودة، هي جوهر هذه المناسبة الأممية السنوية.

مقالات ذات صلة