من نتائج ثورة 21 سبتمبر المجيدة

خالد المنصوب

لطالما حلم أبناء الشعب اليمني بتحقيق الاستقلال والتحرر من الوصاية الخارجية، وكان ذلك حلم كل يمني حر غيور يريد العيشن بكرامة واستقلال.

ورغم قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962م، فإن جارة السوء كانت سببًا في إجهاض تحقيق أهدافها، لأنها لا تريد للشعب اليمني أي تقدم أو حرية أو استقلال، من أجل أن يصبح حديقة خلفية خدمةً لأجندة خارجية صهيونية.

وتوالت الأحداث تلو الأحداث، وكلما أراد أحرار اليمن وعشاق الحرية أن يتنفسوا الصعداء، كان النظام السعودي حجر عثرة أمام أي تقدم أو استقلال لأبناء الشعب اليمني العظيم، ولنا شواهد كثيرة على امتداد جرائم النظام السعودي الصهيوني، منها مجزرة تنومة بحق الحجاج اليمنيين، وقتل النظام “السعوصهيوني” أكثر من ثلاثة آلاف حاج يمني.

وبعد قيام ثورة سبتمبر الخالدة، وقف النظام السعودي حائلًا أمام تحقيق أهداف الثورة، ولم يعترف بالجمهورية، وأعد المؤامرات تجاه هذا الشعب اليمني العظيم، ولا ننسى من قتل الرئيس إبراهيم الحمدي، بإشراف السفير السعودي وبتنفيذ عملائه في الداخل، وباغتيال الرئيس الحمدي اغتالوا وطنًا، والشواهد كثيرة لا تحصى.

 

ولا ننسى ثورة 14 أكتوبر في جنوب الوطن، فقد قام بها الأحرار في الجنوب بالتعاون مع أحرار شمال الوطن، لكن أهداف ثورة 14 أكتوبر لم تتحقق بسبب إجهاض نظام آل سعود ولندن لتحقيق أهدافها، وكانا يقفان أمام تحقيق أي هدف لأي ثورة يمنية.

وبعد عناء طويل ومعاناة الشعب اليمني في الشمال والجنوب، جاءت ثورة 21 سبتمبر المجيدة عام 2014، لتحقيق الأهداف المنشودة لكل أبناء الشعب، والتي طال انتظار تحقيقها.

فهي بحق ثورة شعب متعطش للحرية والاستقلال والخروج من الوصاية الخارجية، وبناء جيش وطني قوي، «يدٌ تحمي ويدٌ تبني»، وبناء وطن حر لا يتبع أي وصاية خارجية.

إنها ثورة لبناء وطن، بقدرات عسكرية، وأمنية، واقتصادية، وزراعية، وسياحية، وثقافية، وسياسية؛ بناء قوي في مختلف الميادين والمجالات لا يرتهن لأي طرف أو قوى خارجية.

من خلال التصنيع والتأهيل والتدريب، وبناء قدرات أمنية قادرة على إفشال أي مخططات إرهابية داعشية خارجية، وثورة بناء المجال الاقتصادي من خلال تأهيل الكوادر اليمنية، وبناء المصانع، وتعزيز الشراكة الوطنية، وتشجيع المنتجات المحلية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي، وثورة بناء المجال الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي بإقامة المؤسسات التعاونية الزراعية لزراعة مساحات واسعة من الأراضي اليمنية الغنية بالخيرات الربانية التي أودعها الخالق فيها.

وكل هذه الإنجازات هي من نتائج ثورة 21 سبتمبر؛ ثورة الاستقلال والحرية والكرامة والتنمية الاقتصادية والزراعية والعسكرية والأمنية، فهي ثورة العزة والكرامة، وثورة الحصار بالحصار، وثورة أسقطت الرهانات الخارجية والوصاية السعودية على اليمن، فالثورة المباركة قد جعلت من اليمن أنموذجًا في اتخاذ القرار، وهي الثورة التي اقتلعت جذور الوصاية الخارجية، وهي ثورة استعادة اليمن سيادته، وثورة أمل طال انتظاره، وهي ثورة تحقيق وحدة الساحات في دول محور المقاومة، وثورة نهضوية نتائجها كبيرة جدًا، جعلت من يمن الإيمان والحكمة منارة وقبلة لكل أحرار العالم.

لقد كسرت ثورة 21 سبتمبر غطرسة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، وسوف تكسر غطرسة قرن الشيطان “السعوصهوني”، وبهذه الثورة سيتنفس أبناء اليمن الصعداء، وحان الوقت لكي ينعم أبناء الشعب اليمني بخيراته ورفع الحصار، وسوف تُدرّس هذه الثورة في كل المدارس والجامعات في العالم بأسره، فهي ثورة اقتلاع جذور العمالة، وهي ثورة لتحرير القدس والمقدسات الإسلامية، وهذا هو الهدف المنشود لثورة 21 سبتمبر المجيدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى