تجريبُ المجرَّب غباء

حاتم الأهدل

في سقوط إنساني وأخلاقي جديد، يعود النظام السعودي لممارسة هوايته العبثية القديمة في تجريب المجرَّب، عبر شنه غارات إجرامية استهدفت نزلاء الإصلاحية في محافظة الجوف، بالتزامن مع قصفٍ طال عدة محافظات يمنية؛ في محاولةٍ بائسة لإسناد تحشيداته المستميتة والدفع بأدواته ومرتزقته إلى محرقة جديدة.

السؤال الجوهري الذي يصفع طغيان آل سعود، هل يُعقل لنظام عجز عن تحقيق أي تقدم طوال تسع سنوات كاملة، شَنّ خلالها أكثر من ربع مليون غارة جوية، واستهدف السجون والصالات والمستشفيات، وقتل الآلاف من النساء والأطفال، وقصف الشجر والحجر، أن يحقق اليوم بجرائمه الجديدة ما عجز عنه طيلة تسع سنوات؟

لقد أثبت الشعب اليمني الحر الأبي للعالم أجمع أن لغة الدماء والدمار لا تزيده إلا صلابة، وأن القصف والإجرام لن يستطيعا إثناءه عن مطالبه المحقة والمشروعة في رفع الحصار الشامل، وصرف المرتبات، واستعادة الثروات والسيادة الوطنية.

لكن إصرار الرياض على تكرار هذه التكتيكات الفاشلة بكبر وطغيان كاشفٌ عن عمق الغباء الاستراتيجي الذي يُدار به القرار السعودي.

فهذه الجرائم الحقيرة بحق الأسرى والنزلاء والمدنيين لن تمنح المرتزقة خطوة واحدة إلى الأمام في الميدان، وإنما ستُعجّل بتفجير ردود قاسية ومسددة من القوات المسلحة اليمنية، تفتح على مصالح النظام السعودي ومنشآته الحيوية أبواب جحيم لا تطاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى