
عد ستة عقود من الثأر.. صلح قبلي برعاية وزير الداخلية يطوي قضية قتل بين آل الأدبعي وآل الشومي والحماريين بحجة
24 ربيع الأول 1448هـ
برعاية وزير الداخلية اللواء عبدالكريم الحوثي، قاد مدير أمن محافظة حجة العميد حسن القاسمي مساعي صلح قبلي أسفرت عن إنهاء قضية قتل وثأر استمرت تداعياتها لنحو ستة عقود، بين قبيلة آل الأدبعي من جهة، وقبيلتي آل الشومي والحماريين من جهة أخرى، في خطوة تعكس أهمية تغليب لغة الحكمة والعفو وإنهاء النزاعات القبلية بما يعزز الأمن والاستقرار المجتمعي.
وتعود القضية إلى مقتل أحد أبناء قبيلة آل عواض الأدبعي، إثر مواجهات قبلية نشبت بين قبيلة الحماريين من مديرية كعيدنة وقبيلة آل الشومي من مديرية مبين، خلال فترة امتدت فيها تداعيات الثأر بين القبيلتين لعقود، وأسفرت عن سقوط أحد أبناء آل عواض الأدبعي قتيلاً، لتبقى القضية وما ترتب عليها من آثار حاضرة طوال السنوات الماضية.
وبفضل جهود الوساطة ومساعي المشايخ والوجهاء والخيرين، تم التوصل إلى اتفاق للصلح وإنهاء القضية، بما يمهد لفتح باب المصالحة وإنهاء حالة الثأر القائمة بين قبيلتي آل الشومي والحماريين، وإغلاق ملف ظل حاضراً في المجتمع لعقود طويلة.
وجرى إعلان الصلح بحضور وكيلي المحافظة حزام مسعود وعادل فرحان، ونائب مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة محمد النعمي، وشيخ مشايخ المحافظة الشيخ شايف أبوسالم، ومدير مديرية مبين منصور حمزة، إلى جانب عدد من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية بمحافظة حجة، ومشايخ من قبائل سفيان، وأطراف القضية.
وخلال اللقاء، أعلن أولياء الدم من آل الأدبعي العفو والصفح، استجابةً لله تعالى، وتقديراً لمساعي الوساطة وحرصاً على إنهاء القضية ووقف تداعيات الثأر، مؤكدين تغليبهم للمصلحة العامة وحرصهم على فتح صفحة جديدة يسودها الصلح والتآخي.
وأكد مدير أمن محافظة حجة العميد حسن القاسمي أن الوصول إلى هذا الصلح بعد عقود طويلة يمثل ثمرة لجهود المشايخ والوجهاء وكل الخيرين، وتجسيداً لتغليب الحكمة والعفو على الخلاف والثأر، مشيداً بالموقف المسؤول الذي أبداه أولياء الدم بقبول الصلح والعفو وإنهاء القضية.
وأشار القاسمي إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية بالطرق السلمية، بما يحفظ الأرواح ويعزز الأمن والاستقرار والتماسك الاجتماعي، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستواصل إسناد جهود الإصلاح والوساطة الهادفة إلى إنهاء النزاعات وإغلاق ملفات الثأر.
وأوضح أن إنهاء قضية امتدت تداعياتها لنحو ستة عقود يمثل خطوة مهمة على طريق معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية، ويفتح آفاقاً لمعالجة قضايا أخرى أكثر تعقيداً، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ ثقافة الصلح والتسامح بين أبناء المجتمع.
من جانبهم، ثمّن مشايخ ووجهاء آل الأدبعي وآل الشومي والحماريين رعاية وزير الداخلية اللواء عبدالكريم الحوثي، وجهود مدير أمن المحافظة والمشايخ والوجهاء في إنجاح مساعي الصلح، مؤكدين أن العفو وإنهاء القضية يمثلان خطوة مهمة لطي صفحة الخلاف وفتح صفحة جديدة قائمة على التآخي والتعاون وحسن الجوار بين أبناء القبائل.
حضر الصلح مدير أمن المنطقة الأمنية بظهر أبو طير العقيد عماد القاضي، ومديرا أمن مديريتي نجرة المقدم نجيب الأشول ومبين المقدم عمار الشرفي، وعدد من القيادات الأمنية والشخصيات الاجتماعية.













