
حزب الله: العقوبات الأمريكية لن تثنينا عن خيار المقاومة والدفاع عن لبنان
أصدر حزب الله عصر اليوم بياناً بشأن بيانَي وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكية اللذين يزعمان خضوع المقاومة الإسلامية في لبنان للسيطرة الإيرانية، مؤكداً أن التصنيفات الأمريكية لن تثني رجال المقاومة عن مواصلة مهامهم المقدسة.
وقال حزب الله في البيان: “خرجت علينا الإدارة الأمريكية يوم أمس، عبر وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكية، بادعاء أن حزب الله خاضع لسيطرة فيلق القدس، لتبرر من خلاله سبب إعادة إدراجه على لائحة العقوبات”.
وأضاف أن القرار “ليس في حقيقته سوى حلقة ضمن سياسات الإدارات الأمريكية المستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبيئتها ومناصريها ومحاصرتهم والضغط عليهم سياسياً ومالياً وأمنياً، بهدف حماية أمن العدو الإسرائيلي وترسيخ احتلاله لجنوب لبنان وفتح الطريق أمامه لتنفيذ مشاريعه وأطماعه التوسعية في المنطقة”.
ولفت إلى “أن هذا القرار القديم الجديد الصادر عن الخزانة الأمريكية، يؤكد أن الإدارة الأمريكية التي اعتادت استخدام العقوبات وسيلة لفرض سطوتها وإرادتها على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية”.
وأوضح أن أمريكا “بدلاً من أن تذهب إلى إلزام العدو الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاته وتفجيره للمنازل وجرفه للحقول وقتل اللبنانيين، تذهب إلى حصار اللبنانيين وتعمل على تجريد لبنان من كل مرتكزات القوة، وهي بذلك تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحويل مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى اتجاه آخر”.
وشدّد على أن “حزب الله لا ينتظر شهادةً على لبنانيته ووطنيته من أحد، فتضحيات آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل لبنان وشعبه، والتاريخ الطويل من المقاومة ومواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والسيادة، هي الشهادة الحقيقية على لبنانيته”.
ونوّه إلى “أن علاقتنا الوثيقة والأخوية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة نعتز ونفتخر بها، لأنها وقفت مع لبنان ودعمته وآزرته لتحرير أرضه واستعادة سيادته وحقوقه، وبقيت إلى جانبه في كل المحطات والأزمات”، موضحاً أن إيران “كانت من أولى الدول التي ساهمت في إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني إبان حرب تموز 2006”.
وأكد حزب الله “أن الإدارة الأمريكية لا تملك أي أهلية أخلاقية أو قانونية لتصنيف الآخرين ولتوزيع شهادات الوطنية عليهم، فسجلها الدموي الإجرامي من فيتنام إلى أفغانستان والعراق، ودعمها اللامتناهي للإبادة الجماعية في غزة، وتغطية جرائم العدو الإسرائيلي وما يرتكبه من قتل وتدمير في لبنان واليمن وسوريا، وعدوانها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودوسها كل القوانين والمواثيق الدولية، وضربها بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية، وتحويلها العالم إلى شريعة غاب ينهش فيها القوي الضعيف، يجعلها في موقع أم الإرهاب في العالم، وينزع عنها أي حق في أن تنصب نفسها حكماً على العالم وشعوبه”.
وفي ختام البيان، جدّد حزب الله التأكيد على “أن كل تلك العقوبات والتصنيفات الظالمة لن تثنينا عن التمسك بخيار المقاومة وبحق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وثرواتهم، ولن تغيّر من حقيقة أن المقاومة كانت وما زالت وستبقى جزءاً أصيلاً من تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله”.


