
السيد القائد: الإساءة للقرآن تكشف عداء الصهاينة والغرب للإسلام
أكّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- أنّ الإساءات الصهيونية الأمريكية تتكرر إلى القرآن الكريم وذلك بإحراق المصحف الشريف، بما يكشف عن عداء الصهاينة الصريح لكلِّ المبادئ المقدَّسة، وكرههم للرسالة الإلهية، وبغضهم لمكارم الأخلاق، وحقدهم على كلِّ قيم الخير والعدل. مؤكّدًا أنّ هذه حقيقة مشكلتهم مع القرآن الكريم.
وقال السيد القائد في بيانٍ له، اليوم الخميس: إنّ “مشكلة اليهود الصهاينة، والموالين لهم في أمريكا والغرب الكافر، مع القرآن الكريم، هي في نوره، بقدر ما هم ظلاميون، كخفافيش الليل، التي تستوحش من ضوء النهار ونور الشمس”، لافتًا إلى أنّ “مشكلتهم معه في طهارته، وزكاء تعاليمه، بقدر ما هم عليه من رجسٍ ودنسٍ، كالصراصير التي تنمو وتتكاثر في الأماكن العفنة والقذرة، ومشكلتهم مع القرآن الكريم في تعاليمه التي تحقق العدل في الحياة، بقدر ما هم عليه من طغيانٍ وتوحشٍ وإجرامٍ وظلم”.
وشدّد على أنّ اليهود الصهاينة والموالين لهم في أمريكا والغرب الكافر يريدون أن يبقى واقع البشر كواقع الحيوانات في الغابات، حيث القوي يأكل الضعيف؛ فهم من كشفت حقيقتهم فضيحة (جيفري إبستين)، وجرائمهم في قطاع غزة، والفضائح المتكرّرة في العالم، والمستمرة مع الزمن، والتي هي شواهد ومصاديق لما فضحهم الله به في القرآن الكريم.
وأشار السيد القائد إلى أن شرف القرآن الكريم، لا ينتقص منه إحراقهم للمصحف، وتلك الإساءات الشاهدة على كفرهم، ودناءتهم، وانحطاطهم، وظلاميتهم، والمعبِّرة عن حقدهم وكراهيتهم له، بما هم عليه من سوء وكفر وإجرام وجهل وحقد؛ وإنما يدل ذلك على انزعاجهم الشديد وغيظهم من نوره وهديه العظيم، الذي يضمن للبشرية التحرر والخلاص من هيمنتهم، ومن العبودية لهم، ويكفل لها الارتقاء الإنساني بما يحميها من رجسهم وفسادهم.
وبيّن أنّ اليهود الصهاينة والموالين لهم في أمريكا والغرب الكافر، يكررون جريمتهم الكبرى في الإساءة إلى القرآن الكريم، وإحراق المصحف الشريف، كموقفٍ عدائيٍ ضد الإسلام والمسلمين، وجزء من أعمالهم السيئة العدائية في مؤامراتهم ومخططاتهم ضد المسلمين، والتي تشمل كل المجالات، لافتًا إلى أنها تأتي عن طريق الحرب الناعمة الشيطانية المضلة المفسدة، وكذلك عن طريق الحرب الصلبة المتوحشة الإجرامية، وتحت عناوين مكشوفة، منها: “تغيير الشرق الأوسط، وإقامة (إسرائيل الكبرى)، وكذلك السعي لمنع انتشار نور الإسلام في بقية بلدان العالم”.
شدّد على أنّ تقاعس العالم الإسلامي عن اتِّخاذ موقفٍ ضاغط لمنع الإساءة إلى أقدس المقدَّسات على الأرض، وهو القرآن الكريم، هو تفريط عظيم، وذنب كبير، وله تبعاته الخطيرة على الأمة، مضيفًا أن مسؤولية المسلمين في الموقف من هذا العدوّ المبين، هي مسؤولية دينية، وضرورية لدفع شرِّ عدوّ واضح، مجاهرٍ بالعداء، ومعتدٍ ظالم، مفسد مضل، يشكِّل خطورة على الأمة الإسلامية في دينها ودنياها.
وأكّد أن بوسع الدول الإسلامية لو اتَّخذت موقفاً بمستوى المقاطعة السياسية والاقتصادية فقط بشكّلٍ رسمي وجاد، أن تضغط على أمريكا والغرب الكافر للكف عن ذلك، وكذلك لو اتَّجهت الشعوب المسلمة بشكّلٍ واسع إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية، وبضائع الدول التي ترعى النشاط الإجرامي للصهيونية في الإساءة إلى القرآن الكريم؛ لأرغمتها صاغرةً على الكف عن ذلك، موضحًا أن على المسلمين أن يعملوا على تعزيز علاقتهم بالقرآن الكريم؛ ليكونوا على درجةٍ عاليةٍ من الوعي والبصيرة، ولينهضوا بمسؤولياتهم المقدَّسة والعظيمة، التي تعيد لهم دورهم العالمي الرسالي، وتجعلهم جديرين بتأييد الله ومعونته ونصره.
وقال السيد القائد: “بما أنَّ اليهود الصهاينة والموالين لهم في أمريكا والغرب الكافر، جعلوا على رأس قائمة أنشطتهم العدائية ضد المسلمين، والاستهداف لعلاقتهم بالقرآن الكريم، والسعي لضرب مكانته وقدسيته في أنفسهم، والسعي لفصلهم عن الاهتداء به”، داعيًّا إلى أنَّ “على المسلمين في المقابل أن يكون على رأس أولوياتهم، الاهتمام بالقرآن الكريم، وتعزيز الارتباط به، وترسيخ قدسيته، والتثقف بثقافته”.
وفي السياق، أوضح السيد القائد أن “شعبنا العزيز، يمن الإيمان والحكمة والجهاد هو من أكثر الشعوب اهتمامًا باتخاذ المواقف العملية ضد اليهود الصهاينة وأعوانهم من الغرب الكافر، وذلك انطلاقًا من هويته الإيمانية؛ ولهذا فقد برز موقف شعبنا اليمني المعلن تجاه جريمة الأعداء الكافرين بإساءتهم إلى القرآن الكريم في مظاهرات شعبنا العزيز، وفعالياته، وأنشطته الثقافية التوعوية والتعبوية والبرامج الإعلامية، وفي تفعيل المقاطعة الاقتصادية، وفي مساره الإيماني الجهادي التحرري، ورفضه للتبعية لأعداء الإسلام والمسلمين، ورفعه لراية الجهاد في سبيل الله، والمعاداة لأعداء الله، وأعداء الإنسانية، أئمة الكفر (أمريكا وإسرائيل).
وفي ختام البيان دعا السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي على أن “من المهم أن يكون الموقف من جريمة الأعداء في إساءتهم إلى القرآن الكريم، وما يرتبط به من اهتمامات عملية، من أبرز المواضيع في الفعاليات والأنشطة التي يقيمها شعبنا العزيز بمناسبة قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف، وكذلك في المظاهرات والوقفات”، لافتًا إلى أنّ “بيان رابطة علماء اليمن، عبَّر عن الموقف الإيماني لشعبنا العزيز”، ومشدّدًا على أن “شعبنا اليمني العزيز سيواصل مسيرته بكل ثبات، مستعينًا بالله تعالى، واثقًا به، ومتوكلًا عليه”.




