
تصعيد صهيوني متواصل في غزة والضفة رغم الهدنة.. قصف واقتحامات واعتقالات وهدم منازل
في ظل استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، يواصل العدو الصهيوني خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة لليوم الـ 300 على التوالي، ضاربًا بعرض الحائط كل الجهود الدولية والعربية الرامية إلى إنهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة. هذه الخروقات تتزامن مع استمرار الحصار المشدد وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والدواء، ما يزيد من معاناة المدنيين في القطاع المنكوب.
منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، ارتكب العدو الصهيوني خروقات جديدة للهدنة، شملت قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار في محافظات الوسطى وخان يونس وغزة.
كما استهدفت مدفعيته محيط مخيمات اللاجئين في النصيرات والبريج، وأطلقت قنابل إنارة فوق بحر خان يونس، فيما تعرض حي التفاح شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مكثف.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ إجمالي حصيلة الشهداء والجرحى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نحو 1252 شهيدًا و4120 إصابة.
أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، فقد ارتفعت إلى 73 ألفًا و377 شهيدًا، إضافة إلى 174 ألفًا و230 جريحًا.
ورغم توقيع اتفاقية التهدئة في شرم الشيخ بوساطة عربية وأمريكية، يواصل العدو الصهيوني ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق المدنيين، في تحدٍ صارخ للإعلان الأميركي الأخير حول “اتفاق جديد” للشروع في المرحلة الثانية من خارطة الطريق.
في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شن العدو الصهيوني اقتحامات واسعة، أبرزها في مخيم قلنديا شمال القدس، حيث دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة، واعتدى على المواطنين والصحفيين، ومنع أداء صلاة الفجر في مساجد المخيم. كما اعتقل عددًا من الشبان، بينهم الأسير المحرر عبد الباسط الحاج، ونفذ عمليات مداهمة وتفتيش في مختلف المحافظات، أسفرت عن اعتقال 11 فلسطينيًا.
وفي الداخل الفلسطيني المحتل، هدمت قوات العدو الصهيوني منزلًا في بلدة البعنة بالجليل، بعد حصار المنطقة وإجبار العائلة على الإخلاء تحت تهديد السلاح.
ورافقت عملية الهدم اعتداءات على الأهالي واعتقالات، وسط تصاعد سياسة هدم المنازل في البلدات العربية، ورفض سلطات العدو توسيع الخرائط الهيكلية، ما يدفع الأهالي للبناء على أراضيهم الخاصة قبل أن تُصنّف مبانيهم لاحقًا بأنها “غير مرخصة”.
إن هذه الجرائم المتواصلة، من قتل واعتقال وهدم وتهجير، تؤكد أن العدو الصهيوني ماضٍ في مخططاته الاستعمارية، وأن المغتصبين الصهاينة يواصلون انتهاك أبسط حقوق الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي يفاقم من حجم المأساة الإنسانية.



