السيد القائد: اليمن ماضٍ في معادلة الحصار بالحصار.. والتصعيد السعودي سيُواجه بتصعيد شامل

في تحذير يعكس أعلى درجات الجهوزية واليقظة العالية، أعلن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله _ عن التوجه الثابت لليمن نحو تثبيت معادلة الحصار بالحصار، مؤكداً أن المؤشرات الميدانية والسياسية تكشف بوضوح أن النظام السعودي يتجه نحو خيار التصعيد الشامل، وهو ما سيقابل بالاستعانة بالله ومواجهته بتصعيد شامل.

 

 

وفي كلمته حول آخر مستجدات وتطورات المنطقة والإقليم، اليوم، ذكّر السيد القائد النظام السعودي بأنه سبق وجرب حجم صلابة الموقف اليمني على مدى 8 سنوات من العدوان والغطرسة، مشدداً على أن إصرار الرياض على مواصلة الظلم والعدوان والطغيان بغير حق ضد الشعب اليمني ستكون عواقبه وخيمة عليه بإذن الله، محذراً إياه بقوله تعالى: “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

 

وأكد السيد القائد أن الحماية الأمريكية والبريطانية وحماية العدو الصهيوني لن تنفع العدو السعودي مهما قدمت له من دعم أو إسناد، موضحاً أنه إن شارك الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي مع السعودي في العدوان والإجرام، فإن الشعب اليمني ثابت ومستعين بالله ومتوكل عليه وحده، ولو واجهنا كل الدنيا بأسرها ونحن مع الله والله معنا، ونحن في موقع القوة، والمنعة والعزة والكرامة”.

 

وفي إشارة إلى الالتحام الشعبي مع قيادتنا العليا وقواتنا المسلحة، أشاد السيد القائد بالقرار التاريخي الذي اتخذه الشعب اليمني العزيز، والذي تجسد في خروجه العظيم وغير المسبوق في جمعة التحذير والنفير، إلى جانب الوقفات واللقاءات الحاشدة التي أثبتت التفاف الشعب حول القيادة للدفاع عن سيادة اليمن والحفاظ على مقدراته وثرواته.

 

فشل تحالفات العدو ورسالة إنذار لتركيا

 

وفيما يؤكد نجاح اليمن في فرض الحظر البحري على الموانئ السعودية ومواجهة الحصار السعودي، أوضح السيد القائد أن المحصلة العملية كانت جيدة للغاية منذ إرساء معادلة الحصار بالحصار، حيث تم استهداف السفن النفطية السعودية ومنع حركتها، وإعادة 16 سفينة محتجزة، فضلاً عن إسقاط طائرات تجسسية معادية، ما يثبت كفاءة وفاعلية الردع اليمني.

 

وفي رسالة إنذار مبكر لبعض الدول، قال السيد القائد “أي بلد يتورط ببيع طائراته للسعودية سيخسر في نهاية المطاف”، في رسالة نصيحة وتحذير صارم للبلدان والدول التي تقدم على بيع طائرات مسلحة واستطلاعية للنظام السعودي، وخصّ بالذكر الطائرات التي تبيعها تركيا للسعودية والتي تُقدّم على أنها فخر للصناعة التركية، مؤكداً أنها ستتحول إلى سلعة بائرة عندما تُسقط في أجواء اليمن، مشيراً إلى أن النظام السعودي جرب مسبقاً الطائرات الأمريكية ولاحظ مصيرها، وشهد أيضاً إسقاط طائرات التجسس المتقدمة مثل “إم كيو 9″، كما استخدم الطائرات الصينية وتم إسقاطها كذلك.

 

مؤامرات اقتصادية تستهدف حياة الشعب اليمني وثرواته

 

وتطرق السيد القائد، إلى طبيعة الحصار المفروض على الشعب اليمني، والأطراف الإقليمية والدولية المشاركة فيه، وتحديداً النظام السعودي والأمريكي والبريطاني والإسرائيلي، باعتباره ممارسة ظالمة ينتج عنها معاناة إنسانية تطال كافة مناحي حياة الشعب اليمني في إطار سعي النظام السعودي الحثيث لمصادرة حرية وكرامة الشعب اليمني، وإيصاله إلى حالة الانهيار التام، كاشفًا عن مخططات ممنهجة استهدفت حرية الشعب اليمني وكرامته وثرواته وهويته، ولا زالت مستمرة في ذاك.

 

وأوضح أن العدو السعودي يريد أن يكون الحصول على المال مقابل الخيانة والبيع للكرامة، وأن يتحول الإنسان اليمني إلى عدو لشعبه يتحرك كمجند خادم مأمور ومستعبد مصادر الحرية والكرامة، وأن يكون الإعلامي بوقًا يبرر كل الجرائم السعودية وكل الأهداف العدوانية السعودية الأمريكية ضد شعبنا، وعلى أن يكون المواطن السياسي مجرد غطاء وحذاء للسعودي بهدف تبرير جرائمه، باذلاً كل جهده لمصادرة حرية وقرار واستقلال الشعب اليمني.

 

وأضاف بأن النظام السعودي يستهدف الشعب اليمني في حريته واستقلاله وكرامته ممارساً أسوأ أنواع الظلم لتحويل واقع اليمنيين إلى الاستعباد والقهر والإذلال ومصادرة استقلالهم وكرامتهم، وليكون هذا العدو وكيلا للأمريكي والبريطاني في اليمن لإخضاع شعبنا لهم، مشددًا على أن نظام آل سعود لا يحترم مبدأ حسن الجوار وليس له أي مبرر بما يفعله لأن الشعب اليمني ليس عدوانياً ضد محيطه العربي والإسلامي.

 

وأكد أن التاريخ يثبت أن الجانب السعودي ومنذ نشأة دولته مع حركته النجدية الوهابية بدأ مسيرة العدوان على الشعب اليمني ومارس الكثير من جولاته، مستحضراً مجزرة أحداث تنومة في عشرينيات القرن الماضي حين قُتل الحجاج اليمنيون بالآلاف وهم في طريقهم إلى أداء فريضة الحج، إضافة إلى العدوان على أبناء تهامة وتكرار الاعتداءات التي جاءت ضمن الأهداف البريطانية السعودية المشتركة لاحتلال اليمن بكامله.

وأشار إلى أن البريطاني والسعودي عملا معاً في السابق لاحتلال البلاد لكنهما فشلا فشلً ذريعاً نتيجة صمود الشعب اليمني، لافتاً إلى أن النظام السعودي عمل في المراحل الماضية على خلخلة الوضع الداخلي والسعي لطمس الهوية الإيمانية بنشر الوباء التكفيري ومحاولة “دعشنة” أبناء اليمن.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف السيد القائد عن إجراءات ومؤامرات سعودية لتعطيل ومنع استخراج النفط في محافظتي الجوف والمهرة طمعاً في السيطرة عليها، وبقاء استخراج النفط تحت السقف الذي تريده الرياض، رغم أن الفرصة كانت متاحة ليصبح اليمن من أكبر البلدان المنتجة للنفط بالنظر إلى ثرواته الهائلة.

 

وفيما يخص الثروة الغازية، أوضح أن النظام السعودي فرض سقوفاً محددة تحرم الشعب من الوصول إلى مستوى الرفاهية والحياة الكريمة، بهدف إبقاء الوضع مأزوماً على كافة المستويات اقتصادياً وسياسياً، لكونه شريكاً أساسياً مع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني ضمن التوجهات الصهيونية في المنطقة التي تقلق من الشعوب ذات التاريخ والهوية والأصالة لكونها عائقاً أمام مشاريعهم.

 

وبيّن السيد القائد أن ممارسات النظام السعودي الخائنة لحقوق الجوار والإسلام أفرزت معاناة إنسانية ضخمة وكبيرة جداً وصلت إلى كل أسرة يمنية في المدن والأرياف، وبلغت مستوى لا يجوز ولا يمكن شرعاً السكوت عنه، في ظل استهداف شامل يتعرض له الشعب اليمني في واقع حياته من التحالف الرباعي (الأمريكي، السعودي، الإسرائيلي، والبريطاني)، فضلاً عن استمرار سيطرة الأعداء على موارد اليمن الاقتصادية المتوفرة واستمرار حالة البؤس.

 

وشدد السيد القائد على أهمية التحرك الفاعل لتحرير البلاد والقدرات والثروات الوطنية من سيطرة الأعداء الذين يتعمدون حرمان الشعب منها، معتبراً حالة الحرمان ظلماً ومنكراً وشراً وإجراماً يجب مواجهته من منطلق الانتماء الإيماني والأخلاقي والقيمي.

 

ونوه إلى السعي السعودي بإشراف العدو الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني لمصادرة حريات اليمنيين واستعبادهم من دون الله، مؤكداً على أنه لا يمكن لشعبنا اليمني القبول بمصادرة حريته أبداً وتحت أي ظرف.

 

 

مقالات ذات صلة