
تقرير أميركي: انتقادات للبنتاغون بسبب غياب بيانات الخسائر البشرية في الحرب مع إيران
سلط تقرير نشرته شبكة ABC News الأميركية الضوء على ما وصفه بحالة من التعتيم الإعلامي والمؤسسي داخل وزارة الدفاع الأميركية بشأن خسائر الحرب مع إيران، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الأوساط الإعلامية والعسكرية حول حقيقة حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها القوات الأميركية خلال المواجهات الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) امتنعتا عن نشر بيانات محدثة بشأن أعداد القتلى والجرحى، في خطوة أثارت شكوكاً متزايدة حول مدى شفافية المؤسسة العسكرية الأميركية في التعامل مع نتائج العمليات العسكرية، خصوصاً بعد التقارير التي تحدثت عن تعرض قواعد ومواقع أميركية في المنطقة لهجمات متكررة.
ونقل التقرير عن مصادر عسكرية مطلعة أن أربعة جنود أميركيين قتلوا خلال المواجهات مع إيران، إلا أن أسماءهم لم تظهر ضمن الإحصاءات الرسمية التي تنشرها وزارة الدفاع، الأمر الذي أثار تساؤلات حول آلية توثيق الخسائر العسكرية.
وأضاف أن أسماء هؤلاء الجنود، إلى جانب عشرات الجنود المصابين، أزيلت من سجلات نظام تحليل الخسائر الدفاعية (DCAS)، وهو النظام الذي تعتمد عليه وزارة الدفاع الأميركية لتوثيق القتلى والجرحى في العمليات العسكرية حول العالم.
ويرى مراقبون أن حذف أسماء قتلى ومصابين من قاعدة البيانات الرسمية يثير علامات استفهام بشأن دقة الأرقام التي تعلنها واشنطن، ويعزز الاتهامات بوجود سياسة تهدف إلى تقليل حجم الخسائر المعلنة أمام الرأي العام الأميركي.
وأشار تقرير الشبكة الأميركية إلى استمرار امتناع البنتاغون والبيت الأبيض والقيادة المركزية الأميركية عن تقديم أي توضيحات أو بيانات تفصيلية تتعلق بحصيلة الحرب، رغم مرور فترة على انتهاء المواجهات المباشرة.
ولفت إلى أن وزارة الدفاع لم تعقد أي مؤتمر صحفي مخصص للحديث عن العدوان منذ أوائل شهر مايو الماضي، كما توقفت القيادة المركزية الأميركية عن إصدار تحديثاتها الدورية المتعلقة بالخسائر البشرية، خلافاً لما كان معمولاً به في العديد من العمليات العسكرية السابقة، مبيناً أن غياب البيانات الرسمية يضع المؤسسات العسكرية الأميركية أمام انتقادات متزايدة تتعلق بالشفافية وحق الرأي العام في الاطلاع على نتائج العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الأميركية خارج أراضيها.
وأفاد أن استمرار حجب المعلومات يثير تساؤلات بشأن آليات الرقابة داخل المؤسسات العسكرية الأميركية، ومدى التزامها بالإفصاح عن الخسائر البشرية وفق المعايير المعمول بها، خصوصاً في ظل اعتماد الكونغرس ووسائل الإعلام على البيانات الرسمية في تقييم سير العمليات العسكرية.
ما كشفته شبكةABC News يثبت أن ملف الخسائر البشرية داخل المؤسسة العسكرية الأميركية لا يزال يكتنفه كثير من الغموض، في وقت تتزايد فيه المطالب داخل الولايات المتحدة بمزيد من الشفافية والإفصاح عن الوقائع المرتبطة بالحرب، بما يتيح للرأي العام تقييماً أكثر دقة لما جرى، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو إعلامية.


