تصعيد صهيوني واسع في غزة والضفة.. شهداء واعتقالات وانتهاكات متواصلة للتهدئة

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً عسكرياً خطيراً من قبل قطاعات الجيش الصهيوني ومليشيات المغتصبين التابعة له، في انتهاك صارخ ومستمر لكل التفاهمات والمواثيق المعمول بها.

فبينما يواصل العدو الصهيوني خرق تفاهمات إنهاء الحرب العدوانية والتهدئة الهشة في قطاع غزة والموقعة بوساطة عربية وأمريكية، تُمعن آلة الحرب الصهيونية في تدمير البنى التحتية ونسف المنازل المدنية، بالتوازي مع حملات داهم واعتقال شرسة طالت مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، إلى جانب تصاعد الهجمات الممنهجة التي يشنها المغتصبون الصهاينة ضد المواطنين العزل وممتلكاتهم.

ففي قطاع غزة المنكوب، ارتكبت قوات العدو الصهيوني منذ ساعات فجر اليوم الأحد 11 انتهاكاً جديداً للهدنة، تخللها 4 عمليات نسف لمنازل ومنشآت سكنية في المناطق الجنوبية والشرقية لمدينة خان يونس، بالإضافة إلى عمليات نسف مماثلة شرقي جباليا وحي التفاح شمال وشمال شرقي مدينة غزة.

وترافق ذلك مع قصف مدفعي مكثف استهدف فجراً شرقي مخيم البريج للاجئين والمناطق الشرقية لمدينة غزة وغربي مدينة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار وقنابل من الزوارق الحربية والدبابات والطائرات المسيّرة من طراز “كواد كابتر” على طول ساحل خان يونس وجنوبي قيزان رشوان وحي التفاح.

وتأتي هذه الخروقات لتزيد من الفاتورة البشرية الباهظة، حيث أظهرت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1098 شهيداً و3535 مصاباً، لترتفع الحصيلة التراكمية للعدوان العسكري الصهيوني منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و221 شهيداً، و173 ألفاً و643 جريحاً.

وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، شنّت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم حملة اعتقالات ومداهمات واسعة شملت اقتحام المنازل والتنكيل بأصحابها وإغلاق الحواجز العسكرية كحاجز “عين سينيا” شمال رام الله مما تسبب بأزمات مرورية خانقة.

وطالت الاعتقالات 5 مواطنين في بلدة دير الغصون شمال طولكرم، بالإضافة إلى اعتقال الشاب وديع أبو حديد من ضاحية ذنابة، والمواطن سيف واصف حنني ونجليه من بلدة بيت فوريك، والشاب أحمد محمد عاشور من نابلس.

كما اعتقل العدو المواطن إسحق جرادات ونجله محمد من بلدة سعير بالخليل، والشاب أحمد علي مطير من مخيم قلنديا شمال القدس، وسط اقتحامات أخرى طالت بلدات سلواد، والخضر، ويعبد، وحي الجابريات في جنين، وكفر قدوم، وحزما.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين صباح اليوم جراء هجوم عنيف شنه المغتصبون الصهاينة بالضرب ورش غاز الفلفل على عائلة إبراهيم إسماعيل الجبور في منطقة حوارة بمسافر يطا جنوب الخليل، في وقت منع فيه جيش العدو الصهيوني مركبات الإسعاف من الوصول إلى الموقع لإغاثة المصابين.

 وتتعرض هذه العائلة لاعتداءات متكررة أسفرت عن إصابة العديد من أفرادها خلال الأيام الماضية، مما يندرج ضمن تصاعد خطير ومستمر لهجمات المغتصبين الصهاينة وقوات العدو بالضفة الغربية، والتي بلغت خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 ما يربو على 11,074 اعتداءً وفقاً لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

مقالات ذات صلة