
توغلات صهيونية متواصلة في جنوب سوريا تستهدف درعا والقنيطرة
تشهد الأراضي السورية وخاصة في الجزء الجنوبي منها، تطوراتٍ متصاعدة فيما يخص العدوان الإسرائيلي المستمر عليها، الذي يستهدف مواقع سورية إستراتيجية بغية السيطرة عليها والتمدد فيها بشكل أكبر، وتثبيت واقع جديد لا يهدد الجماعات المسلحة بقدر ما يهدد أمن ووجود الشعب السوري.
وبات هذا العدوان اليوم يحمل أساليبا مختلفة عن الأساليب الصهيونية السابقة، ومن ذلكالتوغلات التي تنفذها قوات العدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، حيث وثَّق المرصد السوري لحقوق الإنسان حوالي 60 توغلا لقوات العدو الصهيوني داخل الأراضي السورية خلال الشهر الحالي وكان آخرها التوغل الإسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية.
وبدأت التوغلات الصهيونية في ريف محافظة درعا خلال الأيام الماضية حيث باشرت قوات العدو توغلاتها بالتوغل في قرية المهر الواقعة بين قريتي عابدين والعارضة بنصب خيام وتنفيذ أعمال حفر في التل، في نمط مختلف يخرج عن الأنماط السابقة للعدو التي اقتصرت على الانتشار المؤقت ومن ثم الانسحاب.
ومنذ السبت الماضي، شنت قوات العدو حملة مداهمات وتفتيش لمنازل المواطنين خلال توغلها في قرية جملة بريف درعا الغربي، ولم تتوقف قوات العدو عند هذا الحد بل توغلت قوة إسرائيلية إلى وادي الرقاد وصولاً إلى قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربيبالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء المنطقة.
وفي ريف القنيطرة الجنوبي قامت قوات العدو الإسرائيلي بالتوغل في قرية عين العبد بريف القنيطرة الجنوبي ونصب حاجزٍ وتفتيش أحد المنازل بعد توغلها.
وليلةأمس الأحد أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بقصف قوات العدو الإسرائيلي بالمدفعية، قرية عابدين بريف درعا الغربي.
وتزامن القصف مع استهداف الطيران المروحي الإسرائيلي للقرية بالرشاشات الثقيلة، وسط تحليق للمروحيات الإسرائيلية في أجواء المنطقة، ما أدى إلى حركة نزوح لأهالي قرية عابدين بريف درعا قبل عودتهم صباح اليوم بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
وأضافت الوكالة أن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك، المعروفة اختصاراً بـ”أندوف”، قامت بجولة في قرية عابدين، بالتزامن مع عودة عدد من العائلات.
وكانت قوات العدو الإسرائيلي أقامت حاجزًا في قرية عابدين بريف درعا الغربي وأطلقت النار لتفريق الأهالي بعد محاولتهم طرد الدورية،وقيامهمبقطع الطرقات أمام قوات العدو، عبر ملئها بالحجارة، لمنع توغلاتهم، ليقوم الجنود بإطلاق النار على المدنيين وقصف البلدة بالمدفعية ونيران رشاشات المروحيات في وقت لاحق.
ويأتي هذا التوغل بعد أن كان جيش العدو الصهيوني قد أعلن عن قتل مواطنَين سوريين في منطقة حوض اليرموك قبل أيام، ما يعني إن هذه المنطقة ومحيط ‘عابدين’ هما الهدف الإسرائيلي في هذه المرحلة.
يشار إلى أن الأراضي التي تتوغل فيها قوات العدو الإسرائيلي هي بساتين وحقول زراعية يعتاش منها المزارعون السوريون الذين لا يملكون سوى الترزق من الموسم الزراعي.
بدورهأشاد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، بأهالي قرية عابدين في جنوب سوريا، مثمناً تصديهم لقوات الاحتلال الإسرائيلي بإمكاناتهم البسيطة، ورفضهم الخضوع للعدوان أو القبول باحتلال أراضيهم.
وقال أبو عبيدة إن العدوان الإسرائيلي على سوريا يمثل امتداداً للعدوان على فلسطين ولبنان وشعوب المنطقة، مضيفا أنه يأتي في إطار محاولة فرض مشروع “إسرائيل الكبرى” وخلق وقائع جديدة على حساب دول وشعوب المنطقة.
ودعا شعوب الأمة، بمختلف مكوناتها، إلى مواجهة هذا المشروع وإفشاله قبل أن يترسخ، مؤكداً أن التصدي للاحتلال مسؤولية مشتركة في مواجهة ما وصفه بالمخططات التوسعية الإسرائيلية.



