
تصعيد صهيوني واسع في غزة والضفة.. إحراق مساجد واقتحامات واعتداءات متواصلة على الفلسطينيين
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة في غزة والضفة تصعيداً ميدانياً واسعاً يعكس سياسة العدو الإسرائيلي في فرض العقاب الجماعي على المدن والبلدات الفلسطينية، كما صعد المغتصبون الصهاينة اعتداءاتهم في مناطق متفرقة تضمنت إحراق مسجدين في رام الله.
ففي قطاع غزة، أطلقت زوارق حربية للعدو النار صوب شاطئ بحر مدينة غزة، ضمن خروقات العدو لاتفاق وقف العدوان الموقع في أكتوبر 2025.
فيما شهدت مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة سلسلة اقتحامات عسكرية متزامنة، تخللتها مواجهات واعتداءات مكثفة من قبل المغتصبين الصهاينة.
برزت. محافظة نابلس في المشهد الميداني عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطيني بمركبته مستهدفاً مركبة إسرائيلية قرب حاجز زعترة، ما دفع العدو إلى فرض طوق أمني مشدد وإغلاق الحواجز الرئيسية وتحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية. وقد رافق ذلك اعتداءات بالضرب على المواطنين، واقتحامات لمخيمات عسكر القديم والجديد، واعتقالات طالت عدداً من الشبان بينهم أسرى محررون.
وفي بلدة بيتا، هاجم المغتصبون الصهاينة منازل المواطنين في منطقتي بئر قوزا والحرايق، حيث تصدى لهم الأهالي ببسالة، فيما امتدت الاعتداءات إلى قرية بورين وبلدة قبلان جنوب نابلس، حيث أُضرمت النيران في منازل وممتلكات، وأصيب عدد من المواطنين بجروح.
كما شهدت قرى شرق طوباس اعتداءات استهدفت مصادر المياه ووسائل الإنتاج الزراعي، في محاولة لتقويض سبل العيش.
وفي رام الله، أقدم المغتصبون الصهاينة على إضرام النار في مسجد بقرية جلجليا وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، كما اقتحم مستوطنون مسجد الفاروق في مزارع النوباني وأضرموا النيران فيه، ما أسفر عن أضرار مادية في مرافقه ومحتوياته، في جريمة نكراء استهدفت دور العبادة، بينما شددت قوات العدو من خناقها عبر إغلاق البوابات الحديدية واقتحام بلدات مثل سلواد، وتنفيذ حملات مداهمة وتفتيش واسعة.
كما امتدت الاقتحامات إلى قلقيلية وجنين والخليل والقدس المحتلة، حيث نفذت قوات العدو عمليات دهم واعتقالات، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت بكثافة في مخيم قلنديا وبلدة بيت إكسا، ما أدى إلى مواجهات عنيفة.
وفي النقب، أجبرت سلطات العدو أصحاب 20 منزلاً في قرية السر على هدم مساكنهم ذاتياً تحت الضغط والإجبار، في واحدة من أكبر عمليات الهدم التي تشهدها المنطقة مؤخراً.
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد ملحوظ في أعمال المقاومة بالضفة الغربية، حيث شهدت الأيام الأخيرة سلسلة عمليات فدائية، أبرزها عملية إطلاق النار قرب حاجز زعترة، ٠التي تشير إلى احتمالية بدء موجة جديدة من العمليات. في المقابل، يواصل العدو والمغتصبون الصهاينة سياسة التنكيل والاعتداءات المنظمة، ما يضع المدن والبلدات الفلسطينية في حالة مواجهة مفتوحة دفاعاً عن الأرض والممتلكات، وسط تحذيرات من مغبة استمرار هذا التصعيد وتداعياته على الاستقرار العام في المنطقة.



