إيران تتوعد برد موجع: العدوان الأمريكي أسقط التهدئة والمنطقة على أعتاب مرحلة حاسمة

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة جرائم النظام الأمريكي الإرهابي في هجومه واسع النطاق على إيران الليلة الماضية، مؤكدة أن مسؤولية العواقب الوخيمة الناجمة عن إشعال فتيل التصعيد المتعمد تقع بشكل كامل على عاتق السلطة الحاكمة في الولايات المتحدة.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن الهجمات غير القانونية والإجرامية التي شنتها الولايات المتحدة خلال الساعات الماضية جعلت وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من أبريل عديم الجدوى عملياً، في مؤشر على دخول المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد تتحمل واشنطن كامل تبعاتها.

وجددت التأكيد على أن استمرار استخدام الجيش الإرهابي الأمريكي لأراضي ومنشآت بعض دول المنطقة للتحضير لعمليات عدوانية ضد إيران وتنفيذها، قد وضع تلك الدول في صف المعتدين.

وفي هذا السياق، جدد مسؤولون إيرانيون كبار التأكيد أن العدوان الأمريكي الأخير على الأراضي الإيرانية لن يمر دون عقاب، مشددين على أن القوات المسلحة الإيرانية تقف في أعلى مستويات الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي تهديد يستهدف سيادة الجمهورية الإسلامية وأمنها الوطني.

وأوضح قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد اللهي، بمناسبة إحياء الذكرى السنوية الأولى للحرب العدوانية المفروضة الثانية، أن هذه المعركة برهنت مجدداً على أن الشعب الإيراني، في مواجهة التهديدات والاعتداءات، يتمسك بالدفاع عن سيادته واستقلاله وأمنه ومصالحه الوطنية من خلال الوحدة والصمود والالتفاف حول قيادة الثورة.

 

وبيّن أن الأعداء أخفقوا في بلوغ أهدافهم “المشؤومة والشيطانية” نتيجة حساباتهم الخاطئة وأوهامهم، لافتاً إلى أنهم تلقوا هزيمة استراتيجية ومذلة أمام صمود الشعب الإيراني وقدرات قواته المسلحة.

 

وأشار إلى أن إيران تعيش اليوم ظروف “الدفاع المقدس” في مواجهة الحرب العدوانية الأمريكية المفروضة الثالثة، مؤكداً أن الساحة الإيرانية تشهد حضوراً جماهيرياً واسعاً وواعياً دعماً لمبادئ الثورة الإسلامية والقوات المسلحة وتجديداً للبيعة مع مقام الولاية والقيادة.

 

وأضاف أن هذا الحضور الشعبي يجسد بصورة خالدة حالة الوحدة والانسجام الوطني والتمسك بخيار المقاومة، وهو ما تجلى عبر أكثر من مائة ليلة من التواجد الجماهيري والميداني في مختلف الساحات.

 

وشدد اللواء عبد اللهي على أن القوات المسلحة الإيرانية ستتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف أمن البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن الرد سيكون من خلال عمليات مؤثرة وموجعة تجعل العدو يندم على أفعاله، مضيفاً أن راية الاستقلال والمقاومة والشموخ ستبقى خفاقة فوق هذه الأرض أكثر من أي وقت مضى.

 

وفي السياق، اعتبر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي أن الولايات المتحدة أقدمت الليلة الماضية على تنفيذ عدوان ضد عدد من المواقع داخل إيران، موضحاً أن القوات المسلحة الإيرانية سارعت إلى الرد على المعتدين.

 

ولفت إلى أن قادة الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي المجرم ترمب، ما زالوا عاجزين عن فهم طبيعة الشعب الإيراني وإرادته الوطنية، مؤكداً أن المشاركة الشعبية الواسعة في الساحات والميادين خلال الفترة الماضية تعكس حجم الالتفاف الشعبي حول خيار المقاومة والدفاع عن البلاد.

 

ورأى أن حضور الجماهير الإيرانية لأكثر من مائة ليلة متواصلة يمثل رسالة واضحة بأن الشعب والقوات المسلحة يقفون في خندق واحد، وأن أي عدوان جديد سيقابل برد صاعق وساحق يفرض معادلات جديدة على المعتدين.

 

وفي تطور لافت، أطلقت بحرية حرس الثورة الإسلامية تحذيراً شديد اللهجة للسفن الموجودة في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان، مؤكدة مراقبتها الدقيقة للتحركات البحرية، ومحذرة من مغادرة أي سفينة مرساها أو الاقتراب من مضيق هرمز، معتبرة أي تحرك أو تعاون مع العدو عملاً ستكون له عواقب مباشرة.

 

بالتزامن مع ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول إيراني رفيع المستوى نفيه القاطع لمزاعم الرئيس الأمريكي المجرم ترمب بشأن تلقيه اتصالات من مسؤولين إيرانيين، معتبراً تلك الادعاءات بأنها محاولة للتغطية على الإخفاقات الأمريكية والتنصل من تداعيات الحرب والتصعيد الذي فرضته واشنطن على المنطقة.

 

وتأتي التصريحات الإيرانية وسط تأكيدات رسمية بأن الجمهورية الإسلامية تمتلك خيارات متعددة للرد على أي عدوان، وأن المرحلة الحالية ستشهد مواجهة حاسمة مع محاولات فرض الهيمنة الأمريكية والصهيونية على المنطقة.

 

مقالات ذات صلة