
أكبر صفقة تبادل منذ بدء الحرب.. الإفراج عن 1700 أسير ومعتقل في العاشر من يوليو
في خطوة تاريخية تحمل أبعادًا سياسية وإنسانية بالغة الأهمية، وتؤكّد تطور مسار التفاوض وتنامي أوراق القوة التي تدار بها هذه الملفات الحساسة، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين، عبدالقادر المرتضى، عن تفاصيل جديدة حول أكبر صفقة تبادل للأسرى والمزمع تنفيذها في الـ10 من يوليو القادم.
وفي تصريحٍ صحفي مقتضب، اليوم الخميس، وصف المرتضى الصفقة؛ بأنها ستكون “الأكبر والأوسع من حيث العدد منذ بدء العدوان”، لافتًا إلى أن هذا الإنجاز الكبير الذي يمثل انتصارًا للإرادة السياسية والإنسانية معًا، جاء “بفضل وتوفيق من الله سبحانه وتعالى”، ثم بفضل القيادة الثورية السياسية والعسكرية.
وأوضح أن الصفقة تكتسب ثقلاً نوعيًّا غير مسبوق لكونها تشمل (1700) أسير ومعتقل من الطرفين، تم تقسيمهم بواقع، “ألف ومئة أسير ومعتقل من أسرانا، مقابل خمسمئة وثمانين من أسرى الطرف الآخر”، ما يعكس تفوقًا تفاوضيًّا واضحًا نجح في فرض معادلة إنصاف إنسانية واسعة النطاق لمختلف جبهات المواجهة.
وأشار بالتفصيل إلى أن “جبهات مأرب حظيت بالعدد الأكبر بواقع (388) أسيرًا ومعتقلاً، تليها السجون السعودية التي سيتحرر منها (245) أسيرًا ومعتقلاً، ثم جبهات الجنوب بواقع (200) أسير ومعتقل، متبوعة بجبهات الساحل (186) أسيرًا ومعتقلاً، ولتكتمل الخارطة بـ (68) أسيرًا ومعتقلاً من جبهات تعز، ما يؤكد شمولية الصفقة وحرصها على عدم استثناء أيّ ساحة من ساحات الصمود.
وفي لفتةٍ حقوقية تكشف الوجه الإنساني القاتم للمعاناة التي فرضها الطرف الآخر، أكّد رئيس اللجنة الوطنية أن هؤلاء المفرج عنهم ليسوا جميعًا “أسرى حرب” تم أسرهم في خضم المواجهات العسكرية؛ بل إن من بين هذا العدد الضخم “حوالي (400) معتقل من المدنيين والمختطفين الذين تم اقتناصهم تعسفيًّا من الطرقات، والمطارات، وأماكن عملهم، ومن داخل منازلهم، وجرى الزج بهم في غياهب السجون دون أي مسوغ قانوني”.
واختتم المرتضى تأكيده بالإشارة إلى أن بعض هؤلاء المعتقلين المدنيين قد قضى في السجن ما يقارب من 7-8 سنوات بعيدًا عن أهله، مشدّدًا على أن الرعاية شملتهم جميعًا في هذه الصفقة المباركة لتطوى بذلك صفحة طويلة من الغياب القسري، وتتحول هذه الانفراجة إلى رسالة أمل كبرى تؤسس لمراحل قادمة من تبييض السجون وإنهاء هذا الملف الإنساني بشكّلٍ كامل.




