
الشيخ نعيم قاسم: المقاومة خيار سيادي لا يُهزم والتفاوض المباشر مرفوض
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة الإسلامية في لبنان لا تزال قوية ومستمرة ولا يمكن هزيمتها، مشدداً على الرفض القاطع لمسار التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، وداعياً السلطة اللبنانية إلى مراجعة خياراتها السياسية والعودة إلى احتضان خيار الشعب والمقاومة.
وفي بيان له صباح اليوم تناول التطورات الميدانية والسياسية، أوضح الشيخ قاسم أن العدو الإسرائيلي وصل إلى طريق مسدود أمام صمود المقاتلين، مشدداً على أن سلاح المقاومة وُجد لصد العدوان وللدفاع عن السيادة اللبنانية، وهو أمر غير قابل للتفاوض أو التخلي عنه.
ووجه قاسم انتقادات حادة لأداء السلطة اللبنانية، محذراً من أن استمرارها في التفريط بالحقوق والتنازل عن الأرض لن ينفع لبنان، مردفاً القول: “لا يمكن للسلطة أن تستمر وهي تفرط بحقوق لبنان، وعليها العودة إلى شعبها”.
وطالب السلطة بوقف التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني فوراً والعودة إلى المسار غير المباشر، مؤكداً أن مخرجات التفاوض الحالي غير موجودة ولا تعني المقاومة لا من قريب ولا من بعيد.
وحدد الأمين العام لحزب الله خارطة طريق واضحة للحل، تبدأ من إيقاف العدوان الشامل على لبنان، وانسحاب العدو من كافة القرى المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين إلى ديارهم، وكذا إعادة الإعمار، مشدداً بقوله: “كما قاومنا معاً، سنعمرها معاً”.
ودعا الشيخ قاسم السلطة اللبنانية إلى إلغاء قرارها الصادر في 2 مارس، مؤكداً أن ذلك القرار يجرم المقاومة وشعبها، ومعتبراً أن إلغاء هذا القرار هو المدخل الأساسي لأي حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
وعلى صعيد الوحدة الوطنية، شدد الشيخ قاسم على متانة التحالف مع حركة أمل والقوى الوطنية والشخصيات من مختلف المكونات والطوائف، مؤكداً أن جميع اللبنانيين سيكونون يداً واحدة ولن يفرطوا بدماء الشهداء.
وفي سياق متصل، كشف الشيخ قاسم عن الدور المحوري لإيران، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار لم يكن ليتحقق لولا دور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محادثات باكستان، جنباً إلى جنب مع الصمود الأسطوري للمقاومة اللبنانية.
وخلص إلى أن إمكانات المقاومة لا تُقاس بالأشهر والسنين وإنما بالإرادة والقدرة، واعداً بعودة الأهالي إلى حدود فلسطين المحتلة، ومشدداً على أن المقاومة لن تعود إلى ما قبل 2 مارس ولن تنحني أمام التهديدات الصهيونية؛ فالمشكلة تكمن في العدوان، والمقاومة ستبقى دائماً هي رد الفعل الطبيعي والمستمر حتى التحرير الكامل لكافة لبنان.


