
تصعيد دموي متواصل في غزة والضفة رغم وقف العدوان: شهداء وجرحى وانهيار صحي واعتداءات متصاعدة على المدنيين
تشهد الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية تصعيداً متواصلاً من قبل العدو الصهيوني، رغم مرور أكثر من ستة أشهر من اعلان وقف العدوان في 10 أكتوبر 2025.
وبحسب مصادر إعلامية فلسطينية، اليوم الأربعاء، فقد استُشهد مواطنا فلسطينيا، وأُصيب آخرون، جراء استهداف مباشر نفذته طائرات الاحتلال أثناء قيامهم بتنظيف منزلهم شمال قطاع غزة.
كما أطلقت قوات العدو نيرانها بشكل مكثف تجاه مناطق عدة، منها شرق قرية المصدر وسط القطاع، ومخيم حلاوة شمالاً، فيما تواصل القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات الصهيونية باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة وخانيونس.
وقد وثقت وزارة الصحة الفلسطينية أمس، ارتقاء سبعة شهداء وإصابة 21 آخرين خلال الساعات الماضية، في ظل استمرار العدوان وتدهور الأوضاع الإنسانية.
على الصعيد الصحي، حذر الدكتور بسام زقوت من انهيار شبه كامل للمنظومة الطبية في غزة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يعاني من “شلل تشخيصي كامل” بفعل القيود الممنهجة التي يفرضها كيان العدو، والتي تشمل منع دخول أجهزة طبية حيوية وأدوية أساسية، ما أدى إلى أزمة دوائية خانقة وانقطاع أدوية الأمراض المزمنة والسرطان، كما وصف الخدمات الصحية بأنها “منقوصة بنسبة 100%”، محذراً من انفجار صحي وشيك نتيجة الظروف البيئية الكارثية وانعدام المياه النظيفة وتكدس النفايات.
وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم الأربعاء فلسطينيين من نابلس وجنين بعد اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها، فيما أصيب شاب جراء اعتداء بالضرب المبرح في قرية عراق بورين.
وصعّد المغتصبون من اعتداءاتهم في محافظة نابلس، حيث قطعوا أكثر من 150 شجرة زيتون في قرية اللبن الشرقية، واقتلعوا مئات الأشجار المثمرة وجرفوا أراضي زراعية، إضافة إلى إضرام النار في مركبات ومحاولة إحراق منزل في قرية بيت إمرين، وقد تعاملت طواقم الهلال الأحمر مع إصابات بالاختناق والحروق، بينها رضيع لم يتجاوز العام.
وأظهرت إحصائيات مركز معلومات فلسطين (معطى) أن اعتداءات المغتصبين تصاعدت بشكل خطير منذ أكتوبر 2023، حيث بلغ عدد الشهداء الذين قضوا على يدهم 41 شهيداً، فيما تم توثيق أكثر من 8,600 اعتداء خلال السنوات الأخيرة، كما يتجلى هذا التصعيد في استمرار القصف والاعتداءات الصهيونية، إلى جانب الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية ويزيد من معاناة السكان.




