
الصحة اليمنية: كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد الملايين جراء العدوان والحصار
مؤتمر صحفي لوزارة الصحة بشأن جرائم العدوان والحصار وتبعاته على القطاع عقدت وزارة الصحة والبيئة اليوم السبت، مؤتمراً صحفياً موسعاً، استعرضت خلاله الأوضاع الصحية والإنسانية الكارثية الناجمة عن جرائم العدوان والحصار المفروض على اليمن، مؤكدةً أن تأثيرات هذه السياسات بلغت مستويات غير مسبوقة، تهدد حياة الملايين.
وأوضح ناطق الوزارة أن إجمالي عدد الشهداء والجرحى بلغ نحو 60 ألفاً، منهم 24 ألف شهيد و36 ألف جريح، مشيراً إلى أن الأطفال كانوا من أكثر الفئات تضرراً، حيث بلغ عدد الأطفال بين الشهداء والجرحى 8 آلاف و262 طفلاً، منهم 3 آلاف و243 طفلاً شهداء، و5 آلاف و19 طفلاً جريحاً.
وأضاف أن عدد الشهداء والجرحى من الإناث بلغ 6 آلاف و686، منهم 3 آلاف و250 شهيدة، و3 آلاف و436 جريحة، مشيراً إلى أن أكثر من 1 مليون و400 ألف مواطن توفوا نتيجة تفاقم آثار الحصار، وانتشار الأمراض، وسوء التغذية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتسارعة.
وفيما يخص الكوادر الطبية والإسعافية، أكد ناطق الصحة استهداف 69 كادراً طبياً ومسعفاً أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني، بينهم 66 شهيداً، مشدداً على أن العدوان استخدم الأسلحة المحرمة دولياً، تنوعت بين قصف جوي ومدفعي وصاروخي، إلى جانب القنص وانفجار الألغام والقنابل العنقودية، ما تسبب بأضرار مباشرة في المرافق الصحية.
ولفت إلى أن العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي دمر 670 مرفقاً صحياً وسيارات إسعاف، منها 165 مرفقاً بشكل كلي، و376 مرفقاً بشكل جزئي، إضافة إلى تدمير نحو 129 سيارة إسعاف بالقصف المباشر، كما تم تدمير 21 مستشفى بشكل كامل و51 مستشفى بشكل جزئي، إضافة إلى تدمير مصنع للدواء بالكامل ومصنعين للأوكسجين بشكل مباشر، وتقدر الخسائر الأولية للمنشآت الصحية بنحو 7 مليار دولار.
وحذر ناطق وزارة الصحة من الخطر المحدق بمرضى الثلاسيميا وانحلال الدم الوراثي، حيث يواجه أكثر من 40 ألف مريض خطر الموت بسبب شح الأدوية ومنع دخولها عبر مطار صنعاء الدولي، مؤكداً وفاة 684 مريضاً من أصل 8 آلاف و430 يواصلون علاجهم في المركز العلاجي للجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا.
وأفاد البيان أن استمرار العدوان والحصار تسبب في مغادرة أكثر من 95% من الكوادر الطبية الأجنبية العاملة في اليمن، ما فاقم الضغط على القطاع الصحي وزاد من معاناة المرضى والجرحى.
وأكدت وزارة الصحة والبيئة أن هذه الإحصاءات تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعانيها الشعب اليمني، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لرفع الحصار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها




