مظاهرات في لندن تنديداً بالعدوان على إيران والعراق ولبنان وامتداداته

تتواصل في العاصمة البريطانية لندن موجة التظاهرات الحاشدة المنددة بالعدوان على إيران وما رافقها من تصعيد إقليمي طال العراق ولبنان، في مشهد يعكس اتساع رقعة الرفض الشعبي في أوروبا للسياسات الأمريكية والإسرائيلية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الاستقرار الدولي.

 

 

وتأتي هذه الاحتجاجات ضمن حراك عالمي متصاعد رفضاً للعربدة الصهيوأمريكية، حيث اندلعت تظاهرات في عدة دول عقب الاعتداءات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أثارت موجة اعتراض دولية واسعة.

 

وفي لندن، احتشد آلاف المتظاهرين في الشوارع، متجهين نحو مواقع دبلوماسية بينها السفارة الأمريكية، رافعين شعارات تندد بالحرب وتطالب بوقفها، ومعبّرين عن رفضهم لانخراط بريطانيا أو تسهيلها العمليات العسكرية ضد إيران.

 

كما رفع المحتجون لافتات تستنكر العدوان الأمريكي الإسرائيلي، وتطالب الحكومة البريطانية بعدم استخدام قواعدها العسكرية في دعم الاعتداءات، في ظل تصاعد الضغط الشعبي على صانعي القرار في لندن.

 

وتأتي هذه المظاهرات المستمرة منذ أيام، لتؤكد وعي الجماهير في بريطانيا وأوروبا بشكل عام، بمخاطر المغامرات التي يتولى كبرها المجرمين نتنياهو وترامب.

 

ويعكس هذا الحراك أيضاً مخاوف أوروبية من تكرار سيناريوهات سابقة، حيث تشير تقارير إلى أن التردد البريطاني في الانخراط المباشر يرتبط بتجنب “أخطاء العراق” وما ترتب عليها من تداعيات طويلة الأمد.

 

وفي السياق ذاته، تلتقي هذه التظاهرات مع انقسام في المواقف داخل الغرب، إذ تظهر مؤشرات على تباين بين الحلفاء بشأن مستوى الانخراط في الحرب، بالتوازي مع تصاعد الضغوط الشعبية الرافضة لأي تصعيد عسكري جديد.

 

وتحمل هذه الاحتجاجات دلالات أوسع، إذ لا تقتصر على رفض الحرب على إيران فحسب، حيث تمتد لتشمل رفضاً للتصعيد الإقليمي الذي طال لبنان والعراق، في ظل مخاوف من توسع رقعة المواجهة وتداعياتها على الأمن العالمي وأسواق الطاقة.

 

وتأتي هذه التظاهرات في سياق تصاعد الأزمات الناجمة عن العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، وما يرافقه من حراك شعبي متنامٍ في العواصم الغربية، الأمر الذي يعكس اتساع فجوة الثقة بين الحكومات الغربية وشعوبها تجاه السياسات العدوانية التي تقودها واشنطن وكيان العدو.

مقالات ذات صلة