مجلس خبراء القيادة يعيّن مجتبى علي خامنئي قائداً أعلى لإيران خلفاً لوالده الشهيد علي خامنئي

أعلن مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعيين آية الله السيد مجتبى علي خامنئي قائداً أعلى للثورة في إيران خلفاً لأبيه الشهيد السيد علي خامنئي.

وجاء في بيان مجلس خبراء القيادة أنه “و بعد دراسة دقيقة وموسعة، والاستفادة من الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 108 من الدستور، وانطلاقاً من الواجب الشرعي والشعور بالمسؤولية أمام الله تعالى، أعلن المجلس في جلسته الاستثنائية اليوم اختيار آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي (حفظه الله)، وبأغلبية قاطعة من أصوات أعضاء المجلس، قائداً ثالثاً للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

 

ووُلد السيد مجتبى حسيني خامنئي في مدينة مشهد الإيرانية في 8 أيلول 1969، وهو الابن الثاني للسيد الشهيد علي خامنئي.

 

ونشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية في آن واحد، فوالده هو الشهيد السيد علي الخامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران لعقود من الزمن.

 

ولم يشغل مجتبى خامنئي منصباً حكومياً منتخباً أو معلناً داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، وهو أمر لافت للنظر في سيرته السياسية، لكن مصادر عديدة تشير إلى أنه لعب دوراً مؤثراً داخل مكتب المرشد الأعلى، وتحديداً في الملفات السياسية والأمنية، كما كان يُنظر إليه بوصفه أحد أقرب الأشخاص إلى والده في إدارة شؤون «بيت القيادة»، كما نسج خلال السنوات الماضية علاقات قوية مع الحرس الثوري وقوات الباسيج، وهما من أهم مؤسسات القوة في الجمهورية الإسلامية.

 

وفي ما يلي نص البيان:

 

تقدم مجلس خبراء القيادة بأحرّ التعازي في استشهاد القائد العظيم سماحة آية الله العظمى الإمام علي خامنئي (قدّس الله نفسه الزكية)، وكذلك سائر الشهداء الأعزاء، ولا سيما القادة الشجعان المضحّين من القوات المسلحة، وطلاب مدرسة شجرة طيبة في مدينة ميناب. كما يدين بشدة العدوان الوحشي الذي ارتكبته الولايات المتحدة المجرمة والنظام الصهيوني الخبيث.

 

ويُعلم المجلس أنه فور انتشار خبر استشهاد وارتقاء القائد الحكيم للثورة الإسلامية، ورغم الظروف الحادة للحرب والتهديدات المباشرة من الأعداء ضد هذه المؤسسة الشعبية، وكذلك قصف مكاتب أمانة مجلس خبراء القيادة الذي أدى إلى استشهاد عدد من الموظفين وفريق الحماية، لم يتوقف المجلس لحظة في عملية اختيار وتقديم قائد جديد للنظام الإسلامي.

 

وبناءً على الواجبات المنصوص عليها في الدستور واللوائح الداخلية للمجلس، تم اتخاذ التدابير اللازمة لعقد اجتماع استثنائي لاختيار القائد الجديد. كما جرى التخطيط والتنسيق لجمع ممثلي المجلس المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد، كي لا يحدث فراغ في القيادة، رغم التوقعات الواردة في المادة 111 من الدستور التي تنص على تشكيل مجلس قيادة مؤقت.

 

ويؤكد مجلس خبراء القيادة تقديره للمكانة السامية لولاية الفقيه في عصر غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ويحيّي 47 عاماً من الحكم الحكيم القائم على مبادئ العزة والاستقلال والاقتدار لقائدي الثورة الإسلامية.

 

وبعد مراجعات دقيقة وواسعة، وبالاستفادة من صلاحيات المادة 108 من الدستور، وبناءً على الواجب الشرعي والشعور بالمسؤولية أمام الله تعالى، أعلن المجلس في اجتماعه الاستثنائي اليوم اختيار آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي (حفظه الله) وبأغلبية قاطعة من أعضاء مجلس خبراء القيادة، ليكون القائد الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وفي الختام، ومع التقدير لأعضاء المجلس المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، يدعو المجلس الشعب الإيراني الشريف، وخاصة النخب والمثقفين في الحوزات العلمية والجامعات، إلى مبايعة القيادة والحفاظ على وحدة الصف حول محور الولاية، سائلاً الله تعالى دوام لطفه وعنايته بهذا البلد وشعبه العظيم.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

مجلس خبراء القيادة

 

17 / 12 / 1404 هـ.ش

 

أمانة مجلس خبراء القيادة

مقالات ذات صلة