
عمران تدشين فعاليات إحياء ذكرى استشهاد الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه للعام 1447هـ تحت شعار شهيد القرآن
دشّنت التعبئة العامة والسلطة المحلية بمحافظة عمران فعاليات إحياء ذكرى استشهاد الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه في إطار برنامج واسع من الأنشطة الثقافية والتوعوية، الهادفة إلى استحضار سيرة الشهيد القائد، ومشروعه القرآني النهضوي، ومواقفه الجهادية التي شكّلت منعطفًا تاريخيًا في مسار الوعي والبصيرة لدى الأمة.
وفي فعالية التدشين، التي بدأت بآيات من الذكر الحكيم، تلاها قراءة الفاتحة إلى روح الشهيد القائد، بحضور مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة العميد سجاد حمزة، وعدد من مدراء العموم، والقيادات التعبوية والمحلية والتنفيذية، والعلماء والمثقفين.
وأكد المشاركون أن إحياء هذه الذكرى يأتي وفاءً لتضحيات الشهيد القائد، وتجديدًا للعهد بالسير على نهجه، والتمسّك بمشروعه القرآني الذي أعاد للقرآن الكريم حضوره العملي في واقع الأمة، كمنهج حياة، وبوصلة وعي، وأساس في مواجهة قوى الاستكبار والطغيان.
وأشاروا إلى أن الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي مثّل مدرسة فكرية وجهادية متكاملة، جسّدت نموذج العالم العامل والمفكر المجاهد، الذي لم يكتفِ بتشخيص واقع الأمة وأمراضها، بل قدّم العلاج من خلال العودة الصادقة إلى القرآن الكريم، وفضح مخططات أعداء الأمة، وفي مقدمتهم أمريكا وإسرائيل، الساعين إلى إفساد المجتمعات ونهب الثروات وتشويه الهوية الإيمانية.
وأوضحوا أن المشروع القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد لم يكن خطابًا عاطفيًا أو تنظيرًا مجردًا، بل مشروعًا عمليًا متكامل الأبعاد، أسهم في إحياء روح المسؤولية، وتعزيز ثقافة الوعي والبصيرة، وربط الناس بواقعهم، وكشف أساليب الهيمنة والاستكبار، وتحفيز الأمة على النهوض بواجبها الديني والأخلاقي والإنساني.
وأكدت الكلمات أن الشهيد القائد، بفضل إخلاصه وصدقه وشجاعته، استطاع أن يوقظ ضمير الأمة، ويعيد الاعتبار للقرآن الكريم كمرجعية حقيقية في مواجهة الظلم والطغيان، ويرسّخ ثقافة العزة والكرامة ورفض الخضوع، وهو ما انعكس اليوم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة العدوان والحصار، واستمرار موقفه المبدئي المناصر لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
واعتبر المشاركون أن استشهاد الشهيد القائد شكّل نقطة تحوّل مفصلية في مسار الأمة، وأن دمه الزكي كان شرارة لانطلاقة مرحلة جديدة من الوعي القرآني والجهاد في سبيل الله، مؤكدين أن ما تشهده الساحة اليوم من صمود وثبات هو ثمرة من ثمار ذلك المشروع، وامتداد طبيعي لتلك المسيرة المباركة.
وتطرّقت الكلمات إلى الأبعاد التربوية والفكرية في سيرة الشهيد القائد، مبينةً تركيزه على بناء الإنسان الواعي المؤمن بقضيته، والمدرك لمسؤوليته تجاه دينه وأمته، وتحذيره المبكر من مخاطر التبعية الثقافية والفكرية، ومن محاولات إفراغ الأمة من قيمها وهويتها، داعيًا إلى الاعتصام بحبل الله والعودة الصادقة إلى القرآن الكريم كسبيل للعزة والنصر.
وأكد القائمون على الفعالية أن إحياء ذكرى الشهيد القائد لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يهدف إلى استلهام الدروس والعبر، وترجمة مبادئ المشروع القرآني إلى سلوك عملي، يعزّز الثبات والصمود، ويحصّن المجتمع من محاولات التضليل والحرب الناعمة، ويرسّخ ثقافة المسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الراهنة.
وأشاروا إلى أن شعار الذكرى لهذا العام شهيد القرآن يجسّد حقيقة المسيرة التي خاضها الشهيد القائد، حيث عاش مع القرآن، وتحرّك على هديه، واستشهد في سبيل إعلاء كلمته، مؤكدين أن القرآن الكريم كان محور خطابه، وأساس مشروعه، ومنطلق مواقفه في مواجهة الطغيان والاستكبار.
وتشمل فعاليات إحياء الذكرى بمحافظة عمران برنامجًا متنوعًا يتضمن محاضرات وندوات فكرية وثقافية، وأمسيات توعوية، وفعاليات خطابية، ومعارض ثقافية، تهدف إلى التعريف بسيرة الشهيد القائد، وإبراز مكانته العلمية والجهادية، وتسليط الضوء على مشروعه القرآني ودوره الريادي في إحياء الوعي والبصيرة في أوساط المجتمع.
كما تهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم، وترسيخ القيم الإيمانية، وبناء الوعي المجتمعي بمخاطر الاستكبار العالمي، وتحصين المجتمع من محاولات الاختراق الثقافي والفكري، والتأكيد على مواصلة السير في طريق العزة والكرامة والاستقلال.
وجدّد المشاركون العهد على المضي قدمًا في مشروع الشهيد القائد، والتمسّك بخياراته ومواقفه، ومواصلة الصمود والثبات في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار، مؤكدين أن دماء الشهداء ستظل وقودًا لمسيرة التحرر والوعي، وأن الشعب اليمني ماضٍ في طريقه، مستلهمًا من القرآن الكريم، ومستندًا إلى مشروع الشهيد القائد، حتى تحقيق النصر والتمكين.














