‏بيان إدانة واستنكار صادر عن مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية

يدين مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد العبارات جريمة استهداف رئيس حكومة التغيير والبناء السيد أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء، أثناء انعقاد اجتماع حكومي دوري يوم الخميس 28 أغسطس 2025، جراء عدوان نفذه الكيان الإسرائيلي على العاصمة اليمنية.

إن هذا الهجوم الذي طال شخصيات سياسية مدنية لا تشارك بشكل مباشر في الأعمال العدائية، يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب المنصوص عليهما في اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977، واللذين يحظران استهداف الأعيان المدنية والأشخاص المحميين. كما أن عملية الاغتيال هذه تندرج ضمن جرائم الحرب وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتشكل كذلك جريمة قتل خارج نطاق القانون بما يخالف أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 6) التي تكفل الحق في الحياة لكل إنسان.

ويؤكد المركز أن هذه الجريمة ليست حادثًا معزولًا، بل تأتي في سياق تصعيد ممنهج شمل استهداف المدنيين والبنية التحتية في اليمن، وترتبط مباشرة بموقف الجمهورية اليمنية المساند للشعب الفلسطيني في غزة، الذي يتعرض لأبشع صور القتل الجماعي والتجويع والإبادة وفرض الحصار الجائر. وعليه، فإن استهداف القيادات السياسية اليمنية يُمثل عقابًا جماعيًا غير مشروع بسبب دفاعهم المشروع عن أبناء غزة وحقهم في الحياة والحرية والكرامة.

وبناءً على ذلك، فإن مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية:

1. يطالب الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وجميع الهيئات الدولية المختصة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في هذه الجريمة وتقديم تقرير شفاف للرأي العام الدولي.

2. يدعو المجتمع الدولي إلى ممارسة كافة الضغوط والإجراءات لضمان مساءلة المسؤولين عن هذه الجريمة أمام القضاء الدولي المختص.

3. يؤكد على ضرورة توفير حماية قانونية أكبر للمدنيين والقيادات السياسية التزامًا بالقواعد الآمرة للقانون الدولي الإنساني.

4. يشدد على أن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم، وأن حقوق الضحايا وذويهم في العدالة والإنصاف ستظل قائمة.

إن المركز إذ يعبر عن تضامنه مع أسر الضحايا، فإنه يعيد التأكيد على أن احترام القانون الدولي الإنساني يظل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي بأسره، وأن استمرار الإفلات من العقاب يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، كما يجدد التأكيد على أن نصرة الشعب الفلسطيني في غزة ورفع الحصار عنه وإيقاف جرائم الإبادة ضده، هي مسؤولية إنسانية وأخلاقية وقانونية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

صادر عن:
مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية
التاريخ: 30 أغسطس 2025م

مقالات ذات صلة