صحف عبرية: لقاء نتنياهو بالعاهل الأردني لوضع اللمسات الأخيرة لـ”صفقة القرن”

عمران نت/ 19 يونيو 2018م

كشفت وسائل إعلام عبرية غرض اللقاء المفاجئ بين رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، وبين الجولة المرتقبة لوفد أمريكي رفيع المستوى في المنطقة خلال اليومين القادميْن، ملمحة إلى وضع اللمسات الأخيرة على ملفات ما باتت تعرف بصفقة القرن.

وتتضمن إقامة دولة فلسطينية تشتمل أراضيها على قطاع غزة والمناطق “أ” و”ب” وبعض أجزاء من منطقة “ج” في الضفة الغربية، وتأجيل وضع مدينة القدس وعودة اللاجئين إلى مفاوضات لاحقة، والبدء بمحادثات سلام إقليمية بين الكيان والدول العربية بقيادة السعودية.

وقالت القناة العاشرة الإسرائيلية، إن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية “الموساد” يوسي كوهين، شارك في اللقاء، الذي لم يعلن عنه مسبقا، وعُقد في العاصمة الأردنية عمّان، فيما تم تغييب السفير الإسرائيلي في الأردن عمير فايسبورد عنه.

ومن المقرر أن يبدأ كبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر والمبعوث الخاص للاتفاقيات الدولية جيسون غرينبلات زيارة إلى المنطقة تشمل إسرائيل والأردن والسعودية وقطر ومصر.

وأعلن البيت الأبيض إن الهدف من الجولة هو بحث الأوضاع في قطاع غزة والجهد الأمريكي لإعادة ما أسماها إطلاق المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.

وسارع غرينبلات إلى الترحيب باللقاء، وقال في تغريدة على حسابه في “تويتر”، فجر اليوم الثلاثاء:” سعيد برؤية الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء نتنياهو يستأنفان اجتماعاتهما حول القضايا الرئيسية، أمر مهم جدا لكلا البلدين وللمنطقة بأسرها”.

وكان مكتب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي قد قال في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول، مساء أمس:” بحث رئيس الوزراء نتنياهو والعاهل الأردني التطورات الإقليمية ودفع عملية السلام قدما وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأكد رئيس الوزراء نتنياهو مرة أخرى على التزام إسرائيل بالحفاظ على إجراءات الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس″.

ويُولي الأردن أهمية كبرى لعملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية خاصة وانه يملك أطول حدود مع فلسطين وفي ظل وجود أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه فضلا عن أنه راعي المقدسات (الرسمي) في مدينة القدس.

من جهتها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن نتنياهو جدد في اللقاء التزامه ب”الوضع القائم” في المسجد الأقصى.

و”الوضع القائم” هو الوضع الذي ساد في المسجد الأقصى منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 وبموجبه تتولى وزارة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، المسؤولية عن إدارة شؤون المسجد.

ورأت صحيفة” إسرائيل اليوم” في عددها الصادر اليوم الثلاثاء إن اللقاء “مؤشر على أن خطة السلام الأمريكية تدخل مرحلة حاسمة”.

ونقلت عن مصدر أردني رفيع، لم تسمه، قوله إن “الاجتماع، الذي عقد في الغالب على انفراد، ركّز بشكل رئيسي على الجهود المبذولة لتجديد عملية السلام وتنسيق مواقف الأردن وإسرائيل مع ترقب وصول المقربين من الرئيس الأمريكي ترامب- صهره جراد كوشنر ومبعوثه إلى منطقة جيسون جرينبلات إلى المنطقة”.

نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر إسرائيلية وعربية قولها إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستطلب من دول الخليج استثمار مليار دولار في قطاع غزة بهدف تهدئة الوضع أمنيا وتهيئة الساحة قبل الإعلان عن ما يسمى صفقة القرن.

وأضافت الصحيفة أن هذا الطلب سيطرح خلال الجولة المزمعة لصهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، التي تشمل السعودية وقطر ومصر والأردن وإسرائيل ابتداء من هذا الأسبوع.

وقالت إن الإدارة الأميركية ستسعى لإقناع هذه الدول باستثمار ما بين خمسمئة مليون دولار ومليار دولار في غزة، لتنفيذ مشاريع اقتصادية طويلة الأمد.

وكانت تقارير صحفية قد أفادت بقرب الإعلان عن صفقة القرن، وقال البيت الأبيض السبت إن كوشنر وغرينبلات سيقومان بجولة في المنطقة لبحث الأوضاع في غزة وتسويق “صفقة القرن”.

من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن هذه الجولة الأميركية “مضيعة للوقت”، و”سيكون مصيرها الفشل إذا استمرت في تجاوز الشرعية الفلسطينية المتمسكة بالثوابت المتفق عليها عربيا ودوليا”.

مقالات ذات صلة