عقب إنتهاء فعالية الــ ( 24 ) أغسطس .. تساؤلات تبحث عن ” المؤتمر ” للإجابة عليها ..!!

عمران نت/ 26 اغسطس 2017م
شهدت الساحة السياسية اليمنية قبيل إنعقاد فعاليتي الــ ( 24 ) من أغسطس بأيام وبأشهر , الكثير من السجال السياسي المضطرب بين أبرز مؤيدي و مناصري أكبر مكونين سياسيين ووطنيين في الداخل اليمني , و التي بلغت أوجها قبيل إنعقاد فعاليتهما بأيام قليلة , سجال إنتهى في واقع الأمر نحو تمكن قيادتي ذلك المكونين من التخفيف من حدة المهاترات و المناكفات و المزايدات التي إندلعت فيما بينهما بصورة غير متوقعة .
قد يقول قائل حسب ما يذهب إليه معتقده الخاص بعد أن يطلع على مضمون هذه المقالة , بأن ما تم طرحه أدنى هذه المقدمة من تساؤلات لم يكن يوجد لها مبرر أو داعي لطرح هذه الأسئلة , إذ أن التعاطي معها ستعيد إلى الواجهة تلك المهاترات و المناكفات في ما بين تلك المكونين , وستجعل من الوضع يتجه نحو التعقيد بصورة أكبر من ذي قبل , وحقيقة للأمر ومن أجل تبدي ذلك المعتقد , أود أن أؤكد على ما يلي :-
* أن ما سيذهب إليه أي قارئ في معتقده هذا لن يصل إلى الحد الذي يعتقده أويخاف منه , ذلك أن هذه التساؤلات من ناحية أولى تُعد روتينية من عدة جهات أولها إنها تعد حق مشروع يطالب به الشعب اليمني قبل غيره من قيادات الأحزاب و التنظيمات السياسية الوطنية , ومن ناحية أخرى … أن المنهجية السياسية المعمول بها في الوسط السياسي اليمني تقوم على مبدأ الشفافية و الديمقراطية النزيهة و التي آمن ورسم ملامحها حزب المؤتمر قبل غيره من القوى و التنظيمات السياسية الأخرى , وبالتالي فأنه يجب على القارئ أن يستشعر هذه الرؤية بصورة إيجابية لا سلبية , ديمقراطية لا عنصرية .
* مسارات التساؤلات إنطلقت في مجملها من منطلق ملامسه الواقع , لتتخذ من مجريات الأحداث التي تم تداوله مؤخراً في المشهد السياسي خلال الأيام الماضية قاعدة رئيسية لها , لتفتح في نهاية المطاف أمام مختلف القراء الغاية و الهدف لما تعتري قلوبهم ومؤكداً في ذات الوقت على أن منحى هذه التساؤلات لم تخرج في الإطار العام للطرح عن حدود التشكيك أو التجريح المفضي نحو الإتهام الصريح أو الضمني لتوجهات المؤتمر ,
* أن الأسلوب المتخذ عند صياغة هذه المقالة قد أُتخذ بصورة متعمدة تقوم على وضع القراء في وضعيه حرة بعيدة كل البعد عن رؤية الكاتب , بناءً على رؤاهم وأفكارهم وتوجهاتهم الحرة أو التبعية , المرتبطة سياسياً مع أي حزب أو تنظيم , وبما تجعلهم يستقرئون التوجهات المتوقعة مستقبلاً , خاصة بعد أن شاهدوا خلال الشهرين الماضيين الكثير من السجال السياسي.
وبناءً على ما سبق تم طرح الأسئلة التالية :-
* معروف لدى الجميع ما هو مستوى الدور الذي حققه الكثيرون من حكماء وعقلاء اليمن في تحجيم حدة الخلاف الذي نشب مؤخراً في الوسط الشعبي و السياسي …!!
والسؤال هو …هل المؤتمر وإلى جانبه بقية القوى و المكونات السياسية إنطلاقاً من مبدأ تلافي المهاترات و المناكفات و المزايدات التي نشبت مؤخراً في الوسط السياسي اليمني في الداخل , هل سيقبلون ويعمدون نحو تمكين الحكماء و العقلاء وبصورة مؤقتة إلى حين إنتهاء العدوان من تشكيل كياناً وطنياً مستقلاً , يعزز من مهام و أدوار هؤلاء العقلاء و الحكماء بصورة أكبر تفضي إلى تعزيز وتلاحم و ترابط الجبهة الداخلية , وبما يتيح لهم مراقبة سير الأعمال في كافة مؤسسات الدولة , مراقبة تجيز لهم أيضاً في فضح أي مكون سياسي إذا ما ثبت عليه أي إدانة صريحة …؟؟
* يعلم المؤتمر كما تعلم وتدرك تماماً كل القوى و المكونات السياسية الأخرى من أن طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد في هذه الآونة لا تقبل أي تأويلات فكرية مغايرة جزئياً أو كلياً للخيارات الوطنية الراهنة …!!
والسؤال هو … في حال رفض المؤتمر تشكيل كياناً وطنياً مستقلاً معني بحكماء وعقلاء اليمن , عامداً في ذات الوقت الإستمرار في العمل السياسي الذي سيتترجم كصورة مغايرة كلياً لطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد في هذه الآونة …!! , فهل سيقبل المؤتمر في أن يمنح مجدداً حكماء وعقلاء اليمن دوراً سياسياً جديداً يمكن لهم من خلاله تبديد أي خلاف مستقبلي يمكن أن ينشب مع أي مكون سياسي آخر…..؟؟ وفي حال رفض أن يمنحهم هذا الدور ..!! كيف سيستطيع المؤتمر أن يخرج نفسه في حال تعرضه لأي مأزق سياسي قد يواجهه , وبما يضمن خلالها في حده الأدنى على قيمته ومكانته في الوسط السياسي و الشعبي…؟؟
* أحاطت بالمؤتمر قيادة وتنظيماً العديد من دوائر الإستفهام السلبية والتي أرتسمت حول مصداقية ما يؤمن به تجاه الثوابت الوطنية للوطن و الشعب , والتي تشكلت نتيجة للعديد من المواقف التي إنتهجها الحزب طيلة أكثر من عامين ونصف من العدوان , نتيجة رأى من خلاله معظم أبناء هذا الشعب و معظم القوى و المكونات السياسية من أنها تستهدف مكانة الحزب ورصيده السياسي التاريخي سلبياً , ولا تشرف البعض من كوادره – إن لم نقل غالبية قياداته و كوادره التنظيمية من أن يحاطون تنظيمياً وكيانياً بتلك الدوائر , ما لم يكون هناك توجه من قبلهم يقوم على تبديد تلك المزاعم و الشبهات …!!
والسؤال هو … في أعقاب نجاح فعالية ذكرى الــ ( 24 ) من أغسطس , كيف سيستطيع المؤتمر على المستوى الشعبي أن يثبت رؤيته الصادقة وتوجهاته الحقيقية الرامية جميعها نحو الدفاع عن الثوابت الوطنية الكاملة و الشاملة للوطن و الشعب , وبما يمكنه من تبديد كل المزاعم و الشبهات التي أثيرت من حوله , خاصة أنه مازال هناك تصدع كبير في بنيويته التنظيمية …؟؟ , وفي حال تلافي هذا التصدع …..!! ما هي أبرز الخطوات و التوجهات التي تستلزم عليهم أولاً الأخذ بها قبل غيرها من الخطوات الأخرى ..؟؟؟
* من المؤكد بأن رفد الجبهات مادياً وعسكرياً في هذه الآونة من أهم و أبرز الخطوات التي تمكن القوى الوطنية من المواجهة والتصدي لقوى العدوان و المؤتمر واحداً منها …!!!
والأسئلة هي ……
ما حجم الدعم المادي و العسكري الذي سيقدمه المؤتمر في الفترة المقبلة ..؟؟؟
وهل هذا الحجم سيرقى إلى مستوى وحجم ما قدمته كل القوى و المكونات السياسية الأخرى ومن قبلهم غالبية إن لم نقل معظم أبناء هذا الشعب طيلة أكثر من عامين ونصف , خاصة و أن ما يمتلكه حزب المؤتمر من إمكانيات مادية و بشرية وعسكرية ليست بالقليلة أو البسيطة ..؟؟؟؟
وهل الدعم الذي سيقدمه المؤتمر سيكون بالشراكة مع بقية القوى و المكونات السياسية و الوطنية الأخرى المناهضة بقوة لقوى العدوان ومخططاته ..؟؟ أم أنه سيقدم بصورة فردية ومستقلة ..؟؟؟
* من المعلوم بأن المؤتمر قد سقط في الكثير من الهفوات الحزبية و السياسية التي أحدثها خلال العقود الماضية وإلى حد الآن , والتي شكلت بدورها العديد من العثرات و الصدمات التي مني بها و أثرت عليه بشكل مباشر ….!!
والأسئلة هي …
كيف سيتمكن المؤتمر داخلياً من إعادة النظر في هيكليته التنظيمية …؟؟
وهل تمتلك القيادة التنظيمية الحالية القدرة على أن تقوم على تصفيه المستويات التنظيمية للحزب من كافة الكوادر السياسية و التنظيمية التي خانت الوطن والشعب و الحزب , والتي مازالت منضوية تحت لوائه إلى حد الآن ..؟؟ , وفي حال عجزها …!! ماهي الخيارات الإستراتيجية التي تمتلكها هذه القيادة , بما يمكنها من تنفيذ توجهاتها بغية الحفاظ على أركان وأسس هذا الحزب من أي إنهيار قد يهدده ..؟؟؟

✍ محمد أحمد الحاكم

 

مقالات ذات صلة