
مشاهد الإعلام الحربي ودلائل النصر الإلهي
خالد المنصوب
سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً.
عندما نشاهد ما يبثه الإعلام الحربي اليمني من مشاهد للتنكيل بالتحشيدات التابعة للعدو السعودي، ندرك أن الله معنا، فهو المدبر، والمسير لمجريات المعركة، ويدرك المؤمن المجاهد أن نصر الله قريب، وأن وعده لعباده المجاهدين بالتمكين قادم لا محالة، هذا أولاً.
أما المشاهد، فهي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك عن التقدم الكبير الذي وصلت إليه قواتنا المسلحة، من حيث الرصد الدقيق، والتفوق الاستخباراتي على العدو، وهذا له دلالات كبيرة؛ لأن تحركات الأعداء أصبحت تحت المجهر، ومهما حاول العدو التمويه، فلن ينفعه ذلك، وهذا تطور جديد ولافت في تقنية أجهزة الرصد لقواتنا المسلحة.
إن التصوير الدقيق لكل عمليات البأس اليماني يدل على امتلاك الإعلام الحربي اليمني قدرة إعلامية لا يستهان بها، وتقنيات عالية في التوثيق، وإبداع يتجاوز كل قدرات العدو اللوجستية، وما يمتلكه من تقنية عالية من أقمار صناعية ورقمية وغيرها، وكل ذلك لا يساوي شيئاً أمام تقنية الثقة بالله والتدخل الإلهي، وكل هذا يدل على ترابط المنظومات الإيمانية العقائدية والمادية بكل أنواعها وأشكالها، من رصد ومراقبة وتحديد السلاح المناسب لكل تحرك العدو بدقة، وبتقنية عالية لا تمتلكها إلا الدول المتقدمة إيماناً الواثقين بالله.
هنا اليمن، قيادة وشعباً، مدرسة لكل أحرار العالم في الإيمان والثقة بالله، والرصد والمراقبة والتتبع، وضرب كل تحركات العدو وإصابته بمقتل، وعلينا أن نشكر الله على هذا التوفيق الإلهي، فقد تهاوت حصون العدو السعودي وتحصيناته أمام قدرة الله سبحانه، وهذا كرم الله، وتأييده لعباده المؤمنين المجاهدين، ولن يترك الله من وثق به.
ومن ثمار هذا الرصد والتنكيل بالعدو وتحشيداته أنه يفشل كل مخططاتهم القذرة لإشعال الجبهات البرية، ويربك كل حساباتهم، فالمخطط، كما هو واضح، كبير، واستهداف اليمن قد تم الإعداد له من قبل العدو السعودي وأدواته الخارجية أو الداخلية، والهدف من ذلك القضاء على المشروع القرآني الرباني، وعلى أنصار الله، وهم بذلك يجاهرون ليلاً ونهاراً.
المعركة اليوم لا تقف عند حدود الرصد، هي معركة وعي، وهي شاملة في كل الاتجاهات، وعلينا أن نكون في أعلى درجات الاستعداد والوعي، وكل في مكانه، فالإعلامي من جبهته، والاقتصادي من جبهته، والمعلم من جبهته، وهكذا، وعندما يتكاتف الجميع يمن الله علينا بالنصر الكبير، ويصل العدو إلى مرحلة العجز المطلق، واليأس من تحقيق أي انتصار.
لا يعتقد العدو السعودي أنه بارتكابه للجرائم مرة أخرى سينجو، فاليمن اليوم غير الأمس، والقدرات غير القدرات، والشعب قد امتلأ وعياً، وويل للعدو السعودي من يوم تلحقه الهزيمة والخزي والعار، والعاقبة للمتقين.


