زمن تجلّى فيه الحق من الباطل

شعفل علي عمير

الحروب الحديثة عادةً ما تكون بأدوات غير تقليدية، يستخدم فيها العدو مرتزقة من البلد المستهدف، يقوم هذا العدو بالتمهيد لحربه بإفقار الشعب تمهيدًا لإضعاف قدرته على المقاومة أولاً؛ فيكون من السهل عليه استقطاب مرتزقة يعملون تحت رايته وتوجيهاته.

هذه الأساليب القذرة، وهذا ما تقوم به مملكة قرن الشيطان؛ إذ فرضت حصارًا ظالمًا وجائرًا حتى تستطيع شراء مرتزقة بأبخس الأسعار تحت وطأة الفقر وعوز الحاجة، ولن تنطلي على الشعب اليمني هذه الأساليب الشيطانية.

وليعلم العدو السعودي بأن تحشيداته تعد في حسابات الجيش اليمني جزءًا لا يتجزأ من جيشه وأدواته الإجرامية، ولأنهم كذلك؛ فإن الرد لن يقتصر على أدواته الرخيصة بل سيشمل منشآته في العمق السعودي، وهو الرد المشروع والمنطقي الذي من شأنه حقن دماء المغرر بهم وإعادة تعريف المعركة ومسار الحرب.

فعندما رفع الجيش اليمني شعار “الحصار بالحصار” و”العدوان بالمثل”، ذلك لأنه يعرف تمامًا أن الحصار كان ولا يزال أحد أكثر أدوات المعتدي قسوة وأهم أساليبه في تجنيد المرتزقة.

وهنا يجب على الشعب اليمني أن يكون على يقظة تامة مما يُحاك ضده تحت مسميات التحرير الزائفة، حتى يعي بأن التفريط في أيّ شبر من الوطن يعد تفريطًا في حقه أولاً، ومنح السعودي ما لا يستحقه من الأرض والثروة، ولا يمكن أن يعفيه العوز الذي أوجده من يقاتل تحت رايته.

وعلى كل المغرر بهم أن يسألوا أنفسهم: هل النظام السعودي يريد خيرًا لليمن؟ أم يريد خيراته؟

إن كل ما يقوم به النظام السعودي من عربدة وتغذية للصراع في اليمن سيرتد حتمًا عليه، ولن يكون قادرًا بفضل الله وقدرته على تحمل تبعاته، لأن التحولات التي تجري على الأرض تشير إلى ذلك، ليس بقوة اليمنيين بل بقوة من استعان به اليمنيون، وهو الله العلي القدير؛ فإذا كان النظام السعودي قد استعان بتحالفه مع أمريكا وغيرها من الدول، فإن الشعب اليمني وجيشه المجاهد قد تحالف مع الله واستعان به.

فأي الفريقين أحق أن يتبع؟ وأيهما أحق أن يُنصر؟ نحن في زمن تجلى فيه الحق من الباطل، زمن لم تعد هناك فيه منطقة ضبابية أو منطقة رمادية قد تحول دون معرفة أيّ الفريقين مع الحق وأيهما مع الباطل، وهذا ما يجب أن يأخذه كل يمني بعين الاعتبار، خاصة من انخرط في صف الباطل من المغرر بهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى