وزارة العدل وحقوق الإنسان تدين بأشد العبارات استهداف الإصلاحية المركزية بمحافظة الجوف

الإثنين، 25 ربيع الأول 1448هـ الموافق 07 سبتمبر 2026

تدين وزارة العدل وحقوق الإنسان بأشد العبارات  الجريمة العدوانية التي ارتكبها طيران العدو السعودي و التي طالت الإصلاحية المركزية في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، وما أسفرت عنه من سقوط  العشرات من الشهداء والجرحى في صفوف نزلائها والزائرين ، وفق الأنباء الأولية وعشرات المفقودين تحت الانقاض بينهم نساء زائرات ، في اعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقواعد التي تحظر استهداف الأشخاص المحرومين من حريتهم والمنشآت المخصصة لإيوائهم ورعايتهم.

 

وتؤكد الوزارة أن استهداف الإصلاحية، التابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، باعتبارها منشأة مدنية مخصصة لإيداع النزلاء وفق الإجراءات القانونية، وأن الموجودين فيها أشخاص تحت حماية القانون، ولا يشكلون هدفًا عسكريًا بأي حال من الأحوال.

 

إن هذه الجريمة تكشف مجددًا عن استخفاف بالغ بحياة المدنيين وبالقواعد الإنسانية، وتضاف إلى سجل حافل بالانتهاكات التي طالت الأعيان المدنية والمنشآت الخدمية والمرافق التي يفترض أن تتمتع بحماية خاصة.

 

وتحمل وزارة العدل وحقوق الإنسان العدو السعودي وقيادته السياسية والعسكرية المسؤولية الجنائية والقانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة، وعن كل ما خلفته من ضحايا ومصابين ومفقودين ودمار، مؤكدة أن استهداف المنشآت الإصلاحية والنزلاء المحتجزين فيها لا يمكن أن يندرج تحت أي مبرر عسكري أو قانوني، وأن المسؤولين عن هذه الجريمة لن يفلتوا من المساءلة والملاحقة.

 

كما تؤكد الوزارة أن استهداف الأشخاص المحرومين من حريتهم داخل أماكن الاحتجاز، وهم في وضع لا يمكنهم معه حماية أنفسهم أو الفرار من الخطر، يمثل انتهاكًا بالغ الخطورة ومساسًا مباشرًا بالحق الأصيل في الحياة والسلامة الجسدية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى جديته في حماية المدنيين والمحتجزين  وإنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني وعدم افلات الجناة من العقاب.

.

وتتقدم الوزارة بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الشهداء والضحايا، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى، وتؤكد أن أجهزتها المختصة ستواصل رصد وتوثيق هذه الجريمة وكافة الانتهاكات التي تطال المدنيين والمحتجزين والمنشآت العدلية والإصلاحية، وحصر آثارها ورفع ملفاتها إلى الجهات الوطنية والدولية المعنية.

 

وتشدد وزارة العدل وحقوق الإنسان على أن دماء الشهداء والجرحى والمفقودين ليست أرقامًا في سجلات الجرائم، وأن استهداف الإصلاحيات والنزلاء المحتجزين فيها جريمة حرب وانتهاك جسيم لا يسقط بالتقادم، ولن يكون الصمت الدولي أو مرور الزمن ستارًا يحجب المسؤولية عن مرتكبيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى